أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - مازغ محمد مولود - يرحل الجسد ...ولا يرحل الفكر














المزيد.....

يرحل الجسد ...ولا يرحل الفكر


مازغ محمد مولود

الحوار المتمدن-العدد: 5430 - 2017 / 2 / 12 - 23:56
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


بعد معاناة مع المرض ، يرحل المناضل والمثقف المتلزم المغربي صاحب مجلة “وجهة نظر” الدكتور حسني عبد اللطيف .
((.عرف الاعتقال خلال مرحلته الجامعية، ضمن الاعتقالات التي شملت مئات الشباب من اليساريين والحقوقيين إبان السبعينات، وعانى في الاعتقال من التعذيب وسوء السجن، مما انعكس على وضعه الصحي.. انخراطه في نضالات الشعب المغربي ..عبر التظاهرات الحقوقية التي كان يقيمها ويشارك فيها ،داخل أو خارج المغرب. ايضا وقوفه بجانب القوى الديمقراطية والتقدمية في البلاد. وكان من أبرز الداعمين لحركة 20 فبراير، منذ انطلاقاتها حتى الوقت الراهن.. ومن أبرز مساهمات عبد اللطيف حسني علاوة على تكوينه لجيل من الطلبة في الجامعة بعدما اصبح أستاذا جامعيا، هو إنشاءه مجلة وجهة نظر، التي تحولت الى مجلة أكاديمية ، تنشر الأبحاث المتعلقة بالحياة السياسية والاجتماعية المغربية. خاصة تلك الجريئة في أطروحاتها. ورغم غياب أي دعم، حافظ حسني عبد اللطيف على صدورها منذ سنة 2000 الى سنة 2015، عندما أصيب بالمرض... يرحل بعدما ترك بصماته النضالية.. كما ترك تجربة في النشر الثقافي.. تعتبر من أبرز التجارب في تاريخ النشر المغربي حتى الآن))

يرحل الرجال، وعند الرحيل يفتح الملف الاستثنائي لهم، من خلالنا نحن ، بسطاء الناس، وعامة الشعب، يفتحون الأبواب لمشاعرهم، وأحزانهم عليهم، حيث الاحساس بالخسارة..احاسيس، حجمها يتجاوز حدود أحاسيسهم..هي الحياة ، مجيء ورحيل... وبينهما عمر ينقضي. ..هكدا هو الموت.. ياتي، بالغياب ورحيل الاجساد..ولايكشف حياة المرء شيء، كما يكشفها موته. كأن الحياة لولب متحرك، والموت دائرة مغلقة.. دائرة تثبت الحركة ، وتنغلق عليها ، تلم كل التفاصيل المتناثرة .ويلبس الحزن الوجوه..وينزل الم لايحسن صنعه غير الموت ..انه الم الفراق..والاسم ينزلق على اللسان ، كسمكة بين يدي صياد..هو الموت يرحل و ياتي كالليل، عندما يرحل.. يفر بقطعة الروح ..وعندما ياتي ،ينهب ماتبقى من القلب .هوالسفر ، نحو السماء المفتوحة،.تزينها غيمة طويلة ..لا تنتهي ... وانت ،عاشق السفر.. انت القائل ..(( الحياة عموما سفر متواصل ، وانا متيم بالسفر ، زادي فيه الخيال، والسحر ، والعطر والجمال)).

يرحل الجسد ولا يرحل الفكر ..لقد كان عبداللطيف حسني .مولعا ومتيما وعاشقا للحرية . مؤمنا بها بوصفها مناخا ، ومجالا مطلقا لكل فكر .فنظر الى الفكر اليساري بتفاصيل البحث عن الحرية . وكان من الرعيل الدي امن بالحق في التحرر وكسر القيود..من اولئك المثقفين القلائل، الدين امنوا بالتغيير والتغيير . كان يرى في وجوه ابناء شعبه لفظة التغيير..موشومة .فيترصدها . كان يرى على جفونهم الحلم بالتغيير..ويناضل ..نعم يناضل بالقلم من اجل التغيير والحرية ..كان يومن بمقولة استاده محمد البوزيدي استاد القانون الدستوري (( ان علم السياسة ، لا يمكنه ان ينمو ، الا في اجواء ومناخ الحرية السياسية ))..كانت الحرية معشوقته الاولى .وصلت حد القداسة ..مما جعله يندر حياته لخدمة الوطن..وطن حر .لم تكن الحرية رغبة داتية، بما هي مطلب ملح ،في حياة عبداللطيف حسني.لكن..هاهو القلم ، ينام على الكتاب..والحب الصغير يتالم حزنا.

