أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جبران صالح علي حرمل - أزعل على بلدك ... وأترك القدس لحاله..!!















المزيد.....

أزعل على بلدك ... وأترك القدس لحاله..!!


جبران صالح علي حرمل

الحوار المتمدن-العدد: 5738 - 2017 / 12 / 25 - 17:20
المحور: القضية الفلسطينية
    


جرت العادة بإن الكاتب والباحث يختار عنوانه بنفسه يتوج به مقاله أو بحثه ودراسة ، أو يكون له نصيب في اختياره قليل أو كثير هذا النصيب ، لكن هذه السطور نشاز عن هذه القاعدة والعرف ، ومن دون إطالة في الحديث، فإنه وبالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي الحالي الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية دونالد جون ترامب، يوم 6 كانون الأول/ديسمبر 2017م ، القدس عاصمة لإسرائيل ، والذي يشبه إعلان وعد بالفور حيث اعطى ترامب من لا يملك لمن لا يستحق ، فهذا الحدث العظيم في جُرمه ووقعه على النفوس الحرة والمسلمة ، جعلني أعود إلى مقال لي بسيط كتبته عندما كنت طالب في مرحلة البكالوريوس برحاب جامعة صنعاء – كلية التجارة والاقتصاد/قسم العلوم السياسية ونشرت المقال صحيفة صوت الشورى والتي كان يصدرها اتحاد القوى الشعبية اليمنية العدد (الثالث عشر) الصفحة (14) الأحد 27 جماد الثانية 1422هـ - الموافق 16/9/2001م. وذلك أثر قيام أرييل شارون زعيم الليكود الإرهابي بزيارة استفزازية إلى حرم المسجد الأقصى يوم الخميس 28/9/2000م ساعياً لاقتحام الحرم القدسي عمداً وعدواناً ، وبالتالي حرك هذا العمل العدواني إلى انفجار الساحة الفلسطينية بانتفاضة شعبية سميت بـ (انتفاضة الأقصى 2000م) ، وما رافقها وتلاها من أحداث دامية شهدتها الأراضي الفلسطينية ، خاصة مع نجاح المصور التليفزيوني (طلال أبو رحمه) بالتقاط المشاهد المروعة لإغتيال الطفل (محمد الدرة) بدم بارد ، وبين يدى والده في مفترق الشهداء بغزه وتحولت هذه المشاهد الى فقرة شبه ثابته في العديد من الفضائيات العربية .
ومع اعلان ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ، جعلني أعود إلى هذا المقال والمعنون (مفهوم يحتاج لإعادة نظر: انتفاضة أم جهاد؟) والمحتفظ به منذ 16 عاما ً – من تاريخ نشره - صورة فتوغرافية بجهازي اللاب ، وقمت بنشره هذه الصورة على صفحتي الاليكترونية الفيس بوك تحت عنوان من محمد الدرة .. إلى ترامب ...من زيارة أرييل شارون للحرم الابراهيمي .. إلى اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ولم تمضي الثواني الأولى من الدقيقة الأولى من النشر حتى كان أول تعليق وهو النشاز عن ما عداه من تعليقات ، وهذا التعليق يقول: (أزعل على بلدك ... واترك القدس لحاله) وهو لشخص أعرفه تمام المعرفة وهو لطالب وباحث دكتوراه يمني الجنسية بجامعة قناة السويس تخصص طب بيطري، وقد تم الرد عليه في الدقيقة الثانية ومضمون ردي عليه: أخي العزيز أنا حزين وزعلان على بلدي أكثر مما تتخيل وتتصوري ، وليس بالضروري أن أبوح لك بحزني، فأسرتي قدمت الأب والأخ والجد والنسيب والخال في سبيل الوطن، والكل يعرف ذلك ، ولو كنت تقرأ التاريخ جيداً وتتابع على الاقل أخبار الوطن على التلفزيون لعرفت ذلك.
وفي الدقيقة الثانية وبداية الثالثة قام بحذف تعليقه وهذا هو ديدنه منذ عرفته من أربع سنوات يعلق على أكثر من صديق ومن ثم يحذف تعليقه وأحياناً وبعد أن يتلقى وابل من القرع واللوم من أكثر من شخص يقدم اعتذاره ، و ذلك بعد أن تم الرد عليه من شخص آخر .
ولذا أقول له أخي العزيز لوكنت تعرف كاسمك (عارف) بإنه لا يوجد مسلم وحر وقدم الغالي والنفيس أباً وأخاً وجداً وخالاً وعماً ونسيباً في سبيل الوطن ليس حزين على بلده، وفي نفس الوقت إن زعلة وحزنه على بلده لا ينسيه أمر المسلمين ، فقد جاء في الحديث الشريف بإن من لم يهتم بأمر المسلمين ليس منهم . والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى. فما بالك أن يكون هذا الأمر هي تلك التي لها مكانة عظيمة في نفوس المسلمين ، تلك التي توصف بالمباركة والمقدسة }يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ{ [المائدة:21] . }وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ{ [الأنبياء:71] ، تلك التي فيها مدينة القدس المدينة الثالثة بعد مكة والمدينة المنورة ، تلك التي هي:-
1- مسرى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ومنها عرج إلى السموات العلى قال تعالى: } سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ{ [الإسراء:1] .
2- محضن المسجد الأقصى المبارك الذى بارك الله حوله هو ثاني مسجد أقيم على وجه الأرض بعد المسجد الحرام فى مكة المكرمة ، كما هو المسجد الذى شرع شد الرحال اليه مع المسجد الحرام والمسجد النبوي ، فعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "لا تشد الرحال إلا الى ثلاثة مساجد ، مسجدي هذا ومسجد الحرام ومسجد الأقصى" متفق عليه. والصلاة فيه بخمسمائة صلاة فعن أبى الدرداء رضى الله عنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، والصلاة في مسجدي بألف صلاة ، والصلاة فى بيت المقدس بخمسمائة صلاة" حديث حسن رواه الطبراني في الكبير.
3- أولى القبلتين وثالث الحرمين حيث ظلت قبلة النبي (صلى الله عليه وسلم) والمسلمون يصلون إليها لمدة ستة عشر أو سبعة عشر شهراً.
4- المكان الوحيد الذى ذهب خليفة المسلمين الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه لاستلام مفاتيحه علاوة على هذا ، توجد بالقدس كنيسة القيامة المقدسة عند المسيحيين والتي لها في وجدانهم مكانه متميزة فإليها يحجون وبها يتعبدون .
لهذا أخي (عارف) لن اترك القدس سأحزن وأزعل عليه مثلما زعلى على وطني وأكثر، وبقدر زعلى أتألم إذا كان هذا منطقك وانت تفصلك بعض أسابيع على الحصول على درجة دكتوراه في مجال تخصصك ، وستعود إلى بلدك وتدرس تلاميذك بجامعتك فأنت كما اعلم مبتعث جامعة حكومية يمنية ، هل ستقول لهم: كل واحد يهتم بشأنه وليس له دعوى من الآخر. الأخ لا يهتم بأخوة ، والجار لا يهتم بجاره ، ولا يعلم كيف حالة ، أي تنشر تلك الثقافة التي بدأت تنتشر في بعض أروقة العواصم العربية ، وتسري بداخل ضعيفي النفوس ( وأنا مالي عاوز أكل لقمة عيش) يموت الجار ولا يعلم به جاره ، تتعاكس الفتاه بالشارع ولا احد يغير عليها ، .... الخ ، وهذه هي خطط يهودية أفصح عنها منذ زمن (بروتوكول حكماء صهيون) حيث يشير بإنه لن نتمكن من المسلمين حتي نمزقهم ونفتت عضدهم من الداخل . وهذا ما ينطبق على واقعنا العربي والصورة الراهنة العربية ، شعوب منشغلة بالداخل تتقاتل مع حُكامها تارة وفيما ببينها تارة أخرى ، وحكومات عربية تقاتل بعضها البعض ، وينطبق عليها المثل والشطر البيت الشعري : (أسد علي وفي الحروب نعامة) ، ونسينا عدونا الحقيقي ، ونسينا قضيتنا المركزية القضية الفلسطينية وقلبها النابض القدس والمسجد الأقصى .
لذا أدعوك أخي عارف أن تصحح منهجك، فلن تتحرر الأقصى إلا بتكاتف أبناء المسلمين، أدعوك لنشر ثقافة (الجسد الواحد) و (من لم يهتم بأمر المسلمين ليس منهم) بدلاً لثقافة (وأنا مالي) و(أترك القدس لحاله) .
قال الشاعر :
كونوا جميعاً يا بني إذا اعترى
*** خطب ولا تتفرقوا آحـــادا

