أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راضي العراقي - فلم الرسالة .. مرة اخرى














المزيد.....

فلم الرسالة .. مرة اخرى


راضي العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 5714 - 2017 / 11 / 30 - 15:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اليوم وبمناسبة ( المولد النبوي ) سنكون بالتأكيد في موعد متجدد مع فلم الرسالة الذي اصبح المادة الاكثر عرضاً في المناسبات الدينية الكثيرة من خلال القنوات الفضائية الاكثر ..
واذا كان هناك من يستحق ان نقول انه خدم الاسلام كأحسن ما يكون فأنه مصطفى العقاد منتج ومخرج فلم الرسالة الذي تم انتاجه عام 1976 .. وبنسختين عربية وانكليزية على طريقة الافلام التاريخية الملحمية ذات الميزانيات الضخمة . وقد تكون الخدمة التي اسداها العقاد للاسلام تتجاوز في اهميتها وفاعليتها ما قدمه الكثير من قادة ومفكري الاسلام ربما على امتداد اربعة عشر قرناً من عمر الاسلام .. فقد اعاد هذا الرجل الحصان المتهالك الذي كان يسيير عربة الاسلام الى مكاانه امام العربة التي كانت قد بدأت تنزلق بأتجاهات اخرى .. فالعالم بعد الحربين العالميتين بدأ يتغيير بأتجاه الافكار الليبرالية والعلمانية .. وكان للعرب والمسلمين نصيب من هذا التغيير الذي طرأ . فظهور التيارات الفكرية الحديثة اطاحت بالكثير من المفاهيم الدينية وبدت المجتمعات تسير باتجاه المدنية والتحضر .. فكانت الفترة الممتدة من ثلاثينيات القرن الماضي وحتى منتصف السبعينات زاخرة بالتطور المجتمعي والانفتاح نحو قيم العلمانية الحديثة .. فأزدهرت الفنون والثقافة وبدأت المجتمعات الاسلامية والعربية تشق عصا الطاعة على المفاهيم الدينية وسلطة رجال الدين .. الى أن جاء مصطفى العقاد برؤيته التجميلية عن الاسلام .. فأحدث هزة عنيفة اعادت الحصان الى مقدمة العربة التي بدأت تسير بطاقة جديدة مستمدة من الافكار الحديثة فكانت عودة الحصان ايذاناً بعودة العربة الى وضعها الذي كانت تسير عليه طيلة اربعة عشر قرناً من الزمن ..
لقد كان فلم الرسالة كما اعتقد هو الضربة القاضية التي اجهزت على الحلم النهضوي الذي كان بأنتظار المنطقة .. فقد قدم الاسلام بصورة رومانسية مثالية جعلت الكثيرين يربطون اسلامهم بتلك الصورة الجميلة التي تم عرض الفلم فيها .. كما ساهمت الاحداث التي جرت في نهاية عقد السبيعنات كالثورة الاسلامية في ايران والغزو السوفيتي لافغانستان وما رافقها من ظهور ما سمي بالجهاد الاسلامي .. في اعادة المنطقة الى نقطة الصفر لتبدأ حالة جديدة من النكوص نحو قيم الانغلاق التخلف انتهت بالتطرف الديني الذي قاد الى الارهاب الاعمى وخاصة بعد موجة الفوضى التي تسببت فيها ما سُمي بثورات الربيع العربي التي اتت على البقية الباقية من الاستقرار النسبي الذي كان يسىود المنطقة .. حيث اتاحت الفوضى التي تسببت بها ( ثورات الربيع العربي ) في استغلال المشاعر الدينية التي تمت استعادتها من خلال فلم الرسالة في صعود وبروز التيارات الاسلامية الظلامية التي عاثت في الارض فساداً وارهاباً كان مصطفى العقاد نفسه احد ضحاياه حيث قتل في العام 2005 مع ابنته في عملية انتحارية في احد فنادق عمان ..
وعلى الرغم من ان الفلم كانت له اهداف انتاجية ومادية بحتة .. الا انه اسهم بشكل غير مسبوق في اعادة الروح الدينية الى المجتمعات العربية والاسلامية .. حتى اصبحت شخصيات الفلم واحداثه من اهم ما رسخ في ذاكرة المسلم الذي بنى اسس ايمانه على ما شاهده في هذا الفلم .. ناسياً انه كان يستهدف الربح المادي من خلال دغدغة المشاعر الدينية بطريقة ذكية .



#راضي_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرهان الكردي على اسرائيل .. حلم اجوف
- استقلال كردستان .. احلام عصافير أم نزق ثوري ؟
- ازمة كهرباء ام مؤامرة ؟
- الملحد العربي .. بين الحقيقة وظلم المتدينين
- الاسراء والمعراج .. المعجزة المثلومة
- رسالة مفتوحة الى الرئيس الامريكي ترامب
- من حكايات حجي راضي .. باص المصلحة
- بين يحيى جامع ونوري المالكي .. واحترام الذات
- رأي في الاحداث .. ترامب .. امل ام كابوس
- لماذا فشل انقلاب تركيا .. قراءة موضوعية بعيدة عن الانفعال .
- علي الوردي .. الذكرى المنسية
- الغول الاسلامي .. النهضة المرعبة
- جو بايدن .. لقد تأخرت كثيرا يا سيدي
- الالحاد قادم
- الاديان الابراهيمية .. رسالة سماوية ام حاجة انسانية ؟
- العراق .. والصراع القديم الجديد بين ايران والسعودية / الجزء ...
- جنوب العراق .. طقوس بلا تنمية
- العراق .. والصراع القديم الجديد بين ايران والسعودية / الجزء ...
- العراق .. والصراع القديم الجديد بين ايران والسعودية /الجزء ا ...
- العراق .. والصراع القديم الجديد بين ايران والسعودية . الجزء ...


المزيد.....




- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راضي العراقي - فلم الرسالة .. مرة اخرى