أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - عُزلة تقاسمُني صَبري














المزيد.....

عُزلة تقاسمُني صَبري


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 5775 - 2018 / 2 / 2 - 21:33
المحور: الادب والفن
    


عُـزلة تُـقـَاسِمُـني صَبْـري
بقلم: ادريس الواغيش

كـَأنفاس مُثقـَلة بالجرَاح
يلفـَظها الرِّيـح
دَعْـهُ ينسلُّ من ذاكـرتي
كمَا لو أنَّ رَاعيَ قـَوسَ قـُزح
نسيَ ألوانـَها سَهواً
ثم أُصيبَ بالعَمى كمَدًا
ونـَام...
ذكـِّرْني بزَهو البَساتيـن في الأمس القريب
إن كنت تذكرُ حـَارسالكـُروم العصبيّ
مَـرَّت طفولتنا بسُرعة
وعـُدنا نبحَث عنها في تثاقـُل
مثل حَـلزون شتوي
دعني الآن أغـَازل ما تبقى من نـَدى الزُّهور
وَحْـدي
مُرَدِّدًا أغاني الحَصـَّادات
في غياهب ألحان الصِّبا
وَرَائي صُوَرٌ مَلساءُ قد نامَت
ثم تلاشت في صدى السِّنين
أمَامي عَصافير صغيرة نسَت أناشيدها
وتبخـَّرت ورَاء الرُّبى في صَمت
تزرَع بُـذورَ فَجر جَـديد
دَعنا ننعَم بالوُعود
وقد خانتنا أمَانينا
نحلقُ كل يوم بحثـًا عن أحلام قديمة
ذَبـُلت كقـُبلات على شِفـَاه عاشق يَائِـس
ثم يَـبُسَت
نعودُ إلى هَسْهَسات الأمس
الآلام تزحَـف نحْـوَنا من كل الجهات
والقلقُ يلتهمُ ما تبقى من صَبرنا
كيف أجدُني إذن حين أمُوت
هل تختفي كل النـُّدوب من وجهي
هل تنمَحي كل الصِّـفات؟
هل يَعُودُ لي ما سُرق من قـُبلات
أم أستفيق مذعـُورًا مثل العًصافير،
على أحذيَـة تَـخبطُ أديمَ هذي الأرض؟
ماذا لو كتبتُ اسمَك بالحِبْر السرّي
أَكانت تشكـَّلت أحلامٌ أخرَى بين يديَّ
أم لأنَّ الأحلام لم تكـُن واضحَة بما يكفي
كل شيء أصبح ذكرى وذاكرة؟
الرَّجل الحَكيم
العَجُوز الصَّالحَة
المسجد العتيق
بيتُنا القديم
دَعْ وَحْـدَتي الآن
تـُقاسِمُني صَبْـري
لا توقظ ما تبقىّ من أحلامي
واختر لك ما شئت من المَـنام
دَعْـها ثملة وبَاردة‼



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي الشمس
- تقديم ديوان الشاعر سفير السودان بالمغرب: -أحبك هكذا انت- بفا ...
- آفاق تدريس اللغة العربية بالمغرب- الواقع والتحديات- محور ندو ...
- المبدع إدريس الواغيش في لقاء إبداعي مفتوح في تاوجطات
- القصة القصيرة جدا تقتحم قلعة الشعراء بفاس
- شامَة الزَّاز شحرورة الجَبل
- فَرعُ فاس لشبكة القراءة بالمغرب يُجَدِّد مَكتبه
- شَيْءٌ من طَنجة القديمة رُفقَة الأديب محمد البَغوري...᠃ ...
- خُصوصِيّة القصيدة المغربيّة الحديثة عند الشاعر محمد السرغيني
- التّشرْميلُوفوبيَا في فَاس
- كَبُرتُ في عُيُون القَمَر
- المؤتمر الوطني(19) لاتحاد كتاب المغرب في طنجة
- تجليَات بعضُ البُنى الفنِّيَة في القصَّة المَغربية
- شَمسٌ تنَامُ على صَدري
- حُسني مُبارك يوشِّحُ الرِّوائي نجيب مَحفوظ بقلادة مُزيَّفة
- بين السُّلوك الطبيعي وأجيال الضِّباع!!
- سُمَيّة البُوغافريّة تُفرجُ عن رواية“ أطيَاف ميشيل“
- حين أجدُك تضيعُ منّي الكَلمَات
- تخرج فوج (2015-2017):“الماستر الدولي المتخصص: اللغة العربية ...
- لا وقت للعُبُور


المزيد.....




- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...
- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - عُزلة تقاسمُني صَبري