أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فوزية بن حورية - المتجرة بقفة الفقير














المزيد.....

المتجرة بقفة الفقير


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 5758 - 2018 / 1 / 15 - 22:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المتاجرة بقفة الفقير
أحيت تونس يوم الأحد 14 جانفي 2018، الذكرى الثامنة للثورة، في احتفالات واسعة احتضنها شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة وشارك فيها عدد من الشخصيات السياسية ولكن هناك من قلبوا الاحتفال الى احتجاج غريب هم و انصارهم فجعجعوا محتجين عن ميزانية 2018 .
هؤلاء المجعجعين وانصارهم بكافة اطيافهم وشرائحهم الاجتماعية والقائدين و المشاركين في الاحتجاجات و المرتدين والمرتديات للنظارت الشمسية و المعاطف الباهضة الثمن و الاحذية الشبه المستوردة...و الساعات اليدوية الباهضة.ان كان حقا يؤرقكم وضع الفقير. ويقظ مضجعكم حال اولائك الذين يفترشون الارض فراشا و السماء لحافا ما عليكم الا ان تهبوا لمساعداتهم الفورية وذلك باتخاذ قرارات استعجالية تنشل الفقير و المسكين من وضعه الاقتصادي و الاجتماعي المتردي...بعض هؤلاء الذين شاركوا في اجتجاجات 14 جانفي 2018 بشارع الحبيب بورقيبة اصحاب مهن عليا كالمحاماة و الطب و اطارات عليا في الحكومة و الوظيفة العمومية و التعليم...يملكون اراضي و فيلات وفيلات ملحق بها استوديوهات. و شقق وعدة سيارات اقل واحد منهم يملك سيارتان. ومزارع واصحاب رواتب خيالية. لماذا لا تساهموا باجزاء من مردودكم كاصحاب مهن حرة ومن مرتباتكم لميزانية الدولة كاطارات عليا. لو كنتم حقا كما تزعمون مع قفة الفقير التي رفعتموها على عصا حتى انها ذكرتني بـ"امك طنقو" التي يطلب بها الغيث حين تشح الامطار...ان كنتم حقا تدافعون عن الفقير و المحتاج وعن ذوي الاحتياجات الخاصة ما عليكم الا ان تبرهنوا عن احساسكم الصادق وانسانيتكم الفذة وذلك بتنازل اصحاب الرواتب التي تفوق 4000 دينار و3500 و 2500 و 2000 و 1800 و 1500 و 1300 دينار لا اقل عن نصف رواتبهم وانما ربع مرتباتهم فقط. وذلك لمدة سنة واحدة على الاقل كمساهمة فعلية منهم في ميزانية الدولة وتعبيرا صادقا عن تآزرهم للفقير و الدفاع عنه وان يتبرع اصحاب الاراضي منهم بثمن 1000 متر مربع لاصحاب الاحتياجات الخاصة و الفقراء و المساكين و المحتاجين. اما ان يصرخ في الشارع و يقول انا لا احتفل انما احتج...عن ماذا تحتج وانت لا تتنازل عن معطفك الفاخر و لا عن سيارتك ولا عن شقة ثانية تستثمرها للكراء ولا عن نظارتك الشمسية الباهضة الثمن ولا عن ساعتك اليدوية و لا عن هاتفك الخلو من آخر صيحة ولا عن زينتك الفاحشة ايتها المحتجة ولا عن قطعة ارض لن تضرك المساهمة بثمنها. ولو كنتم حقا شاعرين بالفقير صاحب 150 دينار في الشهر و 400 دينار و 500 دينار لكنتم تطوعتم كل على حسب قدرته...لكنكم لن تفعلوها اولا للجشع على كنز المال الذي عمى قلوبكم، وثانيا للانانية التي تحكمكم، وحب الذات المتربص بكم... من يشعر بازمة الفقير و عجز قدرته الشرائية عليه ان يبرهن عن ذلك فعليا، وذلك بابسط الامور و ايسرها هو التنازل عن ربع الراتب لمدة سنة على الاقل كمساهمة منه لميزانية الدولة...وعن سيارته الثانية و عن منزله الثاني و عن شقته الثانية وعن ثمن قطعة من ارضه حتى و ان كانت بـ500 متر مربع كمساعدة فعلية و فورية للفقراء و المحتاجين و لذوي الاحتياجات الخاصة لا ان ينزل الى الشارع ويضحك على ذقون البسطاء و المساكين ويتاجر بقفة الفقير فيرفعها على عصا كرمز لعدم قدرته الشرائية و ازمته المالية. لشراء ذمة الفقراء والمحافظة على المناصب وضمان المراكز في الانتخابات المقبلة. ويشجع على العصيان المدني. وامتهان اللصوصية و النهب و السلب.
