أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - وطنٌ يدفن :














المزيد.....

وطنٌ يدفن :


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 5720 - 2017 / 12 / 7 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


وطنٌ يدفن:ــ

قلبي كالغربال يحمل ثقوبه ويمضي متثاقلاً ، لكنه لازال يدق فوق ناقوس الليل ووسادة الكرى، يُكابِر بشقاء تحت ضوء النهار ليبدو من الكائنات الحية.
أنا التي تهذي وهي تخطو ....تهذي بالحلم وتزعم أنه آتٍ لامحالة ، تُسكِت قلبها حين يعلو صوته، وترفع الإبهام بوجه عقلها معلنة صممها أمام إلحاحه، ثم تعود لغيومها الماطرة ولكسلٍ يتكاثف حين ينال منها نهش الذاكرة.
أسألكم يا أصدقاء الصفحات المفتوحة على خليط يتجانس، يتنافر، يتنافس، يتقاطع، يطفو ، يغوص، يسقط ، ينهض ، يغفو ...يتعب فينام ثم ينسى...
ألا يزال الصبرُ صديقكم؟..كم هي نسبة الصدق فيما تطلقونها من إشارات وحِكَم تناسب واقعكم وأفعالكم؟ ، أمازالت لديكم القدرة على نسج الكلام بخيوطٍ أكثر متانة وتأثيراً ، أم أنها مجرد سلعة لتقطيع الوقت الفائض ؟
الآن أجد نفسي على حافة هاوية ويعجز جسدي كما روحي عن فعلٍ يجرؤ على درء سكاكين الذبح اليومية، التي تزخر بها صفحاتكم، وتضطرني للخروج عن صبري، فلم يبق في عالمي سوى نهاية تليق بمحتضر. أتوشح بعزلتي وأترك روحي للريح....أوهمها أن وشاحي سكيناً يحمي بقايا وطن تتكاثر حوله أوجار الضباع.
فتكت به الانتقامات وحروب القبائل والفصائل، التي تتقمص الطوائف وتحمل رايات للدفاع عن الله وبيوته المطموسة بالذهب والدم.
مثلي هدفٌ لقناصي الكلمة ، ومثلهم لايعرف العفو أو المغفرة ، ولا تدخل في قاموسه كلمات كالبراءة أو المروءة أو الحب ...فخلاياهم مفرغة منها مغسولة من الصدق ومعقمة ضد المحبة.
سافروا أينما شئتم وحيث تسمح لكم رياح الشمال وتفتح الأبواب لأسرابكم، إنما لي رجاء عندكم ...هَلَّا أوقفتم ساعة وقتكم أمام الدسائس والأخطاء ، أمام سياط السلاطين فوق أجساد أولادكم ...وسعيها لمحو سلالاتكم ؟...أن تغابوا وتطيلوا الغياب ...ليس مهماً...المهم ألا تسرفوا في الغربة أكثر ، واتركوا حيزاً صغيراً لذاكرةِ لُحودٍ تركتموها للغربان ...لاتدعوا النسيان يستوطن أيام رفاهكم في عالم يبيع دماءكم ويساهم في دفن وطنكم...في مقابر الأسواق السياسية.
فلورنس غزلان ــ باريس 04/12/2017



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستفتاء الكردستاني :
- ماذا بعد داعش والأسد؟
- من تداعيات الانتخابات الحرة :
- ننتظر الحسم غداً :
- كش مات، جواب أسئلتي-
- المرأة في يومها العالمي :
- أفضل أن أكون :
- نحن والإرهاب والعالم :
- نحن والميلاد:
- المرأة ، الإسلام والعنف :
- انحسار الوطنية وبروز المذهبية والقومية-
- دور الأنتلجنسيا السورية :
- حروب ودعدشات:
- إليكم يا أولاد الستين ...(........)!
- كلاهما يخشى الآخر ويوجه له أصابع الاتهام:
- الكراهية والحقد لاتقاوم التقسيم:
- خمسةعجاف والحلم باقٍ :
- خذوا سوريا ودعوا أوكرانيا:
- دواعشهم ودواعشنا:
- لماذا ستفشل حربكم على - الدولة الإسلامية- إن لم ....


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - وطنٌ يدفن :