أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - نوري المالكي اعرف حدود صلاحياتك














المزيد.....

نوري المالكي اعرف حدود صلاحياتك


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5627 - 2017 / 9 / 1 - 14:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نوري المالكي يبذل وهو واللوبي المرتبط به كل الوسائل المشروعة واللامشروعة في محاربة العبادي، تمهيدا لعودته، التي إن تحققت لها، كانت - بعد داعش - بمثابة أم الكوارث الثانية على العراق.
نوري المالكي لا يعرف الدستور، أو هو يعرفه ويتجاهله. فهو إما لم يطلع على المادة (78)، أو لا يفهمها، أو يتجاهلها. هذه المادة تقول «رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة» وليس أحد ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية، بل حتى ليس رئيس الجمهورية نفسه.
ففي الوقت الذي حدد رئيس مجلس الوزراء موقفه الرافض للاتفاق بين تنظيم داعش الإرهابي من جهة، وكل من النظام السوري البعثي (الشقيق اللدود للنظام البعثي العراقي الصدامي)، وحزب الله الشيعي اللبناني الجغرفية الإيراني الصناعة والولاء، وبلا شك إن هذا الاتفاق لم يتم إلا بموافقة ومباركة الولي الفقيه خامنئي، إذا لم يكن بأمر منه، أو من مؤسسات الجمهورية الإسلامية المرتبطة بالولي الفقيه، وليس برئيس الجمهورية. هذا بالرغم من أني واحد من الذين رأوا رفض العبادي لهذا الاتفاق كان بلغة مخففة جدا. لا ندعو إلى أن يعتمد رئيس الوزراء لغة عدائية تصعيدية، لكن كنا نتمنى أن يكون موقفه أشد وأقوى وأوضح. ومع هذا فهو مشكور إلى حد ما.
وإذا بنوري المالكي وبالضد من موقف العبادي يعرب عن تأييده ومباركته للاتفاق المذكور، بنقل عناصر التنظيم الإرهابي من القلمون إلى الحدود العراقية. ورغم تحديد الموقف ممن له الصلاحية الدستورية في ذلك، ورغم الضرر الذي لا يغيب عن أحد للاتفاق المذكور على العراق، وتأثيره السلبي على حرب العراق ضد الإرهاب، وصف المالكي هذا الاتفاق بأنه: «قرار صائب وهو جزء من استراتيجية المعركة ضد الإرهاب» يا لخبرة المالكي باستراتيجيات المعارك المصيرية، وليكن ذلك على حساب استرتيجيات معركتنا الوطنية في العراق، مازال ذلك يرضي جمهورية إيران الإسلامية وحزب الله ونظام بشار الأسد البعثي.
ولم يكتف المالكي بذلك، بل نعت العبادي بالجهل بقوله: «إن من وجهوا الانتقادات للاتفاق (جهلاء)، والاتفاق شأن سوري تفرضه طبيعة المعارك»، يا للعجب «جهلاء»، هكذا هي لغة أشباه رجب طيب أردوغان. وراح يبرر لهذا الاتفاق ويشرعنه بقوله: «إن لكل معركة ظروفها وأدواتها الساعية لتحقيق النصر»، مستنكراً ما وصفها بـ«الحملة الممنهجة التي يقودها الجهل والحقد والانسياق خلف الرأي العام الموجه عدائيا ضد السيد نصر الله».
إذن رئيس مجلس الوزراء الحالي بالنسبة لعدوه اللدود المالكي (جاهل)، و(حاقد)، و(منساق)، خلف الرأي العام، ثم يصف هذا الرأي العام بأنه موجه عدائيا ضد السيد نصر الله.
من الطبيعي أن يكون لكل حكومة معارضة، والمعارضة لا يقودها نائب رئيس جمهورية، بل رئيس كتلة برلمانية معارضة، فلو كان المالكي يعرف أصول السياسة في النظم الديمقراطية، أو لو كان يحترم هذه الأصول ويلتزم بها، لأني أحتمل أنه يعرفها، لاحترم نفسه واستقال من منصبه، ليقود المعارضة ضد عدوه اللدود حيدر العبادي.
لست بصدد الدفاع عن العبادي، فله ما له، وعليه ما عليه، ولكن الكل يعرف إن إضعاف موقف القائد العام للقوات المسلحة في زمن حرب وطنية مصيرية ضد عدو إرهابي شرس ودموي، يمكن أن تجعل لتوجيه التهمة بالخيانة العظمى مبرر دستوري.
كفى يا نوري المالكي؛ إذا لم يحاكمك قضاء عادل، فسیحاكمك التاريخ، وتحاكمك الأجيال، وكذلك كل الذين ساهموا في تدمير العراق، بما في ذلك مسعود البرزاني الذي يريد أن يستقطع كل المناطق المسماة بـ(المتننازع عليها)، لتكون جزءً من دولته ودولة أسرته وليست دولة الشعب الكردي الذي نحترم نضاله ونحترم حقوقه؛ تلك الدولة البرزانية التي يحلم بها، ولو كنت متيقنا إن قرار الاستقلال سيكون في مصلحة الشعب الكردي، ولا يكون في ضرر العراق وشعبه بسائر مكوناته، فسأكون أول المهنئين، لإيماني بحق تقرير المصير، وهكذا هناك الكثيرون ممن يجب أن يقاضيهم قضاء عادل، من سياسيين شيعة، وسياسيين سنة، وسياسيين كرد.
فماذا يريد المالكي والبرزاني وسواهما للعرق؟
ألا يكفي العراق وشعب العراق ما حل عليه من كوارث على أيدي سيئي سياسيي الشيعة، وسيئي سياسيي السنة، وسيئي سياسيي الكرد، أولئك المسؤولين عن الملف الأمني والملف المالي، فيما يتعلق بالفساد المالي، توأم الإرهاب، علاوة على إفشالهم لمشروع التحول الديمقراطي، الذي تهيأت للعراق فرصة تاريخية ذهبية ضيعها سياسيو الصدفة، وسياسيي القدر السيئ للعراقيين؟
01/09/2017






