أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - هل ستكون انتخابات 2018 خامس خيبة أمل؟














المزيد.....

هل ستكون انتخابات 2018 خامس خيبة أمل؟


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5759 - 2018 / 1 / 16 - 23:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خارطة التحالفات الانتخابية على الأرجح لن تحقق الحد الأدنى من تطلعاتنا.
عندما لا يهم القوى المتنفذة إلا البقاء في السلطة، ولا يهم القوى الأخرى إلا أن يكون لها ولو مقعد واحد في مجلس النواب، لا يمكننا أن ننتظر تغييرا في الواقع السياسي. وعندما يتأسس في العراق أكثر من مئتي حزب سياسي، مع استحالة وجود هذا العدد من الاتجاهات السياسية في العراق، ولا في أي بلد آخر، فيدل هذا إن كل مؤسس لحزب من هذه الأحزاب لا يقبل لنفسه أقل من أن يكون زعيما، ولو زعيما لحزب لن يحصل حتى على ربع مقعد في مجلس النواب. وعندما تكون معظم أو ما يكاد يكون كل الأحزاب المؤسَّسة حديثا أحزابا سنية، أو أحزابا شيعية، ولو سميت مدنية، وعندما تكون التحالفات أيضا على الأعم الأغلب إما تحالفات شيعية، وإما تحالفات سنية، يعني أننا لم نتشاف - بما فينا من يعدّ نفسه مدنيا بل علمانيا - من الغدة السرطانية المنعوتة بالطائفية السياسية، التي هي المقتل الحقيقي لفرص تحقيق الديمقراطية للعراق وتحقيق أمنه ووحدته وتقدمه.
أنبقى نتفاءل؟ أنبقى نتشاءم؟ أنيأس؟ أنبذل أقصى الممكن مهما بلغ اليأس مبلغه؟ أندعو للمشاركة في الانتخابات، من أجل درء أسوأ وأخطر الاحتمالات؟ أيعزف واحدنا عن الانتخابات دون أن يدعو للعزوف والمقاطعة، ليتحمل هو مسؤولية موقفه الشخصي، دون تحمله مسؤولية عامة؟ أم أندعو للعزوف، إذا ما تأكدت لدينا حتى موعد الانتخابات هواجسنا وتأكدت قناعتنا باللاجدوى؟
إذا كان معظم من ينتمي إلى النخبة المثقفة حائرا، ولا يعلم، فكيف لغيره ألا يحير، ولا يكون ممن لا يعلم، أو كيف لا يكون لامباليا؟
2003 كانت فرصة ذهبية للعراق، لا يتوفر مثلها لشعب إلا مرة في كل قرن، وتفويت هذه الفرصة، على يد القوى الشيعسلاموية بالدرجة الأولى، دون تبرئة غيرهم من كرد وسنة، لا نبالغ إذا اعتبرناها جريمة تاريخية كبرى بحق الشعب العراقي.
تفاءل بعضنا قليلا في انتخابات 2010، فكان ما كان، وتفاءل بعضنا قليلا في انتخابات 2014، فكان ما كان، وهناك من يتفاءل بانتخابات 2018، فما الذي يا ترى سيكون؟
قد يقال إن الشعب - بأكثريته - يتحمل مسؤولية تمكين السياسيين السيئين، بانتخابهم مرة بعد أخرى، وسوء اختيار الشعب يحصل حتى في البلدان المتقدمة وذات الديمقراطية الراسخة نسبيا. صحيح إن الانتخابات ليست نزيهة مئة بالمئة، لكنها أيضا ليست مزورة مئة بالمئة. لكن الشعب قد يُبرَّأ من مسؤوليته، ليس كليا، ولكن إلى حد ما، إذا لن تستطع النخبة السياسية والنخبة الثقافية أو أكثرها أن تكون قدوة حسنة، ومثلا أعلى، ولا تكون متحملة مسؤوليتها بما هو الحجم الحقيقي من المسؤولية الملقاة عليها، دون تعميم بلا شك. لكن القلة المعول عليها، لا تستطيع أن تؤثر في وسط كل القدوات السيئة، والمثل الدنيا، خاصة أولئك الذين يكتشف ولو بعد حين إن سلوكهم بالاتجاه المعاكس تماما من كلامهم الجميل.
كل الترقيعات لا تداوي العلة العراقية، بل ما نتطلع إليه، ولو بعد حين قد يطول، هو الدولة العلمانية الديمقراطية، دولة المواطنة، لا دولة المكونات من شيعة وسنة وما إلى غير ذلك من مسميات أصبحت تثير القرف، دولة سيادة القانون الذي يسود على من هو في قمة المسؤولية قبل سيادته على المواطن العادي، دولة يُحرَّم على السياسي ذي الخطاب الطائفي، أو المتورط في الفساد من مزاولة السياسة العمر كله.
لا تسألوني متى يتحقق هذا الحلم. لكن ليكن حلما مقترنا بعمل.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة مفتوحة إلى الإصلاحيين في حزب الدعوة 3/3
- رسالة مفتوحة إلى الإصلاحيين في حزب الدعوة 2/3
- رسالة مفتوحة إلى الإصلاحيين في حزب الدعوة 1/3
- قضايا عراقية ذات أولوية
- أسباب رفض الإسلاميين للديمقراطية ثم استغلالهم لها
- هل دحرنا داعش لنشرع قانون أحوال داعشيا؟
- لنطلق نضالنا من أجل الدولة العلمانية الديمقراطية
- عقد على انعتاقي من وهم الدين
- انتخابات ألمانيا كدرس في الديمقراطية 2/2
- مع الاستفتاء مبدئيا رغم التحفظ عليه إجرائيا
- انتخابات ألمانيا كدرس في الديمقراطية 1/2
- استفتاء كردستان في 31 نقطة
- نكتة دعوة الحكيم لحكومة الأغلبية
- نوري المالكي اعرف حدود صلاحياتك
- أنا محارب سلاحي غصن الزيتون
- أوجه التشابه بين الجعفري والحكيم
- جبهة العبادي وجبهة المالكي والصراع المصيري
- نقد الدين في ضوء فتوى المرجعية
- عمار الحكيم وحزبه الجديد «تيار الحكمة»
- 119 إتيان القرآن بما ينهى عنه وشك محمد


المزيد.....




- السيسي يكشف لأول مرة عن خسارة مصرية كبيرة وعلاقة حصار الإخوا ...
- المعلق السياسي الأمريكي جاكسون هينكل من أمام جثمان الطاهر ل ...
- بزشكيان: نحن المسلمون لن ننحني أمام الظلم والطغيان
- النخالة: القائد الشهيد أحب فلسطين ودعمها سيبقى نهج الجمهورية ...
- الشيخ ماهر حمود: القائد الشهيد السيد علي خامنئي ملأ الفراغ ا ...
- -تحذير- إسرائيلي ويهودي مشترك من-خطأ صبياني- قد يكلف تل أبيب ...
- الآف الإيرانيين يتوافدون لتوديع المرشد الأعلى على خامنئي
- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - هل ستكون انتخابات 2018 خامس خيبة أمل؟