أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جبران صالح علي حرمل - اليمن وحلف الفضول لنصرة المظلوم والدفاع عن حقوق المواطن المغلوب














المزيد.....

اليمن وحلف الفضول لنصرة المظلوم والدفاع عن حقوق المواطن المغلوب


جبران صالح علي حرمل

الحوار المتمدن-العدد: 4712 - 2015 / 2 / 6 - 00:04
المحور: حقوق الانسان
    


.مايجري في اليمن شي مؤسف تندي له الجبين وتدمع له العين ، كلاً يدعي حب ليلى وليلا لاتقر لهم بذاكا ، المواطن الضحية بين الرماح والسهام المتبادلة حيث تتهاطل عليه كزخات المطر. وكل يوم تشيع الأرواح . وكلاً يكشر عن انيابه وتسيل اللعاب لثرواته، مافوق أرضه وتحت رماله . ما يجري يؤكد بإن الوطن لم يكن يوماً ما – كما ينبغي - للجميع وإنما لأطراف محددة تأثرت مصالحها فهاجت كوحوش الغاب مذعورة قائلة وباللهجة الدارجة (والله ماسبرت ياجلسنا سوا ياخربناها علينا جمعه) و(مش أنت تأكل وانا اتفرج.. يا أكلنا جمعه يابطلنا جمعه ، فالسرق أخوة ) هو الكذب اذاً وسياسة المناورة والنفاق، اكذب ثم اكذب على مجتمع يعاني من الأمية مجتمع بسيط مطالبه لاتتعدى المطالب الرئيسية الأكل .. الشرب .. العلاج . مطالب بسيطه لم يطلب ان تعمل له الحكومة مناظر وحدائق رؤوس الجبال ، او تشيد له جسور من جبل عصر – على سبيل المثال- إلى جبل نقم ليستمتع بالمنظر والرفاه ، أو لتخفيف زحمة السير واصطدام العربيات ، وجسر من حيد المذاب إلى حيد المحجر- وهما فرعي شاهقين في الارتفاع من جبل ثنين المشهور بخارف محافظة عمران يطل على قاع البون الشهير وبأعلى قمته قرية ناعط الأثرية المشهورة - أو من جبل ثنين إلى جبل ريده أو شيبرة ، ليحدق في هذا الوادي قاع البون. اوتعمل له - وان كان هذا واجب عليها¬ - جسور وانفاق في الجبال لتسهيل صعوط وهبوط وسائل النقل التي تعانيها بعض المحافظات كحجه والمحويت، فبعض القرى لاتصل لهم شربة الماء إلا على ظهر الدوآب ، فالأجنة من بطون الحوامل تسقط من عورة الطرق. مجتمع وصل امنيته اطعمنى من جوع وآمني من خوف ، وسأردد لبيك اللهم لبيلك أحكمني إلى يوم الدين ، بل يردد جهاراً نهاراً أكلني عيش ويحكمني سعيد اليهودي – من حاخامات اليهود في اليمن – وآخر يقول نشتى عدالة وقانون و يحكمنا يعيش اليهودي – وهو كبير الحاخامات اليهود في اليمن وقد توفي في 6/4/ 2007م وخلفه ابنه يحي يعيش حاخاماً على يهود اليمن - هذا ما وصلنا إليه فـمن (تغذاء بكذبه ماتعشى بها) انكشفت كل الأوراق وتبخرت كل الوعود وزالت كل الأقنعه . فيامن تتحاربون التفتو لهذا الشعب الطيب الذي يعاني الأمرين مُر الحاجه ومُر الغُربه ، مُر الحاكمين ومر المستعمرين وكلاهما عذاب . المواطن يصرخ في أعلى قمم الجبال وفي السهول ... في الحضر والريف ... اذا اجتمعتوا اكلتوني واذا اختلفتوا قتلتوني . أيها المتصارعون باسم حب الوطن والوطنية ، كلما اكتب فيكم يثقل قلمي وتتحشرج الكلمات في صدري ، فأصمت وتعبر عن صمتي هطول دموعي ، حالة تثير الحزن، ماذا اكتب وعن ماذا اتحدث ، ديمقراطية اعطيتونا مشوهه ، لم تحقق نتائجها في أرض الواقع ، ولم يحدث تداول للسلطة بالطرق السلمية ، وحاول الشعب ان يزيلكم بهذا النظام لكن دونما جدوى، وكلما وضع الناخب حرفين (لا) وبقدرة قادر تزيد في الورقة حرف ثالث فتغدو (نعم) كأن داخل الصناديق مصباح علاء الدين السحري ، وقوانين ناقصه عرجاء تطبق على الضعفاء أصحاب الدراجات النارية ، وباصات الأجره ، وبائعين البيض والبطاط ، ويفتك بها أصحاب الجاه والسلطان ، وان حاولت ان تستنجد وتصرخ فلن تسمع من يقول لك (( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتم أحرارا )) . وسجناء بلا محاكمة .. وعقوبات بلا قانون .. وبغروب الشمس وشروقها ينقلب القاضي ووكيل النيابه من ميزان عدل إلى غريم لاتدري ما غيره ، أحلم ليلي أفزعه ، ام اتصال هاتفي رجه . وبالمثل اليمني (إذا غريمك القاضي من تشارع) و(إذا بيت الله بيوطل اين عاد الكنان ) . حالة محزنه ، كلما حدقت فيها تذكرت حلف الفضول الذي قاله عنه الرسول صلى الله علية وسلم ممتدحاً عندما بُعث " لودعيت بهِ في الإسلام لأجبت " ووصفه في حديث آخر بأنه " حلف المطيبين " والذي كان السبب المباشر في إنشاءه هو الظلم الذي وقع على الرجل اليمني ، فكما تروي كتب السير والتاريخ والموسوعات أن رجلاً من اليمن وتحديداً من " زبيد " أتي مكة ببضاعة إلى تاجر من مكة " العاص بن وائل " وكان ذا قدر بمكه وشرف ، فأودعها عنده ليبيعها – وقيل اشتراها منه - فحبس عنه ثمنها ، فاستدعى عليه بعض القوم ، فأبوا أن يعينوه بل أنتهروه فوقف عند طلوع الشمس على جبل أبي قبيس ونادى بأعلى صوته وقريش في أنديتهم حول الكعبة : يا أل فهر لمظلوم بضاعته، ببطن مكة نائي الدار والنفر . فسمعت قريش صيحة اليمني " الزبيدي " فهب إليه نفر من قريش من بينهم الزبير بن عبد المطلب واجتمعوا في دار أحد وجهاء مكة وهي دار عبد الله بن جدعان وتحالفوا على نصرة المظلوم ، ورد المظالم بمكة وأن لايُظلم أحد إلا منعوه وأخذو للمظلوم حقه ، وكان رسول الله صلى الله علية وسلم يومئذٍ معهم قبل النبوة وهو ابن خمس وعشرين ، فسميث قريش هذا الحلف " حلف الفضول " ثم ذهب أطراف الحلف إلى العاص بن وائل وانتزعوا منه حق اليمني " الزبيدي " وفي ذلك أورد ابن الأثير قول عمرو بن عوف الجرهمي :
أن الفضول تحالفوا وتعاقدوا ‍ ‍ ألايقر ببطن مكة ظالم
أمر عليه تعاهدوا وتواثقوا فالجار والمعتز فيهم سالم

