أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - النزاع العربي الإسرائلي














المزيد.....

النزاع العربي الإسرائلي


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5722 - 2017 / 12 / 9 - 02:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إشكالية النزاع العربي الإسرائلي عمره قرن من الزمن أو أكثر . وكلما طال هذا النزاع زاد تعقيدا وصعوبة في إيجاد الحل المناسب والعلاج الصحيح . فالعرب يعتمدون في تعاملهم مع الأزمة منطق العاطفة والأسلوب الديني المتزمت والإسرائليون أنفسهم يفعلون نفس الشيء . بينما العالم والمجتمع الدولي وعلى رأسه القوى الكبرى يتعامل مع كلالأزمات بمنطق العقل والتفكير العقلاني المجرد من التفكير الديني المطلق . لأنه أبعد الدين عن السياسة لما رأى ذلك ضروريا للرؤية السليمة . وهذا الواقع ساهم في خلق الهوة العميقة بين الرؤيتين فبات الحل لهذا الصراع يكاد يكون مستحيلا .
المجتمع الدولي يؤمن بالتعايش والسلام وينبذ الكراهية والطائفية والعرقية التي كانت في الماضي ولا زالت وقودا لإشعال الحروب بالشرق الأوسط حتى بين الأمة الواحدة .
كما أصبحت المصالح السياسية والإقتصادية للفاعلين الكبار أنفسهم تغذي هذه الصراعات وعلى رأسها الصراع العربي الإسرائلي . وتقتضي التدخل المباشر وغير المباشر للهدف ذاته .والعرب بسبب الأسلوب العاطفي والديني في التفكير والغير العقلاني جعل من مسألة القدس جوهر القضية وخطا أحمر بينما الأراضي الأخرى المحتلة ثانوية وهامشية .
في حين القدس هي أيضا مدينة مقدسة بالنسبة للديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلامية وليس للمسلمين فحسب . ولهذا فإن المجتمع الدولي بالأمم المتحدة قسم المدينة المقدسة إلى قدس شرقية للمسلمين والمسيحيين العرب والقدس الغربية لليهود . وهذا ما جعل مشكل نقل السفارة الأمريكية من تلأبيب إلى القدس مطروحا منذ مدة وليس وليد اليوم.
إلا أن الرئيس الحالي " ترامب " تجرأ وحسم هذا الأمر وأصدر قرار الإعتراف ونقل السفارة خلال ظروف لم تكن ملائمة على الإطلاق .ودون أي اعتبار للعواطف الدينية للعرب والمسلمين .وقد تعمد عدم التطرق لمشكل الحدود والمكان الذي سوف تبنى عليه هذه السفارة الأمريكية تاركا الحبل على الغارب لأصحاب الشأن ليتم ترسيمه خلال الحوار
بين الجانب الفلسطيني والجانب الآخر الإسرائلي . في نفس الوقت وفاءا بما وعد به اللوبي الصهيوني أثناء حملته الإنتخابية للرئاسة .
إن المجتمع الدولي يعترف صراحة وبوضوح بأن القدس الشرقية أرضا محتلة منذ سنة 1967 . لكن إسرائيل القوية والمدعومة داخليا من طرف المجتمع الإسرائلي لا تحترم
أبدا قرارات الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن وتتعامل مع هذه القرارات كما لو أنها لا تعنيها . فإسرائيل المدللة دوليا هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن حرمان الفلسطينيين
من حقوقهم المشروعة وبناء دولتهم المستقلة والكاملة السيادة . وهي المسؤولة عن هذا الواقع المعقد والمتشابك ومعها أمريكا التي تحميها بالفيتو كلما تطلب الأمر ذلك في نظر
السياسة الأمريكية المنحازة بشكل مطلق لمصالح إسرائيل اتي هي مرتبطة ومقرونة بالمصالح الأمريكية ذاتها في الشرق الأوسط .
