أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازغ محمد مولود - القدس ..بين الهيمنة الامريكية والخيانة العربية















المزيد.....

القدس ..بين الهيمنة الامريكية والخيانة العربية


مازغ محمد مولود

الحوار المتمدن-العدد: 5721 - 2017 / 12 / 8 - 05:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجهه الرئيس الامريكي المشؤوم، دونالد ترامب، صفعة قوية ، اكثر من مؤلمة ، بل مهينة جدا لكل عربي ، ومسلم ،ولكل احرار العالم .
قرار الولايات المتحدة الامريكية ، او قرار رئيسها ، بنقل السفارة الامريكية الى القدس ، والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني ، اهانة كبيرة . وجرح لا يوازيه ، غير جرح النكبة . رغم ان الامة العربية، مثخنة بالجراح . وهدا القرار.. جرح و اهانة ، اهانة ، مؤلمة اشد الألم . انه الاحتقار، والاستصغار، والمذلة .. والخزي والعار .
اطلق الفلسطينيون ، وصف ماصابهم سنة 1948 ، بالنكبة . ولا توجد في التاريخ العربي ، ماعدا نكبة البرامكة ، في العهد العباسي . حادثة حملت هذا الاسم . لكن اليوم سيحمل شهر دجنبر 2017 ، شهر النكبة الثانية . فاذا كانت النكبة في المعنى اللغوي ، تعني فعل، من افعال الطبيعة العاتية ، الغير متوقعة .اي كل ما لا تملك الارادة الفردية والجماعية ، الحيلولة دون وقوعه . فالريح العاتية عند العرب، تسمى (( النكباء)) .
قرار ان تكون (( القدس )) عاصمة الكيان الصهيوني ...نكبة ....واية نكبة .
ان القدس ، هي فلسطين ...وفلسطين ، هي القدس .
يتم اليوم، استباحة كل شيء . من خلال القرار الامريكي المشؤوم . تصدير وسرقة مدينة القدس ، وتسليمها للعدو الصهيوني ، ضدا على القرارات الدولية، والمواثيق ، والقوانين والمجتمع الدولي .لاشيء يتم احترامه ، استهتار كبير ، وعملية استهداف مكشوفة ، ومعلنة من اجل، تصفية القضية الفلسطينية ،
ان اعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني ، واستباحت مدينة، تحمل الهوية الدينية، والحضارية للامة العربية، والاسلامية، والمسيحية . مدينة تعتبر القلب النابض للقضية الفلسطينية . وجزء لا يتجزء من القضية . يضع اليوم الجميع امام ، مرحلة جديدة . فلا سلطة، ولا دولة، اوحكومة فلسطينية .. لا مفاوضات و لا تنسيق ولا وسلو . لا راعي امريكي ولا ضامن اروبي ومواثيق او قرارات اممية .
ان مانعيشه اليوم ، جحيم تستعر ناره ، من الداخل والخارج . يبدو ان الصفقة قد تمت بمباركة انظمة عربية ، داخليا . والعملاء والخونة، للقضية الفلسطينية و للقدس ، سينكشفون . ان الحكام الذين سقطوا تحت اقدام ترامب ، وساومهم في القدس ،وخضعوا لاوامره ، سيفضحون لا محالة . ان خيانتهم عاتية ، لقد سلموا القدس، للعدو ،جهرا جهارا .. وكانت نكبة.
التراكمات ، نحصد حصيلتها ..الولايات المتحدة الامريكية ، وربيبتها اسرائيل .. خلفا ظروف جد معقدة، بالشرق الاوسط . مما تسبب في اثارة تناقضات ، جعلت من الواقع العربي واقعا مترديا ، حتى درجة الصفر . لقد استدرجا الى فخاخهما ومكائدهما ،عدة انظمة . مكنت الصهاينة ،من بلوغ بعض مقاصدهم، واهدافهم . اخرها القدس، تكون عاصمة للعدو .. انها المؤامرة، الدنيئة الكارثية ، لان مابعد هذا الحدث ، سيؤدي بالامة العربية الى نتائج جد وخيمة، ان لم نقل مدمرة ،وعلى كافة الاصعدة .
ان الاحداث، التي توالت على العالم العربي . منذ العقد الاخير ،من الالفية الثانية الى اليوم ، ودور الولايات المتحدة الامريكية ، في الاحداث والسير بها في الاتجاه الذي يخدم مصالحها ، وسياستها الامبريالية ، وما الحقته هذه السياسات ، من اضرار فادحة بالوطن العربي ، اوصلتنا الى مزيد منالتردي ، الضعف والتشردم . تجعلنا نضع السؤال، لماذا يتصرف النظام الامبريالي الامريكي ، على هذا النحو ضدنا ، الذي يبدو كما لوكان لا يستند الى منطق ؟ لماذا لا يتعامل مع قضايا الامة العربية ، كما يتعامل مع الصهاينة ؟ هل لانه نظام غبي ، ام اللوم كل اللوم على العرب، الذين لا يعرفون مصالحهم ،ولا مشروع لهم ؟
ان طبيعة النظام الامريكي الامبريالي ، نظام يتغلغل فيه الصهاينة ، ويتجدر نفوذهم ، مما يجعل مجرد الاحتكام للولايات المتحدة، في النزاع العربي/ الصهيوني ، محاولة فاشلة بالاساس.
ان السياسة العدائية الامريكية التي ينتهجها ، قادتها وحكامها ضد الشعوب . والسعي للسيطرة والتفرد بالزعامة العالمية .. جعلها الخيار الوحيد امام الانظمة ، مما جعلها تفرض الامر الواقع، ولا تعير الاهتمام ، الا للقوة. وغلق الابواب والسبل امام الجميع . بما فيهم الامم المتحدة . وتعلن بغطرسة ووقاحة ، الانحياز الكلي للكيان الصهيوني ، وتمده القدس عاصمة على طبق من ذهب . وبنفس السفالة والغطرسة ، تعتبر القضية الفلسطينية... قضية منتهية . مستغلة الواقع العربي الضعيف ، المستكين ، المنحدر، الى انحدار سحيق، نحو هوة لا يعرف لها قرار.
هكذا تبدو صورة الوضع العربي ، بسوداوية قاتمة . الى حد بعيد. والسبب لا يعود فقط الى انهيار النظام الاقليمي العربي .. الذي هو اصلا ،نظام التجزئة، والتبعية والفردية . وانما ايضا لان الامبريالية الامريكية، استحكمت وتحكمت . وتحولت الى استعمار مباشر ، يوجه السياسات بصفاقة .. ينهب الثروات العربية الطبيعية.. ويستولي على الارصدة والاموال . وذلك كله على حساب ، مصالح المواطن العربي . ومستقبل الوطن العربي ، وتنميته بصفة عامة .
اليوم ، تعود فلسطين الى الواجهة ، ويعود الشعب الفلسطيني ، الى المقدمة حاملا قضيته ليواجه ويجابه. والى جانبه الشعوب العربية ، والراي العام العالمي. محتجين مستنكرين ،ضد التسلط ، والاستعمار ، والقطب الواحد . والانحياز السافر للعدو ، وبالتالي تهويد القدس .. مما يجعل اللحظة تتجاوز، الانهيار المريع للواقع العربي ، بانظمته المتخادلة .والمتواطئة .
ان القضية الفلسطينية ، وقضية القدس . رغم القرار الجائر المشؤوم ، ورغم الهجمة الامريكية الصهيونية ، وان فاقت هذه المرة بضراوتها ،وما سببته من اضرار وخطورة ، وليست كسابقاتها ، فان الامر يتطلب استنفارا كليا .. يتطلب راي عام عربي ، وفعل سياسي، وعلى المستوى الشعبي ، فعل قومي مقاوم .
لابد من فعل شعبي عربي، ضد الهيمنة الامبريالية . وضد الصهيونية . هذا الفعل / المقاومة، قادرة مع استمرارها ، ومرور الوقت ، تستنهض العزائم القومية ..ان الاحتمالات اكثر قابلية لتحقيق ، وتبديد الحلم الصهيوني الامريكي...بفعل ضغوط المواجهة والصراع الاجتماعي ..والصيرورة التاريخية ، ان النظال الشعبي، عليه مواجهة الانظمة، التي استمد منها الاستعمار، الامبريالي الامريكي شرعيته المزيفة ..والتي كانت جسر عبور، نحو قرار القدس، من اجل تهويدها ..بذلك تعود القدس ،عاصمة دولة فلسطين .



