أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت حمزة - الملحمة السورية (1)














المزيد.....

الملحمة السورية (1)


حكمت حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 5704 - 2017 / 11 / 20 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


إلى نور الشمس انطلقوا في جوف الظلام
يسرقون أملا من عبق عطر الياسمين
ينتهي ذاك الليل في أفئدتهم المتوجعة
ليكون هواء السلم في أيدي الجميع
من نبض قلب من سبقوا أرواحنا
من حروف شعر خطه ثوار قلعتنا
أطياف ثوار الجياع تحركت نحو الأمل
وجياعنا ليسوا جياع الزاد والماء
من قال أن جاسوسا انبثق ثائرا
جاهل بأرق أجزاء الطبيعة
وحاقد إن لم يجد أحدا يبيعه
فحشرجة الأبرياء لم تكن
في أي يوم جاسوسا عميلا
أًصوات جراح مثخنة بالعويل
لم تكن يوما مسمارا
يدق في نعش الحرية والسكينة
أنتم يا من تقاسمتم بقايانا
تجار الحياة والممات والقرية والمدينة
أما نحن فلسنا سوى براعم
أبت أن تنمو إلا في حقل أشواككم
لم تحصد منها سوى الأوجاع والندم
أرضعتمونا القهر في جنباتنا إبرا
و تحملناها...عندما كنا صغارا
سقيتمونا الذل في ربيع خطوتنا
نخرتم رؤوسنا في كل مدرسة
شعارات...نفاقا أو أكاذيبا
وتحملنا رغم نعومة أكفنا
تعودنا الوقوف تحت الأمطار
تآخينا وحبات الثلوج على وجناتنا
فحتى مظلتنا التي نحتمي بها
سرقتموها لتأخذوا منها قماشا
تسترون به عورات ما عملتم
فكنتم عراة وما زلتم عراة
كل ذلك مضى في حياتنا
والألم يخط قصتنا على أجفاننا
كي نراها في أحلامنا ولو نمنا
تأكلت أجسادنا وأنتم يا ديدان الأرض
من تغذى عليها جشعا
ولم تتركوا لنا إلا
أعصاب الأه وحناجر الويل
أحسبتم أن لن نستطيع صبرا
وأن الحنظل الذي تجرعناه
سينسينا حلاوة الحرية
خسئتم فلو كنتم بشرا
لعرفتم ما يفعل الإنسان
إن أحس بضياع البشرية
وأنتم فقدتم أحاسيسكم
ونحرتم كل أعناق المشاعر
بريق الذهب أعمى عيونكم
والأفق ما عاد أمامكم جميلا
واختفت كل الألوان ما نواظركم
فلم تروا إلا اللون الأخضر
ويا ليته كان لون المروج والأشجار
أو لون بستان في حضانة الإزدهار
ولكنه لون قذارتكم، فضلات أسياد الدولار



#حكمت_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في كتاب المدارس الفكرية الاسلامية من الخوارج إلى ...
- روزنامة أمل
- من بقايا ذاكرة إنسان لاديني...نعمة العقل(2)
- من بقايا ذاكرة إنسان لاديني...نعمة العقل(1)
- أرجوزة الحرب والسلام
- لا زالت العلمانية على قارعة الطريق رغم كل شيء
- دراسة قصيرة مبسطة: هل قامت الأديان فعلا بتغيير جوهري، أم مجر ...
- مذكرات عاشق مشتاق
- آلهة الأحزان
- الحرب الاسلامية على الالحاد والعلمانية...واجب ديني، أم خوف ب ...
- قدر الثورات أن تنمو وتكبر، ويصبح مقاس الثوب الاسلامي مناسبا ...
- اربعينية شتات العرب اوطاني


المزيد.....




- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت حمزة - الملحمة السورية (1)