أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيل الساعدي - إضاءة على نص الشاعر -جاسم ال حمد الجياشي- (إغفاءةٌ / فوق رمال متحركة!)















المزيد.....

إضاءة على نص الشاعر -جاسم ال حمد الجياشي- (إغفاءةٌ / فوق رمال متحركة!)


حسين عجيل الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5640 - 2017 / 9 / 15 - 19:25
المحور: الادب والفن
    


إضاءة على نص الشاعر "جاسم ال حمد الجياشي" (إغفاءةٌ /ــ فوق رمال متحركة!)

بقلم/ حسين عجيل الساعدي

إغفاءةٌ /ــ فوق رمال متحركة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيني وبينكَ
حلم رخْو /ــ تقاسمتهُ أمانينا
اللازوردية !
مقلتاك شاردتان
ومقلتاي ضائعتان
تختزلان قصص العشق /ــ تنْطِقان
كل شيء /ـ إلا الحقيقةَ !
تُخاتلان الفرح /ــ الخوف
لهما هوية ٌ!
كيف الثبات /ـ إذًا
وهوّ يتمطى
بكل هدوءٍ وروية !
فتعالَ/ــ نستل بهدوءٍ
مزلاج باب هذا
الحلم الرخْو /ــ الراقص لظاهُ
على أنغام ريح
شمالية /ــ واحذرْ
أولئكَ /ـ العسسَ المطلة َ
فوهاتُ أعينهم !
على طول مدياته الشرقية
والغربية !!
هم صيادُو الأمل
بأناقةٍ معهودة !
تمسّكْ بمصباحكَ جيداً
فقبلكَ ديوجين
يشكو ضياع مصباحهِ
نبثُّ الصوتَ أعلى
أع ـ لى
ــ أ
ـــــــ ع
ــــــــــــــ ل
ـــــــــــــــــــ ى /ـ غناءً
نصلي صلواتنا خلفَ تلال
الضوء الزائفِ
يجيء الصدى /ــ هنا يرسو شراعُ
غربتنا البعيدة ِ
هنا نقبض على اذرع
الضوء كيْ لا تلامس َ
جرحَنا ويصرخ !
واعلم /ـ ؟ بان اللظى لن يؤديَ رقصته
إلا إن عانقته الريحُ !
في سقف هذا الحلم الرخو !
يجيء الصدى
عكس أنبثاق الصوت
رخو
ـــــــــ رخو
ــــــــــــــــ رخو
ضع يدك في يدي /ـ اُشبكها
فنعدو معاً
عيناكَ لهفتان
وعيناي حرقتان
عيناك بوابتان
يسكنهما الدمع
وعيناي نافذتان
مشرعتان للقمع!
تعال نكتمْهما حسرتيْن
ندفنْهما خيبتيْن
عندَ تلال اللظى الراقص
خلف أسيجة الريح !

قراءة النص الشعري ، عملية معرفية قبل أن تكون أستكشافية ، يمكن على ضوء هذه القراءة الوصول إلى فهم وإدراك مكنونات النص ، من خلال منهج وصفي يتبنى المعايير النقدية ، الأستدلالية والأنطباعية ، لأن النص في أغلب الأحيان لا يسعفنا في الولوج بحرية أوسع إلى قراءة مفتوحة لمعرفة فلسفة الشاعر .
وعند قراءة نص الشاعر "جاسم ال حمد الجياشي" (إغفاءةٍ /ــ فوق رمال متحركة!) ينبغي أن نبحث عن مداخل النص بيان ما يحمله من رؤى ، وما يختزنه من دلالات ، وكشف المضمر فيه .
الذي يستوقف القارئ مذ أول وهلة هو حالة (الأندهاش) أن يكون (الحلم) من (الأماني) !!! وهذا المعنى إن دل على شيء إنما يدل على عمق الواقع المرعب الذي يعيشه الإنسان (العراقي) ، حين يصل به الحال أن تكون (الأحلام) جزء من (أماني) يرجى أن تتحقق ، كذلك نرى إنسان هذا الـ(حلم الرخو) الـ(إغفاءة) مستلقي على (رمال متحركة) ، في طريقه أن يكون كابوساً ، لأنه نتاج مقلتين شاردتين ضائعتين .