#مازغ_محمد_مولود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماركس النافع
- كليميم مدينة ولدت من رحم حي- لكصر-
- ثورة اكتوبر لن تموت
- كليميم ..ينبت الحجر مكان الشجر
- لماذا علينا ان نكون يساريين ؟
- السياسة المغربية بين الاخلاق والنضج
- المعطل بين الحق والهامش .
- كليميم...هل تستحقين هذا المديح ؟
- اية حكومة يجري الرهان عليها في المغرب
- صناعة النجم ...وثقافة الهدم
- مدينة تزوجت جبلا....فانجبتني
- يرحل الجسد ...ولا يرحل الفكر
- الفساد بين الفهم والمفهوم
- في المغرب ..لا تستغرب
- لا قداسة للجلاد...
- الانسانية المفقودة
- يا ناهض حتر ...انهض
- ضرورة فكر يساري متجدد
- الانتخابات بالمغرب والمثقف
- مرثية ..لنوم ابراهيم


المزيد.....




- دقائق فقط من الأمطار أدت إلى أضرار كارثية.. شاهد فيضانات نيو ...
- أردوغان: تركيا قد تعطي -رسالة مختلفة- لفنلندا ستصيب السويد ب ...
- أردوغان: تركيا قد تعطي -رسالة مختلفة- لفنلندا ستصيب السويد ب ...
- سيناتورة أمريكية: الدولار قد يفقد صفته عملة عالمية
- دونالد ترامب: لماذا تتخذ حملة الرئيس الأمريكي السابق للترشح ...
- فيضانات نيوزيلندا -غير المسبوقة- تؤدي إلى سقوط ضحايا وإجلاء ...
- بوندسليغا: دورتموند يقترب من الصدارة وشالكه يبقى في القاع
- أردوغان مخاطبا واشنطن: لم تلتزموا بكلامكم ووعودكم بطائرات F- ...
- مراسلنا: قصف مجموعة شاحنات عبرت الحدود العراقية باتجاه سوريا ...
- للمرة الثانية في 3 أيام.. الجزائر تفتح الحدود مع المغرب لأغر ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازغ محمد مولود - القدس ..بين الهيمنة الامريكية والخيانة العربية