أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان مصاروة - العيد للوطن الجميل














المزيد.....

العيد للوطن الجميل


ايمان مصاروة

الحوار المتمدن-العدد: 5740 - 2017 / 12 / 28 - 20:30
المحور: الادب والفن
    


العيد للوطن الجميل
.....................
عامٌ سعيدْ
ما زلتُ أكتبُ في الحقولِ
وفي التلالِ
وفي النجومِ
وفي غصونِ الحبِّ
وجْهي مِنْ تضاريسِ المياهِ
يُعانقُ المرْسى
وقلْبي مِنْ نشيدْ
ماذا ترَقْرَقَ يا تُرى
مِنْ خدِّ قافيتي
فصارت بيْدراً
للأمنياتِ
وبرْعمَتْ شجَر الرحيلِ
إلى الندى
فتدفَقَتْ كلماتُ أشْواقي
وأدْمَنْتُ السُّرى
...........
بي ألفُ أسئلةٌ
تكادُ ورودُها الحمراءُ تَأْسِرُني
ولكنّي أُناغي الشوْكَ
أبتكرُ النوارِسَ
مِن قُصاصاتِ المتاهةِ
أستحيلُ إلى حنينْ
لماذا لا يصيرُ الحبُّ أغنيةً
تطيرُ إلى مدىً لا ينتهي
في لثْغةِ الأطفالِ
في لونِ الحدائقِ
ثم تُبحرُ في بحارِ الحالمينْ
عيدٌ سعيدْ
.................
ويمُرُّ عصفورٌ
يُجَفّفُ دمْعَهُ
خلفَ انتظاراتِ البَنفْسجِ
والمرايا لا تبوحُ بسرِّها
إلّا قليلاً
كيف يحكي لي عن الأنداءِ
والسحُبُ الكئيبةُ
ضيَّعتْ ألحانَهُ
أُناديهِ
وأسقيهِ
كؤوس الأغنياتِ
لعلّنا نُفْضي إلى الفجرِ الجديدْ
..................
إني أرى
في الأفْقِ رفْرَفةً
لشيءٍ كانَ يسكنُني
يُحلقُ من مداراتِ القصيدةِ
باشياقٍ لا يُحَدُّ
يَظلُّ يُوجِعُني
بما في الذكرياتِ مَنَ العواصفِ
هل هنالك يا تُرى
قلبٌ يُعارُ
إلى شريدةِ أمنياتٍ
حُلْمُها لا يُشترى
كالغيمة الظمأى
أحَدِّقُ في خُطى ساعي البريدْ
...................
والأفْقُ يُوشِكُ أن يُلونَهُ المساءُ
أغِيبُ كالمعنى
يباغتُه الجنونُ
إذا أتى وقتُ الغروبِ
وضمَّني الشفَقُ البعيدْ
تتساقط الأوراق من أشجار أشواقي
فما هذا الخريفُ المُرُّ
قبل ربيعكَ الموشومِ
يا ساعي البريدِ
بأمنياتي
هل هناك رسالةٌ خضراءُ
تحملُها تُناجيني وتهْمسُ لي
بكلِّ براءةٍ :
عامٌ سعيدْ
...................
في مُقلَتيَّ أسىً
أحاولُ أن أغطّيهِ
بأغْصانِ ابتسامي
لا يفارقُني الهديلُ
لأنني واكبتُ أسرابَ الحَمامِ
عانقتُها
ومشيتُ في ينبوعِها الدامي
وهذا الجرحُ في خدّيّ لا يسعُ القصيدةَ
كلّها أسْرى
حروفي وانتظاراتي
وانتمائي للدمِ العربيِّ
كلُّ دربٍ للحقيقةِ مؤلمٌ للقلبِ
كنْ عاما سعيداً
أيها الآتي من الأحزانِ
منْ دمْع اليتامى
مِنْ ذبول الياسمينِ
بمقلتيَّ قصيدةٌ أخرى
إذا بزغتْ شموسٌ
للمحبةِ والسلامِ
...................
وطني الجميلُ
قصيدُ شعرٍ لا ذبولَ لورْدهِ
وهُوَ الصهيلُ اليعْرُبيُّ
تزيدُهُ الآلامُ تحليقاً بكوْنِ المَجْدِ
صقْراً طافحاً بالحبِّ
والقُدسُ البهيةُ لا تُرى أسوارُها
تَحْني لِغيلانِ الزوابعِ رأسَها
القدْسُ سيدةُ الجِراحِ
ومَهْدُ مَنْ عشَقوا المُروءةَ
يَرْسُمُ التاريخُ سيرتَها بخطِّ النورِ
ناصرتي البهيةُ تُلهِمُ الشعراءَ
إنْ جَنَحوا إلى النسيانِ
تسقيهمْ بَشارَتها
هيَ الطّهْرُ العتيدْ
...................
وطني الذي في الروحِ
سَوْسنةٌ
وفي الأعماقِ يجري مثْلَ نهْرٍ
لا يَجِفُّ
هو الحكايةُ في عيونِ الأرجوانِ
لسوفَ أكتبُ عنه في كلِّ الحدائقِ
والجَداولِ
والفِجاجِ الشائكاتِ
وصرختي الأولى التي
كان عمّدَها بماء الحبِّ
سوفَ تَمتدُّ انْطلاقاً
في رحيقِ الأمْنياتِ
وسوفَ تكبُرُ
سوفَ تُصبحُ أقُحواناً
لا يخافُ الليلَ
يا وطني الجميلَ
شُعاعَ روحي
عِيدَ ميلادٍ سعيدْ
.
# إيمان مصاروة
الناصرة
-2017-12-28



#ايمان_مصاروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا سبيلَ إليكِ إلا الحب
- لمى الوطن
- صلاة في شارعِ الدنيا
- قصيدة غسان / للشاعرة المقدسية ايمان مصاروة / وقراءة عبدالمجي ...
- صدر عن مؤسسة انصار الضاد في ام الفحم / فلسطين أدب السجون في ...
- رثائية في ذكراك


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان مصاروة - العيد للوطن الجميل