أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - شامَة الزَّاز شحرورة الجَبل














المزيد.....

شامَة الزَّاز شحرورة الجَبل


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 5689 - 2017 / 11 / 5 - 10:43
المحور: الادب والفن
    


شامَة الـزَّاز شحرورة الجـَبل
بقلم : ادريس الواغيش

هي شحرورة الجبل ومُغـِّردَته الأصيلة من دون منازع، وهي"أم الحسن" التي تنشد أغانيها على فرادتها في صباحات الربيع القروي على أشجار الصفصاف والدردار ومساءات الصيف في المنطقة على شساعتها، هلال جبلي يمتد من مقدمة جبال الريف في تاونات إلى العرائش وشفشاون وتطوان وصولا إلى طنجة، لم تبخل “شامة الزاز“ بفنها وصوتها القروي الأصيل فغنـَّت بإخلاص، وأسمعتنا بصوتها النادر مواويل جبلية موغلة في الجمال والدهشة وبراءة الطبيعة، أطربت الناس بمحبة وعشق وصدق، وأدَّت بصوتها الصافي كماء ينابيع“بوعادل“ مـَواويل “أعـَيّـُوع" التي أتقنتها دون غيرها من فنانات الطقطوقة الجبلية المعروفات في المنطقة.
كانت ولازالت “شامة“ دائما تغنّي كما لو أنها تفعل لنفسها، سواء في جبال تاونات أو في ربوع الوطن وخارجه، رغبتها الوحيدة هي إسعاد الناس البسطاء في القـُرى والأرياف. شامة الزّاز فنانة قروية من الطراز الرفيع من منطقة “بني زروال“ إحدى أكبر قبائل جبالة في تاونات، أصيلة وصادقة وعفوية في كلامها وأحاديثها وغنائها الجميل، قنوعة لا تطلب إلا إسعاد الناس في أعراسهم وأفراحهم، لكن من يسعدها هي؟، من يستمع إلى همومها وقد جار الزمان عليها؟.
حين التقيت بها على هامش المعرض الجهوي للكتاب في تاونات، سألتها عن أحوالها، ولم يكن قصدي السؤال عن أحوالها المادية أو الاجتماعية، بقدر ما كنت أهدف إلى معرفة الجديد في مسيرتها الفنية، فكان الجواب على لسانها سريعا، لكن مربكا ومؤلما وموجعا في نفس الآن:
- وَالو الْحْبيب...
آلمني أن أسمع منها ذلك، ووخزني في عمق انتمائي الجبلي، كلنا يعرف أن "شامة الـزَّاز" التي أسعدت الكثيرين بصوتها الأنثوي الجميل في أعراس الصيف من خلال مواويل الجبل في أغانيها مع الفنان محمد العروسي رحمه الله أو غيره من الفنانين الجبليين، لكن واقعها يشي بأن الجميع استفاد من موهبتها وفطرتها واستغلوها كل على طريقته، كسبوا الكثير من رأسمالها اللامادي ولمـَّعوا أسماءهم الفنية على حساب صوتها، لكن دون أن تكسب هي شيئا يـُغنيها الحاجة عن الناس.
فمن يعفي“شامة الـزَّاز“ اليوم من وجع السؤال، وهي الفنانة الأصيلة التي أعطت لمنطقة اجبالة من دون حساب؟، أين دور المجتمع المدني؟ في غياب وزارة الثقافة التي تمثل هنا الجهاز الرسمي للدولة؟



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فَرعُ فاس لشبكة القراءة بالمغرب يُجَدِّد مَكتبه
- شَيْءٌ من طَنجة القديمة رُفقَة الأديب محمد البَغوري...᠃ ...
- خُصوصِيّة القصيدة المغربيّة الحديثة عند الشاعر محمد السرغيني
- التّشرْميلُوفوبيَا في فَاس
- كَبُرتُ في عُيُون القَمَر
- المؤتمر الوطني(19) لاتحاد كتاب المغرب في طنجة
- تجليَات بعضُ البُنى الفنِّيَة في القصَّة المَغربية
- شَمسٌ تنَامُ على صَدري
- حُسني مُبارك يوشِّحُ الرِّوائي نجيب مَحفوظ بقلادة مُزيَّفة
- بين السُّلوك الطبيعي وأجيال الضِّباع!!
- سُمَيّة البُوغافريّة تُفرجُ عن رواية“ أطيَاف ميشيل“
- حين أجدُك تضيعُ منّي الكَلمَات
- تخرج فوج (2015-2017):“الماستر الدولي المتخصص: اللغة العربية ...
- لا وقت للعُبُور
- الناقد الأدبي الدكتور عبد المالك أشهبون في ضيافة جمعية أصدقا ...
- مسابقة “صدى فاس للإبداع الفني والأدبي“ في دورتها الثانية
- مَغربُنا وإن جَار علينا ‼
- جمعية أصدقاء المكتبة الوسائطية بفاس تحتفي بتجربة الأستاذ الد ...
- مواعيد ثقافية: “استضافة كاتب“
- نَدوة دَولية بفاس تُسائل ”رهانات عَودة المَغرب للاتحاد الإفر ...


المزيد.....




- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - شامَة الزَّاز شحرورة الجَبل