وقد جاء في سبب التسمية أن ذلك الحلف كان الحلف الثاني سبقه اتفاق ثلاثة من جرهم وهم : الفضل بن فضالة ، والفضل بن وداعة ، وفُضيل بن الحارث . وفي رواية : الفضيل بن شراعة ، والفضل بن وداعه ، والفضل بن قضاعة . والفضول جمع فضل وهي أسماء هؤلاء الذي تقدم ذكرهم وعلى ذلك جاءت التسمية . وعلى أية حال فقد لعب حلف الفضول دوراً مهماً في حفظ مكانة مكة وفي الدفاع عن الحقوق ورد المظالم وتأمين المنطقة الحرام لكل من يؤمها . فهل لليمن اليوم لفضلاء وحلف فضول يقف ضد الظلم والقهر والاستبداد . حلف فضول ينصر المظلوم ويرد الحقوق إلى أهلها وينقذها مما هي فيه ويجعلها موطن آمن للجميع .
* باحث دكتورا الفلسفة في العلوم السياسية - مصر - الإسماعيلية .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة للوطن
- همسات يمانية على هامش ذكر الدولة الاتحادية
- (قصه قصيرة ) انقطاع الكهرباء ..!!
- قصة قصيرة : زواج القاصرات
- رسائل وتوصيات لمؤتمر الحوار الوطني (من أجل يمن سعيد..ومستق ...
- ثورات الربيع العربي .. رؤية تحليلية في ضوء فروض نظرية الثورا ...


المزيد.....




- في الولايات المتحدة.. قاتل يفضل الإعدام رميا بالرصاص على حقن ...
- اعتقال المشتبه به في إطلاق النار في لونغ آيلاند
- الأمم المتحدة تطالب دبي بتقديم أدلة على أن الشيخة لطيفة على ...
- العراق: اعتقال إرهابي من داعش في محافظة نينوى
- أبو الغيط يترأس اجتماعا تنسيقيا مع الأمم المتحدة والاتحادين ...
- الشيخة لطيفة: الأمم المتحدة تطالب الإمارات بتقديم -أدلة ملمو ...
- خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يطالبون حكومة الإمارات بمع ...
- خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يطالبون حكومة الإمارات بمع ...
- مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ 26 : ما هو وما أهميته و ...
- كيف تؤثر جائحة كورونا على اندماج المهاجرين في ألمانيا؟


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جبران صالح علي حرمل - اليمن وحلف الفضول لنصرة المظلوم والدفاع عن حقوق المواطن المغلوب