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا محارب سلاحي غصن الزيتون
- أوجه التشابه بين الجعفري والحكيم
- جبهة العبادي وجبهة المالكي والصراع المصيري
- نقد الدين في ضوء فتوى المرجعية
- عمار الحكيم وحزبه الجديد «تيار الحكمة»
- 119 إتيان القرآن بما ينهى عنه وشك محمد
- 118 دفاعا عن القرآن تلوى كلماته إلى غير معناها
- 117 اختياراتي وتوعد القرآن لي بالنار والأكذوبة المقدسة
- 116 قصة فشل المشروع الإلهي في سورة الشعراء
- 115 الناطقون باسم الله وفشل المشروع الديني
- 114 احترام الأديان أم احترام قناعات أتباعها بها؟
- عيد التحرير الأكبر محفزا إلى دولة المواطنة
- 113 ثلاث مقالات في نقد الدين
- 112 تدريس الدين للكاتب منذر عبد الكريم
- 111 الإيمان والكفر وأحاديث «لا یؤمن أحدكم حتى ...»
- 110 توزيع الناس إلى مؤمن وكافر ومنافق
- 109 الافتتاح ب «بسم الله الرحمن الرحيم» ما له وما عليه
- 108 الإشكال على المبالغة بالإجهار بالأذان
- 107 التلاوة العلنية للقرآن مساس صارخ بكرامة الآخرين
- 106 الإشكال على لبس العمامة من منظور شرعي


المزيد.....




- انخفاض عدد سكان كاليفورنيا لأول مرة بتاريخ الولاية
- المجلس الرئاسي الليبي يعلق على اقتحام مقره في طرابلس
- الجيش اليمني يعلن السيطرة على مواقع في الجوف وإسقاط طائرة لـ ...
- مصر تدين اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى
- شاهد.. استعداد العسكريات الروسيات لعرض النصر بقاعدة حميميم
- روسيا تدعو لإنقاذ أطفال مخيم الهول في سوريا
- مصر.. العليا للفيروسات تحذر فئات معينة من تلقي لقاح كورونا - ...
- الكويت تشيد بدور العاهل المغربي في رأب صدع -البيت الخليجي- - ...
- صحيفة: الحلفاء الأوروبيون يطالبون واشنطن بإبطاء الانسحاب من ...
- النواب الليبي يرفض بيانا عن واشنطن و4 دول أوروبية: تدخل غير ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - نوري المالكي اعرف حدود صلاحياتك