أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - دموعُ الفارس | إلى الفنان محمد صبحي














المزيد.....

دموعُ الفارس | إلى الفنان محمد صبحي


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 5704 - 2017 / 11 / 20 - 17:15
المحور: الادب والفن
    


كنتُ هناكَ
في الغابةِِ البعيدة
...
أقفُ
تحتَ شجرةٍ وارفة
أتخفّى بين أغصانِها
أختلسُ النظرَ إليكْ
وأنت تُنبِِتُ زهرةً
من أجلِ حبيبتِكْ.

***

أراكَ
ولا تراني
...
من مَخبأي
أرقُبُ يديك اللتين
بمهارةِ جرّاحٍ
تحفرانِِ
في طَمي الأرضْ
لتغرسا بذورًا وشتلاتٍ
جمعتَها من وديانِ الصقيع
وفجاجِ البلادِ البعيدة
علَّ زهرةً صغيرةً تنبُتُ
لتَضفِرََها في جديلةِ
نيفين الجميلة.

***

كلّما
صدَحَ طيرٌ فوق غُصنٍ
وشوشتُه
حتى يصمِتَ
لكيلا يكشفَ عن وجودي
...
فتُكملَ مسيرةَ الإنباتِ
وحيدًا
...
وأنتظرُ معكَ
موسِمَ الحصاد.

***

تلك البذورُ التي غرستَها
أيّها الفارسُ
قبل أربعيَن عامًا
أزهرتْ براعمَ
وزهورًا
...
سيقانُها نحيلةٌ
مثل خِصرِ حبيبتك
ورحيقُها شهدٌ
مثل عينيها
ونُسْغُها مُرٌّ
مثل صبّارِ فراقِها.

***

اِبكِ الآن يا حبيبي
ومُعلّمي
ما طابَ لك البكاءُ
وما شاءَ لك الحَزَن
...
فالفُرسانُ أيضًا
يعرفونَ البكاءَ
...
وانثرْ علينا
من نُِثارِ موسيقاكَ الحزينةِ
ما يُطيّبُ قلوبَنا
وتطيبُ به مسامعُنا.

***

جُلْ
بين أراضي الله
واجمعْ في سَلّتِك
حَصادَ زرعِكَ الغَنيّ
...
فالنَبْتُ الطيّبُ
يبقى
بعد رحيلِنا.

***

تقولُ لي:
لماذا ذبحتِني بكلماتكِ؟!
...
بلْ أنتَ ذابحُنا
وقاتلُ عاشقيكَ.

***

ذبَحَنا نحيبُكَ
الذي ليس على خشبةِ مسرح
...
وخزتنا شوكةُ الألمِ المحفورِ
على صفحةِ وجهِك الذي
علّمنا الابتسامَ
بين وهادِِ أحزانِنا
...
جرحنا أنينُكَ المكتومُ
الذي يُصدِّعُ شراييَن القلبِ
وهو خارجٌ من ثناياكَ
إلينا.

***

أنتَ اليومَ
تختلِسُ منّا
كلَّ الضحكاتِ التي منحتَنا
دهرًا طويلاً
حين نثرتَ فوق ضريحِ حبيبتِك
دمعًا
لا يشبه دمعَ هاملتَ وأوديبَ وروميو
بل دموعَ العاشقِِ الذي
طارتْ حبيبتُه
وتركته
يسكنُ في الفراغْ
وحيدًا.

***

كَفْكِفْ الآن دمعَك
وعُدْ إلينا
وأعِدْ إلينا فرحَنا.

***

لوِّحْ للجميلةِ
التي غدرتْكَ وغادرتكَ
تلويحةَ عشقٍ
دون وداعْ
...
فهي
سوف يزورُ الفرحُ عينيها
إن هدأ قلبُكَ المصدوعُ
وعدتَ إلينا
فارسًا
نبيلاً
عاشَ يُعلِّمُنا
أن الفُرسانَ
يبكونَ
وأبدًا
لا ينكسرونْ.


القاهرة/ 6 ديسمبر 2016



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتبعْ ذاك الدينَ لأنه الأفضل
- -الألِفُ- الزائدة … عند فرسانِ الرحمة
- -المنيا- مهانةُ مصرَ … والسبب -قُبلة يهوذا-!
- عُبّادُ الوثن … عشّاقُ التماثيل
- عيد ميلاد البابا تواضروس
- خالد جلال يرفع مرآة ميدوزا في وجوهنا
- هل تذكرون الدكتور محمود عزب؟
- الفنون والسجون
- صناديقُ عمّ محفوظ
- جيشُنا العظيم أحبطَ حرقَ مصر
- صراعُ الخير والشر … عند أجدادنا
- سميرة أحمد ... خيوطٌ في حب مصر
- هل المسيحيُّ في ذمّتي؟!
- دمُ القسّ في رقبة هذا الرجل
- إني لأعجبُ كيف يمكنُ أن يخونَ الخائنون!
- عصفورٌ بلا حقيبة
- كيف ينجح الناجحون؟
- أنا اليومَ مشغولةٌ بلحظة فرحٍ لعيون الحجازية
- الزمن النظيف فوق الشجرة
- المنيا ... على مسافة السكة … شكرًا يا ريّس!


المزيد.....




- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - دموعُ الفارس | إلى الفنان محمد صبحي