أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - إلى أين نسير اليوم؟














المزيد.....

إلى أين نسير اليوم؟


المريزق المصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 5661 - 2017 / 10 / 6 - 21:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل هناك من هو قادر لوحده أن يفك لغز مجتمعنا المقيد؟ ومن باستطاعته اليوم نقد العقل المخزني نقدا علميا من دون تحامل ولا اعتداء شخصي أو سياسي؟ ومن هو الفاعل الذي قد يدعي وجود انسجام تام بينه وبين العقل النقدي، وما يتبناه من مواقف تخص الخطاب السياسي والمواقف المبدئية، كحقوق الإنسان، والتسامح والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والحرية، والمساواة؟
وماذا عن الدوغمائيين الذين فتحوا أبوابا ليغلقوا كل المنافذ والنوافذ؟ وكيف تحولنا إلى منتوج سياسي عام في كل أنحاء البلد، نفكر فيما لا يجب أن نفكر فيه، ولا نفكر فيما يجب التفكير فيه، مثل البورجوازية اللاوطنية التي تصدر ما نحن بحاجة إليه، وتستورد ما ننتجه؟
لقد سئم المغاربة من نماذج السقوط، ومن الإشكالات الوهمية المرتبطة بالتخلف والتبعية وثقافة الاستبداد، في ارتباط مع تخلف البنيات الاجتماعية ونظامها السوسيو اقتصادي، والثقافي.
لم يعد بوسعنا ولا بقدرتنا التأمل الخلاق، فيما قد تمنحه لنا لحظة البكاء المر على ما وصلنا إليه من تنابز، وسب وشتم، في الفضاء العمومي الإعلامي والسياسي والثقافي، وكأن كل الفاعلين السياسيين، الممارسين منهم والصامتين، لقطاء...!
نعم هناك لوحة قاتمة لمجتمع مهزوم على كل المستويات، نرى فيها النصب والاحتيال السياسي في واضحة النهار من دون حياء أو حشمة، ونرى فيها البورجوازي الرث، والمناضل المتنطع، الطائش والمغرور، هو من له الكلمة، على حساب شهداء الوطن وأمهات المعتقلين وعائلات المختطفين والمنفيين، وعلى حساب الانتقال الديمقراطي، والعدالة الانتقالية، والمغرب الممكن، وعلى حساب شرف الإنصاف والمصالحة، وعلى حساب قيم مبادئ الالتزام بأدنى مقومات الأخلاق والقيم البشرية.
أما في خلفية الصورة مستقبل مظلم، عصر وسيط تطل منه، النكوصية بكل أشكالها وألوانها، ورؤوس تزخرفها رسوم الإجهاز على كل الأوراش الكبرى التي دشنها العهد الجديد، وإجهاض ما تبقى من الانتقال الديمقراطي. فهل انتهى كل شيء؟
في كل شرائع البشر لا يمكن أن يدفع طائش ومراهق صغير بجريمة أكبر..هذه قاعدة منبثقة عن أحكام اجتماعية وإنسانية.
لقد كان المغاربة ينتظرون من نخبهم أقوى المواقف الصلبة على أرضية التنوير والديمقراطية والعدالة ومحاربة الاستغلال والتبعية، ولكنهم استفاقوا اليوم على نزعات فردانية، وعلى عصبية مختلة، لا تصور لها، ولا مرجعية لها، ولا لغة ولا فكر لها، سوى تأثرها بثقافة الأصولية، والرغبة في تدمير المشترك بين الناس من منطلق تصفية الحسابات والنزاعات، كما هو معمول به في المحاكم.
فالفعل السياسي، مكانه الحقيقي ليس المسجد ولا مكاتب الدفاع، ولا صفقات الإعلام، الفعل السياسي مكانه الحقيقي هو بيت الانتماء!
إن النجاح في تنمية المجتمع وتطوره، يعتمد في المقام الأول على تحسين وتجويد المؤسسات، وليس هدمها، وقد قرأنا دروسا كثيرة حول اختلاف المؤسسات الموجودة في العالم المتخلف عن تلك الموجودة في البلدان المتقدمة.
لقد أصبحت ظاهرة العنف في مجتمعنا السياسي مصدرا لقلق متزايد بالنسبة للمغاربة الذين يعانون الأمرين من العنف الاجتماعي اليومي، حيث لم نعد نفرق بين عنف المنحرفين اجتماعيا وبين المنحرفين سياسيا.
فإلى أين نسير؟
يظهر لنا، على ما يبدو، هناك بعد آخر من المقاربات عندما يصاب الفاعل السياسي بمرض الزهايمر، وعندما نصنف الانتماء إلى المشروع المجتمعي على أهداف ذاتية ووصولية. ولقد اخترنا هذا البعد في ترتيب دراسة حالة الفاعل المتنطع، حيث نستحضر من خلاله غياب الدولة الاجتماعية، التي يعتبر غيابها، حالة اجتماعية مقيدة، يعبث بنظامها السياسي والاقتصادي قطاع الطرق والحثالة وبورجوازية الصفقات السياسية والانتخابية.
نأمل أن نكون قد لامسنا بشكل سريع مأساتنا التي تأتي من الحسابات الصغيرة والضيقة، للتصرف ك "أولاد الفشوش"، وتشويه الحقل السياسي والانتماء التنظيمي، إرضاء للغريزة.
ولكننا نخشى أن يساء فهمنا من قبل الكثيرين من الباعة السياسيين المتجولين. إننا، ونحن نريد أن نجيب عن سؤال "إلى أين نسير؟"، نريد فقط التركيزعلى نقطتين أساسيتين. الأولى تتعلق بسؤال تحسين أوضاء المؤسسات كمقدمة لبناء الدولة الاجتماعية، والثانية تتعلق بإعلان فشل مشروع التنمية ببلادنا...