يا من تحتج وترفع القفة على عصا كامك طنقو استجداء لاشعال حماس الفقير وتاجيج اهانته وتاليبه على الدولة عليك بالمساعدة الفاعلة العاجلة عليك القيام بهذه الخطوة شئت ام ابيت لانك القدوة... ان كنت حقا معارضا تخدم الشعب و الطبقة الكادحة ما عليك الا ان تسعى بالحسنى...وتساهم في المساعدة...السياسة كياسة و لباقة و ظرافة و لطافة وحنكة و دهاء. لاندفاع وانفعال وتاجيج حمى الوطيس... تاجيجا يكون سبب في خراب البلاد و اشعال فتيل الفتنة الداخلية...
نعم و الف نعم مع التعايش السلمي في البلاد. والاحساس بمعانات الاخر والتآزر و التآخي مع بعض. ووضع اليد في اليد كرجل واحد...نرفع من مستوى الفرد وننشل الغريق من الغرق...والفقير نمسح عنه العرق واراقة ماء وجهه...ونيسر له طريق العيش الكريم.حتى نصل بتونس الى اعلى درجات الرقي و الحضارة و الازدهار والعمار...لا بد من اللحمة الوطنية والتعاون و التآخي و مد يد المساعدة لبعضنا البعض وانتشال الفقير من الفقر و المعوز من الاحتياج مع التخلي عن حب الذات وعن الحسد وعن الناعورات المثيرة للغضب و الاستفزازات...و الفتن...ما خربت بلدان الا من معارضات اندفاعية وانفعالية رعناء غير واعية بتصرفاتها وبمسؤولياتها تجاه اوطانها و شعبها.وتكون الطامة الكبرى ان كانت مدفوعة الاجر.
الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الربيع العربي
- الخدعة الكبرى
- انا استحي يا بيت المقدس
- الجزاء
- غريبة هي احكام فتاوى اشباه الفقهاء المتعصرة
- العالم العربي جريح
- الدفاع السلمي عن الرسول محمد صلى الله عليه و سلم (التعريف به ...
- يا عرب كفاكم في المسلمين تقاتل
- شباب الاسلام وافتتاح متجر للجنس الحلال يعرض عدة منتوجات جنسي ...
- المغزى من تهجير السوريين الى اوروبا وايوائهم باماكن العبادة ...
- هِسْتيريا الولاء والانتقام الفضيع واللااخلاقي و اللانساني
- رجال دين يحكمون بالردة و الكفر على من ينتقدهم
- القرار الصائب الصعب ومنظمة حقوق الانسان
- دور الاعلام في استقرار الدول و الشعوب
- تأثير الفقه الإسلامي عامة والفقه المالكي خاصة في البحر الأبي ...
- حكم زواج التونسية المسلمة من غير المسلم في القرآن
- مرتضى منصور المهاجم المتطاول على تونس من بيته من الزجاج المش ...
- مرتضى منصور المهاجم من بيته من الزجاج المشروخ لا يضرب بيتا م ...
- الدماء العربية
- العيد بين الفرح و التنهيد


المزيد.....




- مصر.. العثور على خبيئة توابيت ملونة لـ-منشدي آمون- فى الأقصر ...
- ماذا يخبئ المستقبل لإيران بعد مقتل خامنئي؟.. مراسل CNN يوضح ...
- -أخطأ العنوان وعزلها-.. أنور قرقاش يعلق على عدوان إيران بدول ...
- لاريجاني يتوعّد أميركا بـ-طعنة في القلب-.. بيزشكيان: قتل خام ...
- إلغاء العديد من الرحلات الجوية في الشرق الأوسط بعد الهجوم عل ...
- الشرق الأوسط يحترق: بدء الردّ إيراني على اغتيال خامنئي.. وتر ...
- بين وصفه بـ-المجرم- و-الشجاع-.. كيف تفاعل العرب مع مقتل علي ...
- بعد مقتل علي خامنئي.. ماذا قال علي لاريجاني في أول ظهور؟
- عاجل | المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: تصفية 40 قائدا إيرانيا ...
- السيادة الرقمية العربية.. هل نحن مجرد مستهلكي بيانات؟


المزيد.....

- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فوزية بن حورية - المتجرة بقفة الفقير