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً
*** وإذا افترقن تكسرت أفرادا






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا طالب ... لست لاجئ !!
- رسائل أحفاد وحفيدات حمير وسبأ للسفير السعودي بواشنطن من ثلاج ...
- هولوكوست صنعاء : هيروشيما وناجازاكي العرب !!
- قراءة أولية في بيان وتوصيات مؤتمر (من هم أهل السنة والجماعة ...
- زيارة قصيرة ... تحمل معاني جليلة!!
- فوزتي منى ورب الكعبة !!
- اليمن وحلف الفضول لنصرة المظلوم والدفاع عن حقوق المواطن المغ ...
- رسالة للوطن
- همسات يمانية على هامش ذكر الدولة الاتحادية
- (قصه قصيرة ) انقطاع الكهرباء ..!!
- قصة قصيرة : زواج القاصرات
- رسائل وتوصيات لمؤتمر الحوار الوطني (من أجل يمن سعيد..ومستق ...
- ثورات الربيع العربي .. رؤية تحليلية في ضوء فروض نظرية الثورا ...


المزيد.....




- بلينكين يبحث مع نظيره البولندي -التهديد- الذي يمثله مشروع -ا ...
- البيت الأبيض يصف تقارير تجميد حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا ...
- القيادة المركزية الأمريكية: سلوك إثيوبيا تجاه سد النهضة يقلق ...
- خبير مصري: تعثر الملء الثاني لسد النهضة سببه مشاكل هندسية
- عالم مصري: السيسي نجح في استعادة ثقل مصر عالميا وأعاد لها ال ...
- برلماني إيطالي: من غير المقبول أن يخلق الوافدون بؤرا لكوفيد ...
- بلينكن يبحث -المخاطر- الناجمة عن -السيل الشمالي-2- مع نظيره ...
- هنية يزور في الرباط وكالة بيت مال القدس ويحذر من الخطر الديم ...
- عمرو أديب: حسين يعقوب لم يقل الحقيقة في شهادته بقضية -خلية د ...
- صحيفة: الهجوم السيبراني على بولندا الذي اتهمت به روسيا لم يح ...


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جبران صالح علي حرمل - أزعل على بلدك ... وأترك القدس لحاله..!!