أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - خمارة دليلة والزئبق -1-














المزيد.....

خمارة دليلة والزئبق -1-


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 5736 - 2017 / 12 / 23 - 19:02
المحور: الادب والفن
    


شاهدته مراراً مع أبي!

كانا يقفان بالقرب من خمَّارة دليلة والزئبق، مأمنهما المعتاد عند صديقهما أبي جليلة مالك الخمَّارة. كانا يقفان شبه منتصبين على القَنْطَرَة، مفرق الضيعة، تحديداً تحت ضوء عمود الكهرباء ومن خلف ظهريهما تطل نعوات شاحبة شبه ممزقة لأهل الضيعة. لعلّ من شاهدهما في تلك المساءات ظنّ بأنَّهما ينتظران باص الدكتور منيف للسفر معه إلى خمَّارة الشيخ رويش أسفل الضيعة، أو في الاتجاه المعاكس إلى المقهى الملكي باتجاه المدينة رغم تأخر الوقت. أو لعلّه اِعتقد أنَّهما يُخطِّطان للقيام بتنفيذ مهمة سياسية كُلِفا بها من قبل حزب الضيعة السِرّيّ.
يشعلان السجائر لبعضهما البعض، ينطفئ عود الثقاب قبل أن يشعل الواحد منهما سيجارة الآخر، يضحكان ويبحثان في جيوبهما عن وَلاَّعة وهما يلعنان علب الكبريت الوطنية والأجنبية. يلعنان الهواء ويتحجَّجَان به رغم أنَّ الطقس قد يكون صيفاً أحياناً. وإذ يجد أحدهما الوَلاَّعة يفشل رغم هذا مرات ومرات قبل إشعال السيجارة. من يشاهدهما على هذه الحالة يعلم حينئذ أنَّهما لا ينتظران باص منيف ولا باص الخوجا، ويعرف أيضاً أنَّهما ليسا من الرفاق المُكلَّفين بمهمة توزيع النشرة السِرّيّة، بل يرى فيهما رجلين جميلين قويين ساخرين، خرجا لتوهما من الخمَّارة المجاورة، ليتحدَّثا بأمرٍ هو على الأرجح بسيط، لكنهما على الأغلب لم يرغبا في السماح لرواد الخمَّارة بالإصغاء إليهما. أما بالنسبة للعقلاء فقد كان مظهرهما اللطيف، وهما يقفان تحت الضوء بجسدين رشيقين متأرجحين من شدة السُّكر، يوحي فقط بأنَّهما في حالة حديثٍ حميمي سيطول إلى منتصف الليل، فالكلمات لا تخرج من أفواه الأحباء السمّار السكارى إلا بطيئة كعربات قطار بخاري مُحمَّلة بالفحم.
*****



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -الحلقة الأخيرة-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -16-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -15-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -14-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -13-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -12-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -11-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -10-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -9-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -8-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -7-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -6-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -5-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -4-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -3-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -2-
- كيف اِنهارَت كعكة العائلة؟ -1-
- هكذا تكلَّمَ السيد قَرْوُّشْ
- مشايخ البيبا
- سوق العُنَّابة


المزيد.....




- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...
- زوجة الفنان سامح حسين ترد على شائعات وفاته
- فنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ-الدفن-
- ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواي ...
- الممثلة تولين البكري توثق تعرضها لـ-الضرب من سائق في دمشق-.. ...
- هل كان نابليون مسلما؟ أطروحة مؤرخ فرنسي تثير جدلا في باريس
- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - خمارة دليلة والزئبق -1-