#المريزق_المصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المركز العالمي للدراسات العربية والبحوث التاريخية والفلسفية ...
- في الحاجة إلى رؤية المستقبل
- حركة قادمون وقادرون تحط الرحال بباريس
- بيت الانتماء الجدير بالبناء
- حركة قادمون وقادرون: كل التضامن مع مغاربة العالم بالولايات ا ...
- بيان حركة قادمون وقادرون: لا للعنف ضد التلاميذ
- قادمون وقادرون..نعم جميعا نكون أفضل حالا
- بيان -حركة قادمون وقادرون- بمناسبة الدخول المدرسي الجديد 201 ...
- بيان حركة قادمون وقادرون حول انتحار سيدة من الحاجب
- مشروع ورقة أولية لحركة قادمون وقادرون في موضوع المساواة بين ...
- مشروع ورقة أولية لحركة قادمون وقادرون بمناسبة الدخول الاجتما ...
- مشروع ورقة أولية لحركة قادمون وقادرون في موضوع الهجرة
- بمناسبة الدخول الجامعي الجديد 2017-2018، حركة قادمون وقادرون ...
- المغرب بلد آمن..ولكن؟
- من أجل الإنقاذ والمصالحة
- الى الفنانة سيليا الريفية خلف القضبان
- المقهى الثقافي بمكناس يختم دورته السنوية 2016/2017
- رهانات حركة قادمون وقادرون
- الريف العزة فوق رؤوسنا والذل تحت أقدامنا
- الرف العزة فوق رؤوسنا والذل تحت أقدامنا


المزيد.....




- سحب رجلًا كان بداخل شقته.. إعصار مدمر يضرب مدينة إيتشو في ال ...
- مغامرة فوق برج شاهق في أستراليا.. ورسام يثير استنفار الشرطة ...
- منحة قد تصل إلى ربع مليون دولار.. ما هو برنامج -حسابات ترامب ...
- قطر تنتقد إيران وتطالبها بوقف -تهديد- الملاحة البحرية بعد اس ...
- إدانة وغرامات وسوار إلكتروني... هل تستطيع لوبان خوض حملتها ا ...
- ترامب: بسببي لم تدخل تركيا في الحرب ضد إسرائيل
- تصريحات حسام حسن عن معاناة الفلسطينيين تثيرتفاعلا عربيا واسع ...
- قطر تندد باستهداف ناقلة الغاز -الرقيات- في مضيق هرمز وتحمّل ...
- خبير مناخي: ظاهرة إل نينيو الحالية ستحطم الأرقام القياسية وت ...
- -توتال- الفرنسية من دمشق: سوريا مسار استراتيجي لتصدير النفط ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - إلى أين نسير اليوم؟