بيني وبينكَ
حلم رخْوٌ /ــ تقاسمتهُ أمانينا
اللازوردية !
.
.
مقلتاك شاردتان
ومقلتايَ ضائعتان

الشاعر يجسد خطاباً قلقاً، مرتبطاً أرتباطاً كلياً بالوطن ممزوجاً بالمشاعر الوطنية التي تنم عن قلقاً وجودياً ووطنياً ، فخطاب العينين ينتهي إلى خطاب قلق وطنياً .
(مقلتاك شاردتان) والشرود يعبر عن قلق نفسي ينم عن فقدان المرء إحساسه بالمكان والزمان وعدم قدرته على الإدراك والإنشغال في أمور أخرى لاتمت للواقع بصلة .
و(مقلتايَ ضائعتان) الإنسان وفق المنظور الوجودي يعيش الضياع والقلق والألم ، فهو عالق في دوامة عميقة من الضياع ، لايستطيع أن يتعرف من خلالها على ذاته ، ومعرفة الذات هي إشكالية معقدة يعانيها الإنسان المعاصر .
هاتان المقلتان تحملان (هوية) ، وسؤال يطرح بـ(هدوءٍ وروية !) ، كيف الثبات؟ السؤال يحمل في طياته (أزمة هوية) ، قد ينتج عنها (أزمة وعي) تؤدي إلى ضياع تلك (الهوية) ونهاية وجودها . كيف لا ، وهناك واقع مأزوم متشظي منفعل يتوسد (رمال متحركة) .
هاتان المقلتان الـ(شاردتان/ضائعتان)
(تختزلان) كل شيء (إلا الحقيقة) ، الغائبة عن الوجود في ظل صراعات الأدلجة ، وهي مصدر إشكالية جدلية عند الفلاسفة ، ونتيجة هذه الإشكالية تم أدلجتها مما أدى الى ضياعها بين الأجتهادات ووقوعها بين إشكاليات ومزالق فكرية متعددة .

بيني وبينكَ
حلم رخْوٌ /ــ تقاسمتهُ أمانينا
اللازوردية !
مقلتاك شاردتان
ومقلتايَ ضائعتان
تختزلان قصص العشق /ــ تنْطِقان
كل شيء /ـ إلا الحقيقةَ !
تُخاتلان الفرح /ــ الخوف
لهما هوية ٌ!
كيف الثبات /ـ إذًا
وهوّ يتمطى
بكل هدوءٍ وروية !

حلم يبحث عن منفد للهرب ، يتلمس مزلاج لينجو به من فوهات أعين العسس . أستحوذوا عليه من أركانه (شمالية ، شرقية ، غربية)

فتعالَ/ــ نستل بهدوءٍ
مزلاج باب هذا
الحلم الرخْوِ /ــ الراقص لظاهُ
على أنغام ريح
شمالية /ــ واحذرْ
أولئكَ /ـ العسسَ المطلة َ
فوهاتُ أعينهم !

النص يحمل شكوى وهواجس وضياع وطن تتقاذفه رياح التقسيم وصراعات تذهب به الى المجهول ، وطن يحمل مصباح (ديوجين) في وضح النهار باحث عن رجلٍ فـي معاجم الـرجـال (أونسـت مـان) شـريف ، فاضــل ، صـادق ، مخلـص ، متواضع ، بــريء ، الشاعر يحث على التمسك بالمصباح حتى لايؤدي به الأمر الى ضياعه .

تمسّكْ بمصباحكَ جيداً
فقبلكَ ديوجين
يشكو ضياع مصباحهِ

الغربة أن ينفصل الانسان عن ذاته ثم ينتهي به أن ينفصل عن المجتمع ، وهذه الغربة شكلت جزء من إنسان هذا الوطن المحملة عينه بـ(اللهفة ، الحرقة ، الحسرة ، الخيبة) .

ضع يدك في يدي /ـ اُشبكها
فنعدو معاً
عيناكَ لهفتان
وعيناي حرقتان
عيناك بوابتان
يسكنهما الدمع
وعيناي نافذتان
مشرعتان للقمع!
تعال نكتمْهما حسرتيْن
ندفنْهما خيبتيْن
عندَ تلال اللظى الراقص
خلف أسيجة الريح !

النص يمتاز بعمق المعنى والتنوع الذي يحدث دهشة وتفاعل واتساع دلالي . فهو -النص- يحمل قضية وطن وهموم إنسان . فالشاعر يقدم نموذجاً شعرياً منزلق عن الداخل العراقي ، منحته رؤية وجودية لحاضره من خلال ما يمتلك من وعي أبداعي ومعرفي . فهو يزاوج بين حالة الأنكسار وحالة مرارة اللحظة التي يمر بها الوطن . ينسج من خلالهما الكثير من الصور الشعرية المثقلة بالهموم



#حسين_عجيل_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية الريادة السومرية للحداثة
- فلاح الشابندر شاعر تجاوز زمن كتابته
- أمين جياد .. قراءة في ديوان (إن نسيتُ .. فَذكّروني)
- الشاعرة ميسرة هاشم الدليمي إشكالية الجرأة عربدة شفاه أم ...
- الشاعر فاضل حاتم .. بين عضوية (الألم) ووجوديته


المزيد.....




- -فاميلي بيزنس- و-برشامة- و-إيجي بيست-.. أفلام عيد الفطر في م ...
- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...
- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيل الساعدي - إضاءة على نص الشاعر -جاسم ال حمد الجياشي- (إغفاءةٌ / فوق رمال متحركة!)