أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الصديق بودوارة - هل نشكر ترامب ؟؟














المزيد.....

هل نشكر ترامب ؟؟


الصديق بودوارة

الحوار المتمدن-العدد: 5724 - 2017 / 12 / 11 - 12:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(1)
هل يجب علينا الآن أن نشكر المواطن الأمريكي المدعو " دونالد ترامب" ؟
(2)
قبل أن ينفعل البعض، فنحن أمةٌ تقرأ فقط السطر الأول من كل مقالة، ولا تجهد نفسها في قراءة ما يتلوه من سطور.
(3)
أقول، إننا يجب أن نشكر "ترامب" لأن قراره "المستفز" ربما سيعيد المنطقة إلى حقبةٍ تاريخ مضى ، وكنا نظن أنه لن يعود.
(4)
قرار "ترمب"، ربما سيعيد الاعتبار إلى مصطلحات ماتت منذ زمن، مثل " النضال" و"حرب التحرير"، "المصير المشترك"و"الكيان الصهيوني"و"االحرب مع اسرائيل هي حرب وجود لا حرب حدود".
(5)
أشياء كثيرة أدخلناها المتاحف، وتاريخ كامل رمينا به في البحر، بدلاً من إسرائيل التي كنا نريد رميها في البحر ذات يوم.
(6)
ماضٍ طويل، أنغام خالدة أغلقنا موجات بثها ، فلم نعد نسمع بـ " ابنك يقول أنا حواليه . الميت مليون العربية"وتلك الأغنية الجزائرية الشهيرة " التحرير بالبندقية ماشي باللعب المكار" ، وذلك النشيد المذهل "الله أكبر فوق كيد المعتدي". والإيقاع المنتظم العميق لصوت "سيد مكاوي" وهو يغني "الأرض بتتكلم عربي"، وذلك النشيد المذهل "وطني حبيبي الوطن العربي" . وغير هذا من تراث غنائي تغنى بقوميةٍ واحدة وحارب عدواً واحداً .
(7)
أيام صاخبة، كانت القومية فيه تعتني جيداً بمفهوم الوطن، وتقدس شريعة الدولة، وكان معنى "الشهادة" مرتبطاً فقط بالموت على "الجبهة"، وكانت "الجبهة" مصطلحاً لا يعني سوى جبهة القتال ضد إسرائيل.
(8)
عهد مشرق بالتصميم والمثابرة، رغم الهزائم والفقر والانتكاسات، عهدٌ لا صوت يعلو فيه على صوت "المعركة"، ولم تكن "المعركة" تعني فيه سوى "معركة تقرير المصير"، ولم يكن "تقرير المصير" يعني فيه سوى تقرير مصيرنا مع الوجود الصهيوني.
(9)
كل هذا كان قد انقضى، انتهى تماماً، وحلت محله كيانات أخرى، ومصطلحات أخرى، وأصبح "المناضل" ديناصوراً منقرضاً ليحل محله "الناشط السياسي"، واختفى كيان "الشعب العربي" ليتراجع لصالح كيان هلامي اسمه "المجتمع المدني"، وأصبح "التحرير" إنجازاً آخر لاعلاقة له بالقدس من قريب ولا من بعيد، فقد استبدلنا تحرير القدس بتحرير المدينة الفلانية أو وتحرير الضاحية الفلانية أو الحي الفلاني .
(10)
صرنا شراذم تمزقنا الاتجاهات الفكرية الجديدة، نسينا معركتنا الأساسية لنتفرغ لبعضنا، نذبح ونمثل بالجثث ونرقص على أشلاء الضحايا، ونتشفى بالمهزومين، نمت لنا مخالب، ونبتت في أفواهنا أنياب، صرنا كائنات متحجرة قاسية بليدة، وصار الدم صباحنا والدم صار لنا المساء.
(11)
هذه هو حالنا الآن، فهل ينجح معنا العلاج بالصدمة؟ وهل من صدمةٍ أكبر الآن من قرار المواطن الأمريكي، ذلك الذي يُدعى "دونالد ترامب" ؟



#الصديق_بودوارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن .. ونساء أبي الشيص
- صندوق -أم البنين- الليبي
- ديمقراطية البيرو العربية
- مقبرة براغ وشواهد قبورنا
- ويمينها مشغولة بعناقِ
- تأويل ما نحن فيه
- جوزف بلاتير وابن الرومي
- ليبيا وأسماء المرقش
- المُغتسلة
- شيطان أبوهم يبقى إيه
- يد .. في وجه الوطن
- ميم
- مأزق الحوثيين
- لعبة شارلي ابيدو
- مجلس أمن الجثث
- القداسة .. بذيل قرد
- الدم الرخيص .. جداًً !!
- سوق متعة الكذب !!
- مطلوب غاندي .. ليبي !
- متاهة الحقائق الضائعة


المزيد.....




- أزياء جريئة للنجمات تخطف الأضواء في عرض -سان لوران- الرجالي ...
- كبير مفاوضي إيران يبين الأساس لأي اتفاق مع دول الخليج والجير ...
- تدشين نصب تذكاري للبحارة الروس في جزيرة موريشيوس بالمحيط اله ...
- الإعلام العبري يشن هجوماً على اتفاق واشنطن وطهران: إسرائيل ت ...
- إيران: هجوم سيبراني يضرب نظام البطاقات المصرفية ويعطل خدمات ...
- الأمن المصري يوجه ضربة استباقية لبؤر شديدة الخطورة
- مصر.. توفيق عكاشة يحدد سعرا بالدولار لظهوره في الإعلام
- لبنان يسلم 128 محكوما سوريا إلى دمشق ضمن اتفاقية تبادل السجن ...
- عون: التفاوض مع إسرائيل مستمر في واشنطن ومنفصل عن اجتماعات س ...
- قاليباف: مذكرة التفاهم مع واشنطن إعلان هزيمة لها ولتل أبيب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الصديق بودوارة - هل نشكر ترامب ؟؟