أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - باسل الطراونة ..نبض حقوق الإنسان في الأردن














المزيد.....

باسل الطراونة ..نبض حقوق الإنسان في الأردن


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5671 - 2017 / 10 / 16 - 02:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عرفت الأستاذ باسل الطراونة في أواخر تسعينيات القرن المنصرم ،بتزاملنا في جريدة "العرب اليوم "المغدورة ،وكنت صحفيا ،بينما كان هو إداريا ،وإمتاز بحركته ونشاطه وبقدرته على إستقطاب الآخر، وكان يوثق إستقطاباته بمنح أصدقاء الجريدة دروعا تكريمية تقديرا لشخوصهم ،وكم كانت هذه اللفتة في محلها ،لمن يعرف معنى الترويج لشيء ما ،يرتبط بالمروج برباط مقدس ،وكانت جريدة "العرب اليوم" المغدروة تشدنا إليها صحفيين وإداريين برباط مقدس ،جعلنا جميعا وفي المقدمة السيد باسل الطراونة نخلص في عملنا ،ولكن للأقدار تقادير لسنا قادرين على مواجهتها.
مضى باسل الطراونة في هذا التقليد ،وشقت "العرب اليوم" طريقها محليا وإقليميا وفازت بالمرتبة الأولى في المحافظات ،وكادت ان تحتل المرتبة الأولى في العاصمة ،ولكن الظلاميين وقفوا لها بالمرصاد ومارسوا صلاحياتهم كحرس قديم في عرقلة المسيرة ،وكان بعض من إنتموا لنادي أعداء النجاح يغمزون من قناة باسل الطراونة لطريقته "الدرعية "في الترويج والإستقطاب ،ولكنه مضى في طريقته التي لا يتقنها سواه.
غادر باسل الطراونة مسرح "العرب اليوم"دون معرفة الأسباب،وتنقل بجهودة ونشاطه المميز في العديد من المؤسسات التربوية والإعلامية ،وترك في كل مؤسسة بصمته النافرة ،ووصل به الأمر إلى مسك ملف حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء عام 2014،وهذه مهمة ليست سهلة ،ولا يمكن لأي كان أن يحمل مثل هذا الملف الشائك وفي هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الأردن ،ولكن سليل الزعيم الوطني والشعبي المؤابي من عشيرة العضيبات الشيخ حسين باشا الطراونة روزفلت الأردن والعرب- الذي حذر في بيان له الأمة عام 1917 من خطورة التطبيع مع الصهاينة ،وإنعكاسات ذلك على الأردن ،كما إستنكر عام 1930بإسم أهالي "شرق الأردن"مطالب الصهاينة في حائط المبكى ،وطالب بإجلائهم عن عموم فلسطين قبل أن يستشري خطرهم ويعم المنطقة بأسرها ،ونظرا لصلابة الرجل فقد ترأس المؤتمر الوطني الأردني الأول ،وقد صدقت نبوءة الرجل وها هو الخطر الصهيوني محدق بالأردن بعد فلسطين – والإبن البكر لأبي القضاء الأردني القضي إبراهيم الطراونة،حمل الراية ومضى ،واضعا نصب عينيه مصلحة الوطن.
ليس مشهورا عن الرجل أنه يحمل "السلم بالعرض" كما يقول المثل ،لكنه ينتمي لفئة السهل الممتنع ،فدماثة خلقه وخفة دمه ،لا تقف حجر عثرة أمام إنجازاته في ملف حقوق الإنسان على وجه الخصوص،فهو دائم الدعوة لإحترام حرية الرأي التعبير ،ومن إنجازاته تفقد السجون للإطلاع على أوضاع السجناء ،وزيارة مركز توقيف المخابرات لتفقد الإجراءات على المستوى الرسمي.
يعمل باسل الطراونة على رأس فريق من ضباط الإرتباط من مختلف المؤسسات الحكومية والأمنية والهيئات الوطنية والجامعات ،وأسهم في تطوير منظومة التشريعات الوطنية ،وهو مدافع شرس عن الأردن في مجال حقوق الإنسان،ويعنى ببناء شراكة حقيقية وفاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية لتعزيز مباديء الشفافية والإنفتاح.
عندما يتحدث باسل الطراونة عن حقوق الإنسان في الأردن بنفس البشير وليس النذير ،نرى عينه على أوضاع حقوق الإنسان في الوطن العربي ،وهو متشبث بحقوق الأردنيين ما أمكن له ذلك ،لعلمه الأكيد أننا ما نزال في بداية الطريق وفي بواكير الأمل في هذا المجال ،ويعمل على أن تكون الحقوق في الأردن أساس العدل ،وألا يصول المتنفذون ويجولون في الأردن حاملين هراوات ظلمهم دون حسيب أو رقيب.
يشتهر باسل الطراونة بصوته العالي لرفض أي قرار جائر يمس الحقوق، وهو يقاتل بصمت بعيدا عن الضجيج الإعلامي المعيق او الشوشرة الفارغة كالطبل الأجوف،لإيمانه بان الإنجازات هي التي يجب أن تتحدث عن صاحبها وليس اللسان .
عند النظر والتدقيق في ممارسات باسل الطراونة ،نجد طيف الجد حسين باشا والأب القاضي إبراهيم ،دليلا على أصالة الرجل الذي لم تغره المناصب الحكومية ،ولم يخرج من ثوبه ، بل جسد الأصالة الوطنية الممزوجة بالثبات القومي على المباديء.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة اليونسكو الجديدة ستنسف القرارات القديمة
- سهيل بقاعين ..فنان مبدع ومبادر
- جامعة نجم الدين أربكان التركية تنظم مؤتمرا دوليا عن فلسطين ا ...
- الأسباب الحقيقية لحصار قطر
- نجاح سياسة -تقليم الأظافر -لقطر سيشجع دول الحصار على تقليم أ ...
- خالد الكركي..بوح موجع وتشبث بالأمل
- مؤتمر -مضر زهران -الصهيوني
- -إسرائيل-..قنبلة المنطقة المتفجرة
- رواية-في المدينة ما يكفي لتموت سعيدا-للأديبة ياسمين صالح توص ...
- إرهاب الدول ضد مواطنيها...مسكوت عنه
- حسن الجعجع الناشط الدولي في الحريات وكرامة الشعوب : هكذا شار ...
- رزان زعيتر الناشطة العربية والدولية في مجال الحريات وكرامة ا ...
- شباب الأردن ..نحن بخير ولكن
- يهود عاشوا أبهى مراحلهم في ظل الحكم العربي- الإسلامي
- سوريا المستقبل ....كونفدرالية
- دلالات الهجمات الإسرائيلية على سوريا وصمت النظام
- الإستفتاء الكردي والدفع الإسرائيلي
- دلالات التطبيع الرسمي مع مستدمرة إسرائيل
- داعش ..القصة الكاملة
- المصالحة الفلسطينية الأخيرة ..مؤامرة كبرى على القضية


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - باسل الطراونة ..نبض حقوق الإنسان في الأردن