أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان مصاروة - لا سبيلَ إليكِ إلا الحب














المزيد.....

لا سبيلَ إليكِ إلا الحب


ايمان مصاروة

الحوار المتمدن-العدد: 5659 - 2017 / 10 / 4 - 23:19
المحور: الادب والفن
    


لا سبيلَ إليكِ إلا الحب
.....................
أمشي على جَمْرِ المسافةِ
أحْمِلُ القبَسَ الأخيرَ
أكَلِّمُ الأيامَ
هلْ في الأرضِ
مِثْلُ القُدْسِ
هل في القُدْسِ كالشُّهَداءِ
.......
حَبَقٌ تدَلّى في الشوارعِ
ناثراً مِسْكَ
البقاءْ
حَبَقٌ يُعَرِّشُ في الحِجارةِ
يَرْسُمُ الثوبَ
العتيقَ
مُخَضَّرَاً فوقَ الجدارِ
يُعِيدُ وصفَ الروحِ
للتاريخِ مَنقوشاً
على صدرِ القصيدةِ
حينَ حَنّاها الشهيدُ
تكلَّمَتْ لُغَةٌ
وأنْصَتَ للرَّدى
صَمْتُ العُراةِ
وسارَ فوقَ شواهدِ
التاريخِ مَنْ حَمَلوا
على اكفانِهمِْ
للقُدسِ ما أبْقتْ لِرَغْبتِها الحياةْ
..........
في القدسِ ألْفُ جديلةٍ
عذراءَ
تَمْسَحُ دمْعَةَ صَخْرَةِ
الخنساءِ
هذي
دَمْعةٌ حَرّى وقُبْلةُ
شاهِدٍ قد مَرَّ فوقَ
بلاطِها قَمَراً
تُظللُهُ السماءْ
بَدْرانِ في الأقصى
وصَوْتُ الرّيحِ
يَعزِفُ لحْنَ عودَتِهِ
وترتيلٌ يُجيدُ
الصّفَ تِلْوَ الصّفِ
تتّخِذُ المدامعُ في العيونِ
مكانَها
صَدَحَ المُؤذِّنُ يا بلالُ
تَدفَّقتْ أشواقُنا
دَقّتْ مع الأجْراسِ
أحلامُ اتقادٍ لا يَخِيبُ
مُرِيدُها
وهوَتْ بِكُلِّ حجارةِ الأرضِ
السماءُ
لِوصْفِها السِّجّيلُ
فلتَهَبوا الحياةَ
بَريقَها يا قُدسُ
عَلَّمَنا الفِداءُ بأنْ نَكُونَكِ
ساعةَ الصفْرِ الذي
يَقْتاتُ مِنْ دَمِنا
ويَعْرُجُ للإلهِ
تَبسَّمَتْ لُغَةُ الذينَ
سَرَوْا معَ الفجْرِ
القريبِ وكانتِ الخَنْساءُ
تَرْقبُهمْ تُزَغْرِدُ
لِليمامِ وللسلامِ وللشهيدِ
الحيِّ للأقصى
كتابُ اللهِ
أَوَّلُنا الذي سَجَدَتْ بهِ
شُمُّ الجِباهِ كأنها الأقمارُ
تُغْرَسُ في حَوارِيها
لِتُعْلِنَ صوْلةً للحقِ
تَلْتَهِمُ الأسى
وَتُعيدُ وجْهَ القدْسِ أنْضَرَ
مِنْ نِداءِ الصُّبْحِ
في الظُّلُماتِ
حيَّ على الصلاةْ
وَجْدٌ يُحاصِرُني
فأفتتِحُ السلامَ على تُرابِكِ
يا فِراشَ الطُّهْرِ والشُّهَداءِ
صلَّى بها طهَ وصلَّتْ
خلْفَهُ الدنيا
هنا في القُدْسِ
توْأَمَةٌ ونَصْرٌ رابِضٌ
ومسافةٌ لا فَصْلَ فيها
فالنداءُ هوَ النداءْ
فلْتَخْرُجُوا مِنْ بينِنا
عيسى يُهادِنُ في الخُطى
وجَعَ الأحبَّةِ
يَنثُرُ الرفْقَ الجليلَ
لِتَستَعيدَ القدسُ
في الصُّبْحِ القَريبِ بهاءَها
وتُفاخِرُ الدنيا
بِمَنْ مَرُّوا بها
يا قدسُ يا روْضَ الشهادَةِ والفداءْ
طابَ اللقاءُ وزيَّنَتْ
في الرُّوحِ أحْداقُ البقاءْ

.
إيمان مصاروة
القدس--



#ايمان_مصاروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمى الوطن
- صلاة في شارعِ الدنيا
- قصيدة غسان / للشاعرة المقدسية ايمان مصاروة / وقراءة عبدالمجي ...
- صدر عن مؤسسة انصار الضاد في ام الفحم / فلسطين أدب السجون في ...
- رثائية في ذكراك


المزيد.....




- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان مصاروة - لا سبيلَ إليكِ إلا الحب