أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين اللواج - تأملات قلم -10-














المزيد.....

تأملات قلم -10-


عزالدين اللواج

الحوار المتمدن-العدد: 5674 - 2017 / 10 / 20 - 07:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-1-
في مرحلة اللادولة إذا نظرت للشعارات الديمقراطية من منظور أداتي من الطبيعي أن تصل لخلاصة تقدم بناء الدولة على تلك الشعارات .
أما إذا نظرت لتلك الشعارات من منظور معرفي مبني على التفكير في التفكير العلمي ، فإن الرؤية الأداتية الآنفة ستكون محاصرة بسؤال الثقافة كإنتاج للمعنى السياسي ، وكذلك بسؤال مشروعية كيفية الحفاظ على تلك الدولة المتخيلة بدون حد أدنى من الحس الوطني المشترك ، هذا الأخير في الواقع الليبي الراهن لاتبدأ أجندته العملية من صفر الدولة بل من خلال معاناة وإكراهات مرحلة اللا دولة .
-2-
هناك فرق بين الفهم الابستمولوجي للأزمة الليبية الراهنة ،وبين تفسيرها ، الأول يتعلق بدور النماذج المعرفية في الأزمة ، ومدى تأثيرها النظري والعملي على الواقع،والثاني أي التفسير يتعلق بتحليل معطيات الأزمة وفق أنماط ومستويات تحليلية تختلف من محلل لآخر، وتتفق على التقليل من أهمية الاختبار النقدي للنموذج المعرفي المعتمد في تفسير الأزمة .
-3-
لفجوة بين التنظير للشعارات الديمقراطية وبين واقع اللادولة في ليبيا لاتبرر عودة الطغيان ، لكنها في نفس الوقت لا تلغي مشروعية سؤال الفجوة التي تفصل بين الحماس لتلك الشعارات وبين واقع الحركة المدنية المرافقة لها .
مالم تكن هناك حركة فاعلة على مستويي الفهم النظري للشعارات الديمقراطية والتطبيق السلمي لها ،ستظل الشعارات الديمقراطية مجرد شعارات صوتية لافاعلية لها على أرض الواقع ، وستظل سخرية المواطن منها أشبه بسخرية الفيلسوف ليو شتراوس من " لاواقعية" الإطار المعرفي السلوكي في علم السياسة، وذلك عندما قال في عبارة شهيرة له ما مفاده إن السلوكيين يعزفون على الكمان في حين إن روما تحترق.
-5-
على مستوى الخطاب الإعلامي لن تجد عند العديد من الفاعلين السياسيين الليبيين مشكلة قيمية مع مفردات السلام والتوافق والاتفاق و التعايش ، وعلى مستوى تفاصيل اللعب في ميدان الصراع على حكم البلاد ، تجد ملامح عدة تتناقض مع الفهم المنطقي للمفردات المتداولة في ذلك الخطاب ، ومن بين تلك الملامح ملمح توظيف مفردات السلام والتوافق والاتفاق والتعايش ، من أجل الهيمنة على الآخر ، بمعنى إن المعقول الخطابي مجرد قناع للامعقول سياسي لاعلاقة له بالتفاهم بل بفرض قيم الأنا السياسية على الغير.4-
-6-
سيظل شعار تجديد الخطاب الديني مجرد لعبة سمجة ترتكز على عنف لفظي حاد ، مالم تتوفر لدى الفاعل السياسي إرادة كتابة التاريخ الحضاري الإسلامي بأحرف علمية تقدم الإنسان على نص الكتابة الفقهية المنغلقة على فهمها الخاص لكتابة ذلك التاريخ ، وتقدم في نفس الوقت ومن منظور حق الاختلاف فرضية المراهنة على تشجيع الفاعل الدينى على مراجعات ورؤى منفتحة، تنصب في مسارجهد الكتابة العلمية لتاريخ الحضارة الإسلامية .
الاستبدال التطبيقي العملي للعبة توظيف شعار تجديد الخطاب الديني برهان الكتابة العلمية لتاريخ الحضارة الإسلامية ، من شأنه أن يخلق ديمقراطية معرفية ، تساعد مع مرور الوقت على التقليل من تداعيات وباء الموت في سبيل سذاجة محاولات احتكار الحقيقة ، بحيث يتحول بشكل نسبي التعارض المعرفي من تعارض يتموقع في مربع وهم اجتثاث الآخر ، إلى تعارض يعترف بالاختلاف ،و يسعى لتكامل يرتكز على وعي بمصلحة استقرار الأوطان .



#عزالدين_اللواج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات قلم -9-
- تأملات -8-
- تأملات قلم –7-
- المشهد السياسي الليبي وتحدي استراتيجية اللانظام
- الشرق الأوسط وجدل الاستعصاء الانقلابي لعلم السياسة.....
- الانتهازية وسوق الإرهاب اللفظي في ليبيا
- متابعات واقتباسات حول الفكر السياسي الليبي المعاصر- علي عبدا ...
- تأملات قلم -6-
- تأملات قلم -5-
- تأملات قلم -4-
- تأملات قلم -3-
- تأملات قلم-2-
- تأملات قلم-1-
- عقيلة صالح و التفكيرالطالح
- حول الحرب على داعش ليبيا
- تطبيق اتفاق الصخيرات والخيال السوسيو-سياسي
- ومضات ليبية عابرة -2-
- ومضات ليبية عابرة
- الواقعية السياسية وسوسيولوجيا الحسابات الجهوية الليبية
- تهاميش ليبية عابرة -2-


المزيد.....




- فرنسا تحدد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة ماكرون
- الولايات المتحدة توقع اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس ...
- محاولات لإنقاذ فنزويلي عالق تحت أنقاض مبنى منذ أسبوع
- مقتل 9 رهبان بوذيين دهسا بشاحنة يقودها طفل في تايلاند
- ألمانيا تتهم أوكرانيا بتخريب خط أنابيب غاز روسي عام 2022
- -إيبولا- يودي بأكثر من 400 شخص في الكونغو الديمقراطية
- الجزائر: نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات التشريعية بلغت ...
- ترمب: نتفاوض مع إيران وأعتقد أنها وافقت على كل مطالبنا تقريب ...
- يوم حداد في كييف وارتفاع حصيلة الهجوم الروسي إلى 27 قتيلا
- مقتل 6 عناصر أكراد باشتباكات مع الحرس الثوري في إيران


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين اللواج - تأملات قلم -10-