أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - الأبناء العاقون-2














المزيد.....

الأبناء العاقون-2


جعفر المهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 5749 - 2018 / 1 / 6 - 15:45
المحور: الادب والفن
    


الأبناء العاقون.2
جعفر المهاجر.
أشداقهم العفنة مفتوحة دوما
ليلتهموا المزيد من قوت الشعب
إنهم يأكلون في بطونهم نارا
ليشيدوا بها قصورهم الفارهة الملونة
التي خراطيمها كخراطيم الفيله
ويركبوا أحدث المركبات
ليتحدوا بها فقراء الوطن
إنهم يحملون في ظاهرهم هيئة البشر
لكنهم حيتان شرهة
كروشهم تتضخم يوما بعد يوم
ويقولون هل من مزيد؟
وهناك الملايين من الجياع
يبحثون عن كسرة خبز
ليسعفوا بها أمعاءهم الخاوية
وهناك من يموت في ىشطآن مهجورة
بحثا عن مأوى
لكن مأواه أمواج البحر
وبطون أسماك القرش
أيها المفسدون في الأرض؟
ياعشاق السحت؟
إن النار التي تلتهمونها
لابد أن تحرق أمعاءكم العفنة
ولابد أن تذوقوا ماكنتم تأكلون
لأنكم أقذر من الذباب
وأحط من الذئاب
ولأن نفوسكم الآسنة
سقطت في حضيض التردي الأخلاقي
لم يبق حقل قمح في أحضان الوطن
إلا وأتت علي سنابله رياحكم السوداء
أيها السراق العاقون لوطنكم
تبا لكم ولسحتكم ولصوركم
تبا لكم ولقصوركم الفارهة
تبا لكم ولمركباتكم الحديثة
وما كنزتم من مال
لابد أن تذوقوا وبال أفعالكم
بعدما سرقتم لقمة الخبز
من أفواه الفقراء
ومن سواعد العمال وعرقهم
وعروقهم التعبى
وشفاهم اليابسة
بعدما طحنتم أضلاع الجياع
من أجل رغباتكم المحرمة
ولم تتركوا في عيون المحرومين
سوى الدموع الحارقة والآهات
والنقمة عليكم وعلى وجوهكم الكالحة
أنتم وقطعان الإرهاب وجهان لعملة واحدة
وجميعكم مجرمون حتى النخاع
لأنكم أعداء للفضيلة
ولابد أن تتطهر الأرض من رجسكم
لكي يخفق علم الوطن
مزهوا بأبنائه الشرفاء
وإكراما لدماء الشهداء
الذين صدوا الهجمة الوحوش الداعشية
وحققوا الأمان للشعب
أما أنتم فلا مكان لكم في حضن الأم الرؤوم
الأرض الطاهرة التي رعتكم واحتضنتكم
وتنكرتم لها
لإنكم أشرار مخادعون
وللعهود ناكثون
ومن أسفل السافلين
وأولئك عشاق الحرية والأمل
لأنهم من الأخيار المؤمنين
بقداسة الإخلاص للوطن
وتربته الطاهرة
والحرب العوان عليكم
واجب مقدس
على عاتق كل وطني غيور
يحب ماء وتراب وهواء وطنه
أيها الأبناء العاقون لوطنكم
لقد رفضتكم الأرض والسماء
بعد أن سددتم السهام الغادرة
نحو صدر الوطن
وشحب وجهه من كثرة الجراح النازفة
لقد طفح الكيل بكم
وآن الأوان لسحقكم كالحشرات
تحت أقدام الشعب
ولابد من إشعال كل المصابيح
لكشف بؤركم وجحوركم وأرصدتكم
لكي يقف الوطن على قدميه
شامخا ناصع الجبين
وتلبس الأرض ثوبا جديدا زاهيا
وتشرق الشمس مزهوة ضاحكة
وتطهر الأرض من شروركم ووبائكم
لكي تطلق الفصول طيورها الحبيسة
وتخضر حقول القمح
وتطلق الأنهار أناشيدها
وتنطلق الفراشات الملونة في الحقول
والطيور البيضاء في الفضاء
لكي تنمو الأزهار الملونة
وتنشر عطرها الفواح في الحدائق
بعد ذبول طويل.
جعفر المهاجر.
6/1/2018



#جعفر_المهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبناء العاقون.
- زهرة القدس
- جرائم ترامب وسياسة التنازلات المهينة.
- غربةٌ على رصيف عام مضى.
- الرحيل المر.
- مآزق الطغمة السعودية الحاكمة والهروب إلى الأمام.
- كركوك يامدينة العشق العراقي الأصيل.
- سطور من كتاب حزن البصرة وشقيقاتها.
- من لغة حدود الدم إلى لغة الحوار ثانية.
- كركوك ستبقى عراقية مادام العراق.
- حمى الصراعات المبكرة على صوت المواطن العراقي.
- المعاني الإنسانية للعيد والنفوس المظلمة.
- ياصاحبي سقط اللثام.
- كلماتٌ نازفةٌ لطائر الفجر.
- إنهم يقتلون البشر.
- إمارة آل مسعود والفردوس الموعود.
- وطن يحضنه الشهداء.
- حتى لايعود الدواعش لمدن العراق المحررة بوجه آخر.
- كلمات إلى ولدي ..
- فضائح الأخوة الأعداء والآتي أعظم.


المزيد.....




- مهد فن الطهي الراقي في خطر.. كيف تهدد الوجبات السريعة ثقافة ...
- بألحان أم كلثوم.. أطفال غزة يغالبون قسوة النزوح بالغناء لـ - ...
- -متحف الانتحار- يفتح جرح لا مونيدا: المدى تحصل على حقوق ترجم ...
- خسائر فادحة في قطاع الزراعة بجنوب لبنان.. القصف الإسرائيلي ي ...
- الشاعر والكاتب الراحل ياسين السعدي... وحُلم العودة إلى المز ...
- أمين لجنة -اليونيسكو- بإيران: إيران قد تبدأ اتخاذ إجراءات ق ...
- سردية المابين في رواية -رحلتي بين النيل والسين- لفتيحة سيد ا ...
- البصرة تستعد لانطلاق مهرجان -السوبر ستار- للأفلام القصيرة
- السعودية تحتفي بمهرجان الفنون التقليدية
- بزشكيان: تتجلى أصالة الحضارات في منعطفات تاريخية هامة. فمواق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - الأبناء العاقون-2