يفقد المغاربة ..والعرب.. مفكر واستادا ..ومناضلا يساريا ..قلما جريئا، ومفكرا بالغ التفرد والتميز والابداع .من القلائل في عصرنا، وفي بلدنا. كرس حياته ،وجهده ،وفكره للانسان..وحق الانسان..وعدالة الانسان.وحرية الانسان..ان رحيله خسارة للحقل الثقافي، والحقوقي في المغرب. اننا لا نرثي رجلا عاديا .ولا قلما مأجورا.وشخصا عابرا..انه عبداللطيف حسني ..المثقف الملتزم بقضايا شعبه وامته ،عرف بمبادئه الملتزمة حتى اخريوم من حياته. حين يرحل الشرفاء ، ترحل أجسادهم فقط، لكن أعمالهم، وعطاءاتهم تظل خالدة داخل الداكرة الجماعية... الان كأنه الفراغ يحط على البياض. نحس بالغياب ومعنى الغياب ..وكما كنت تترصدنا ..تحكي لنا عنا..توضب المشهد المؤلم فينا .. الان سنترصدك يا حسني.. كن أكبر من حاضرك، أكبر من مستقبلك، كن أنت قبل أن تولد، كن جزءًا من حياتك السابقة التي عشقت هذه الأرض، ولم تعبر سوى هذا زمن.. الا نضالا ..من اجل الكرامة الادمية ! كن تاريخ بلادك في خطوط الطول والعرض...وانت تمرّ في وجوه أهلك ..جيلًا وراء جيل،.كن جيلك حين يتشكل إذا ما أخذك الحنين الى الغياب.. الغياب الدي لا يجيء منفى او حقيبة سفر ..، كن حفنة حنطة في يد، ومنجلًا في يد أخرى، كن شفاه النساء.امام المعتقلات والاقبية السرية ، ينتظرن صاحبا اوقريب. كن دمعة للفرح والحزن معا . كن سنابل الحصاد، كن نظرة لا تتزحزح من شابٍ إلى مستقبل جديد..كن فكرا .رأيا ..ووجهة نظر ...يرحل الجسد ...ولا يرحل الفكر.



#مازغ_محمد_مولود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد بين الفهم والمفهوم
- في المغرب ..لا تستغرب
- لا قداسة للجلاد...
- الانسانية المفقودة
- يا ناهض حتر ...انهض
- ضرورة فكر يساري متجدد
- الانتخابات بالمغرب والمثقف
- مرثية ..لنوم ابراهيم
- الانتخابات...ووهم التغيير
- الرسمالية ...تؤدي الى الخراب
- لمادا تصر الدولة على حماية منتهكي حقوق الانسان .؟


المزيد.....




- حزب التجمع ينعي رئيس وزراء مصر السابق ..
- مجموعة مجاناً في ذيقار، توفر حوائج الفقراء طوعاً
- حزب التجمع يطالب بتحديد موعد بداية الحوار الوطني .. و يحذر م ...
- إصابة فلسطينيين خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بأريحا
- نص بيان الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل ...
- جورج بيل: مواجهات بين مشيعين ومتظاهرين في جنازة الكاردينال ا ...
- المظاهرات في إيران: قوات الأمن تستهدف عيون المتظاهرين
- الشيوعي العراقي يلتقي وفد الاتحاد الوطني الكردستاني
- وصفتها بـ-الفاشية والعنصرية-.. حزب العمال -يجبر- نائبة بريطا ...
- الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: الخطة الأمنية الأمريكية من ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - مازغ محمد مولود - يرحل الجسد ...ولا يرحل الفكر