أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - الحسين خارجي...والمصلح خارجي!!!.














المزيد.....

الحسين خارجي...والمصلح خارجي!!!.


محمد جابر الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 01:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاشك ان الخطابات التي أطلقها الإمام الحسين عليهم السلام خلال نهضته الإصلاحية، تعد احد اركان ثورته الخالدة التي صارت الشريان المغذي لثورات التحرر من الظلم والإستبداد والفساد، ولقد تميزت تلك الخطابات بديموميتها وصلاحيتها للإنطباق في كل زمان ومكان لتكون بحق مدرسة تتعلم منها البشرية كيف ينتصر الدم على السيف والمظلوم على الظالم...
من بين تلك الخطابات التي صدرت من الحسين قوله: «إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر....».
الملاحظ في الخطاب انه عليه السلام بدءه بنفي بعض الصفات السيئة عن سبب خروجه، وبعدها وضح هدفه من نهضته، حيث قال: إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح، والسؤال المطروح هنا هل يحتاج الحسين الى نفي مثل تلك المواصفات التي ينبغي ان لا يتصف بها أي مسلم فضلا عن أي يكون خليفة شرعي وسيد شباب أهل الجنة باعتراف جميع المسلمين في ذلك الزمان، فما الذي دفع الإمام الحسين الى هذه الخطوة؟!!!،
لو راجعنا تاريخ تلك المرحلة مراجعة موضوعية نجد أن الإعلام الأموي بمعية الفقهاء والوعاظ لعب دورا كبيرا في تضليل وتأليب الراي العام ضد الحسين وحركته، ومن اخطر ما بثه الإعلام هو: أن الحسين انما خرج من أجل طلب الحكم والملك، ولم يكن من حقه ذلك لأنه خروج على الخليفة الشرعي يزيد بن معاوية، فهو بذلك خارجي يستحق القتل، وأنه شق عصا المسلمين، وخرج على اجماعهم، وأفسد أمرهم، وآثار الفتنة بينهم، وغيرها من الدعايات التي تم تسويقها بسيف الفتوى والقضاء، ولهذا وغيره اضطر الحسين الى نفي تلك الشائعات ومواجهة الماكنة الإعلامية الأموية الشرسة بخطاباته قبل دمه الطاهر....
الحرب الإعلامية منهجٌ مستمر في كل مصر وعصر يسير عليه الطغاة والمفسدون ووعاظهم وفقهائهم، لمواجهة وتسقيط النهضات والحركات الإصلاحية وأصحابها التي تسعى لتحقيق العدل والحرية والسلام، فكم من مصلح قد قتل بسيف الماكنة الإعلامية لقوى الشر والفساد والضلال، ولهذا حذَّر احد العلماء المعاصرين من خطورة الإنجرار وراء الإعلام المزيف حيث يقول:((...بقيت مرجعية رئيسة هي فعلا مؤثرة , وفعلا تسوق الناس سوقا , وتؤثر على الناس وتأخذ بأذهانهم , ربما بعضكم عرف هذه المرجعية , المرجعية هي الفضائيات , هي أجهزة التلفاز , هي المسلسلات , هي الجهات التي تكتب والتي توجه من جهات أخرى....)).
ومن هنا ينبغي على الشعوب ان تتحلى بالوعي والنظر والتأمل والتبين حتى لا تنساق وراء ما يسوقه الإعلام المأجور مهما كان نوعه ومصدره لأن الإعلام الذي جعل من الحسين سيد شباب أهل الجنة خارجي، قادر على أن يجعل غير الحسين خارجي ومفسد وظالم وعميل وصاحب فتنة و.... كما نسمعه اليوم بحق كل من يرفض الظلم والجهل والفساد والقمع والإقصاء والتمييز وسلب الحقوق ومصادرة الحريات...



#محمد_جابر_الجنابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استعمارٌ بلباس الدين!!!.
- حراك... نفس الطاسة وذاك الحمام.
- تخريب تخريب، سبي سبي، أسر أسر، نهب نهب...
- الأخ يقاتل الأخ، والأب يقاتل الأبناء، والأخ يقاتل العم...
- الحل ليس بالضجيج، وانما بالنضيج وإصرار الحجيج.
- زوال داعش إن تم لا يعني زوال الإرهاب.
- بين -غاب- و -كلوكة- العراق انضرب بلوكة.
- أزمة الكهرباء وسياسة الهروب للأمام.
- التكفير مطلقا..والتكفير الديني خصوصا.
- المعاير الشرعية العلمية...لا معايير التكفير والرجعية.


المزيد.....




- -عراب الذكاء الاصطناعي- يوضح لـCNN سبب معارضته للاستخفاف بسي ...
- جريمة هزّت مصر تتجسد على الشاشة.. -ما لم يُحكَ عن بني مزار- ...
- لقطات مزعومة لضربات حوثية على -أهداف حساسة- في الرياض وينبع. ...
- -يغلق أمام أكبر دولة شيعية-.. إيران تعلق على وقف رحلاتها إلى ...
- هكذا رد ترامب على سؤال CNN حول مناقشة حرب إيران ومستقبل مضيق ...
- إيران مهددة جيرانها: -إما أن يكون المجال الجوي مفتوحا أمام ا ...
- محكمة مصرية تلزم أوبر بتعويض أسرة فتاة بـ10 ملايين جنيه
- محمد هاني: لا توجد مواجهات سهلة في إفريقيا ونسعى لحصد النقاط ...
- حارس أنجولا يتحدى: نملك الثقة للفوز في القاهرة
- رسميًا.. الأهلي يعلن إيقاف عمرو زهران 6 أشهر وخصم نصف عقده


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جابر الجنابي - الحسين خارجي...والمصلح خارجي!!!.