إن القضية الفلسطينية تم تدويلها منذ عهد بلفور ولا زالت هي الحجر الأساس للأزمة العويصة بين العرب وإسرائيل وربما هي أصعب الأزمات التي تتناولها أروقة الأمم
المتحدة منذ 1948 وإلى الآن لم يستطع العالم إيجاد الحل العادل القائم على التعايش السلمي والتعاون والإعتراف المتبادل لفائدة الجارين العدوين . فحل الدولتين هو الحل الصحيح
والواقعي الذي لا غنى للطرفين عنه .
إن عهد الحروب الدينية قد ولى بدون رجعة بالنسبة للغرب والمجتمع الدولي عموما . لكن العرب لا زالوا لحد الساعة يتقاتلون ويتطاحنون فيما بينهم رغم أن دينهم واحد
باستثناء قلة أقلية هي أيضا تعاني الأمرين من كل هذا الصراع الغبي . فالحل أولا وأخيرا بيد العرب أنفسهم وليس بيد غيرهم . وما لن يغيروا من نظرتهم للحياة ومن
سلوكهم في العيش والتفكير فإنهم سوف يظلون يتخبطون في أزماتهم المتعددة الأشكال والأنواع وبيادقا على رقعة الشطرنج للاعبين الفاعلين من الدول الكبرى إلى أن
ينهاروا ثم ينقرضون . فالعالم يتجدد ويتغير ويسير قدما نحو المستقبل والعرب ملتصقون بماضيهم لا يريدون منه فكاكا . والويل لمن لا يتحرك مع قانون الطبيعة ويتكيف
معه . فإسرائيل أمر واقع وليس هناك من حل إلا التعايش والسلام لأن العنف والكراهية وأمراض الماضي لن تؤدي إلا إلى الهلاك . والمقاومة العشوائية والعمياء لا
ولن تنفع ولسيما وقد جربها المتهورون ففشلوا . نحن نعيش القرن الواحد والعشرون قرن العقلنة والعولمة ولا خيار آخر لدينا والعرب أضعف من بيت العنكبوت .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملحمة الإنتظار
- لعبة القدر
- الحكومة المغربية هي المسؤول الأول والأخير عن فاجعة الصويرة
- عمود / الأستاذ رشيد نيني / بجريدة الأخبار المغربية ص 20 بتار ...
- رغبة في الإنتحار
- السقطة الكاملة
- إدارة الضرائب بمدينة تطوان
- بعض من أسرار الحب
- البيت المظلم
- فرضية ثنائية
- الصراع بين الخير والشر في الوطن العربي
- أفلاطون والصيرورة
- البيت العاري
- - العمارية - والبرلمان
- قصيدة قديمة كتبها الشاعر عندما كان عمره 12 سنوات .
- صرخة من مدينة تطوان
- محاولة من أجل إصلاح الديمقراطية العربية المريضة
- الديمقراطية العربية المشوهة
- لايمكن لي أن أحب غيرها
- حلم


المزيد.....




- نتنياهو يهنئ ترامب بذكرى استقلال أمريكا.. واجتماع مرتقب بينه ...
- آلاف الإيرانيين يلقون نظرة الوداع الأخيرة على جثمان خامنئي
- بعد سلسلة من الانتهاكات القانونية: على النائب العام إعلان مل ...
- أسطورة بندقية بنسلفانيا.. لماذا لم تعد أمريكا تكسب الحروب؟
- مراسلة الجزيرة ترصد مشاهد الدمار في بلدة صديقين جنوبي لبنان ...
- 16 شهيدا في غزة خلال يومين وانتشال جثامين من تحت الأنقاض
- من هو ضابط الأمن -البارز- الذي أعلنت الداخلية السورية القبض ...
- وسط انتقادات لبطء الإنقاذ.. فنزويلا تكشف حصيلة جديدة لضحايا ...
- أكثر من 3000 قميص.. هل يملك هذا الرجل أكبر مجموعة قمصان في ا ...
- الحداد يخيم على طهران مع انطلاق مراسم تشييع خامنئي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - النزاع العربي الإسرائلي