أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل أحمد - الوحدة : شرك أم طريق خلاص














المزيد.....

الوحدة : شرك أم طريق خلاص


عادل أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1469 - 2006 / 2 / 22 - 09:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زمن الإنكسارات ، وبعد توالي الهزائم . في زمن التراجعات الأصعب في تاريخ الأمة . في زمنٍ أصبح فيه البؤس والفقر والبطالة ، الغلاء والفساد ، علامات سائدة وصفات غالبة على الإنسان والمجتمع . في زمنٍ لا يزال الإنسان فيه مفتقدا للحرية ، ويتطلع إلى الديمقراطية كحلم بعيد المنال . في زمنٍ ، المواطن فيه مجرد من حقوق المواطنة . في هذا الزمن المقطوع عن سياقه ، والخارج من الأزمنة ، في عالم لا يزال يقاوم حركة التطور والتاريخ ويستعصي على التجدد والتلاؤم مع العصر . في عالم تحكمه ثنائية البسطارالعسكري والأجهزة الأمنية من جهة ، ومافيات الفساد والمال من جهة أخرى . في هذا الزمن وذلك العالم ، لا بد لنا أن نستذكر ونتذكر أهمية الوحدة كنقيض للتشرذم ، والقوة بديلا عن الضعف ، والجرأة تجاوزا للخوف ، والإقدام ترجمة للقرار والإرادة .
بمناسبة ذكرى الوحدة السورية-المصرية في الثاني والعشرين من شباط 1958 ،لا بد لنا أن نستذكر دروس هذه الوحدة التي صنعتها إرادة الناس ، رغبات الشعب وحركته في الشارع، مظاهراته وتطلعاته نحو غد أفضل وحياة حرة كريمة .
لا يضير هذه الوحدة ونبل أهدافها وسمو تطلعاتها ، لا فشلها ، ولا ممارسات تالية لقيامها ، ولا ارتدادات لاحقة عنها . ولا ينقص من أهميتها وضرورتها نكوص دعاتها عن دعوتهم ، ولا انقلاب حامليها على مبادئهم . كما لا تنفي ضرورتها دعوات من اغتربوا عن أمتهم ومجتمعاتهم للتخلي عنها ، ولا تحولهم نحو العدمية القومية ( كإلغاء للهوية) مهما تعددت المسميات ( ليبرالية أو عولمية ).
تبقى الوحدة مبدأ عاما ، كليا ، سبيلا وحيدا نحو تحقيق الذات القومية ( التي امتلكها الآخرون ويعملون على تدعيمها بل وتجاوزها) . وتبقى ذكراها مناسبة للتخلي عن أمراضنا وفردا نيتنا ، عن استكانتنا وجمودنا ، أنظمة وأحزابا ، مؤسسات وهيئات وأفرادا.
للوحدة طريق طويل وشائك يبدأ بانتزاع الحرية الفردية ، وتحقيق الدولة المدنية ( دولة القانون والمؤسسات) وتمر عبر توحيد المجتمع مع الحفاظ على تعدديته ، بالحوار مع الآخر والاعتراف به ، بالاحتكام إلى القانون وفي ظل سلم اجتماعي ونظام ديمقراطي .
الوحدة ... من وحدة الأسرة ، وحدة المؤسسة الصغيرة ، الحزب ، المعارضة ، وحدة الطيف الوطني ، وصولا إلى وحدة الشعب والمجتمع في الكيان القطري الواحد ، هذه هي الطريق نحو استعادة الأمة لشخصيتها ، ولتستشعر ضرورة الاندماج في كيان كلي واحد ينخرط في حركة التاريخ ويواكب التطور الحاصل في العالم ، ويتحول بالتالي إلى قوة قادرة على العيش المشترك مع الآخر والحوار معه ندا لند من موقع المساواة لا من موقع التبعية والضعف . عند ذلك سنجد أن القضايا الكبرى للأمة ستجد طريقها إلى الحل بشكل سلمي وعادل .
هل هذه لغة خشبية ، أو أفكار صنمية كما يطالعنا بعض جهابذة الفكر والسياسة الذين طفوا على السطح كالفطر ؟ .
وتبعا لهذا الطرح ، هل الوحدة كفكرة عامل كبح أم تطور ؟ سؤال وطرح سيكون الحكم فيه للتاريخ ، لسير الأحداث ، وللإنسان أولا وأخيرا ! .
اللاذقية 21/2/2006
عادل أحمد



#عادل_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيدي لا بيد عمرو
- الصراع على سورية - المشهد الراهن - المخرج
- منظمات المجتمع المدنية
- اعلان دمشق : ولادة على عجل
- لماذا اغلاق منتدى الأتاسي ؟
- الشهيد جورج حاوي : السؤال الكبير
- المسـألة الوطنية ودورها في وحدة قوى اليسار والديمقراطية
- الماركسية وأفق البديل الاشتراكي
- عندما تختلط السياسة بالرغبات
- سورية : ضرورة التغيير وموجباته
- عن التاريخ والفكر والانسان
- عن التاريخ والفكر وزالانسان
- الوحدة الوطنية كأداة أساسية في مواجهة المخاطر
- سوريا : التغيير وأدواته
- رؤيا عامة لحالة سياسية جديدة
- رؤية عامة لحالة سياسية جديدة
- كي لا نفتح بوابات المجهول
- نحن والليبرالية
- تهنئة بالعام الجديد
- من أوراق السجن : صلاة اليك


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل أحمد - الوحدة : شرك أم طريق خلاص