أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سلام صادق بلو - انفصال كردستان العراق... حقيقة ام اضغاث احلام















المزيد.....

انفصال كردستان العراق... حقيقة ام اضغاث احلام


سلام صادق بلو

الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 10:11
المحور: القضية الكردية
    


من الواضح جدا ان من استفاد من ازمات العراق الحالية هم الاكراد... وهم اقليه ما انفكت تطالب بالاستقلال وهذا معروف منذ ان وطأة اقدام الامريكان ارض العراق 2003، واعتقد جازما انه لولا ضغط ايران وتركيا وتخوفهما من تبعات وما ستؤول اليه المشكلة الكردية العراقية على بلدانهم ايضا، لكانت اعطت امريكا دولة للاكراد اي عكس موقفها الحالي من مسالة الاستفتاء بغرض الانفصال، ولتم تقسيم العراق الى 3 دويلات، وربما مصالح الدول المجاورة هذه المرة هي التي حافظت على وحدة العراق، وهذا جاء لصالح العراق بالصدفة ... الا انه وبغض النظر عن مصالح الدول هل يمكننا ان نتخيل ان تجربة انفصال كردستان عن العراق من الممكن ان يكتب النجاح لهذه الجمهورية الفتية – جمهورية كردستان الشعبية الديمقراطية الاشتراكية- وعلى هذا المنوال من التسميات...لانه كما هو معلوم ان من شروط نجاح اقامة اي دولة وليكتب لها الاستمرار، يجب ان تكون لها بعض المقومات أساسية ومن دون هذه المقومات لا يمكن ان تقوم لهذه الدولة قائمة ولا محل لها على الخارطة... ومن أبرز هذه المقومات والتي يفتقر لها اقليم كردستان ليكون دولة قائمة بذاتها ويكتب لها الاستمرار هي:
1- يجب على الدولة اي دولة وليس كردستان تحديدا، لكي تصمد ولكي تكون ذات قيمة، يجب عليها اولا واخيرا والسعي حثيثا لاكتساب اعتراف جيرانها بها وإقامة علاقات ودية وإيجابية معها!
2- يجب على هذه الدولة أن يكون لها وعلى الأقل منفذ بحري ولو وحيد ليكون بمثابة بوابة لها على العالم الخارجي قبل الاقدام على الانفصال ، في حال عدم توفر جيران جيدين لتلك الدولة أو لها عداوات مع المحيطين بها!!
وسأكتفي بهذان البندان أعلاه كمرحلة أولى ونقارنهما مع ما يتوفر لدى اقليم كرستان العراق ، لكي تكون كركاز اساسية لنجاح مشروعية الانفصال... والناظر للأمر بعين الخبير بامكانه ان يرى سخافة فكرة الانفصال وبانها ليست سوى عبارة عن مهاترات ومحاولة ابتزاز لا اكثر ولا اقل... وذلك لا موقع إقليم كوردستان العراق كما هو معلوم... موقع يتوسط أشد الدول عداءاً لهم، ولنلقي نظرة على من هم أعداءهم الذين يحيطون بهم:
1- تركيا هي قوة عسكرية في حلف شمال الأطلسي وحليف استراتيجي مهم للولايات المتحدة، وقد توعد الأتراك ولا زالوا أنه في حال قيام دولة كوردية فانهم لن يوفروا أي جهد لغزوها وتحطيمها!!
2- إيران: والتي لم يعد خافيا عنها انها باتت دولة تمتلك ترسانة عسكرية هائلة، وقريباً وربما قريبا جدا سوف تمتلك السلاح النووي ان لم تكن تمتلكه الان وبصورة سرية، وكذلك تمتلك جيش عرمرم من المسلحين، وليس مسلحين عاديين وانما مسلحين بعقيدة دينية ظلامية، حيث ان هؤلاء المسلحين لا يرون ان الكورد في شمال العراق مجرد قومية... بل يرونهم فقط على أنهم سنة ويجب إبادتهم قبل استفحال امرهم... وهاي هي إيران هي الاخرى اليوم تسعى لتتوغل في شمال العراق أيضاً وتتوعد بانها ستقضي على الحلم الكوردي بكل ما اوتيت من قوة.
3- سوريا : بالرغم من كم الجراحات والنزيف التي اصيبت به، الا انها بالرغم من ذلك لا زالت تمثل لاعب أساسي مهم في الشرق الأوسط والكثير من دول الاتحاد الأوروبي تسعى لتحسين العلاقات معها ويحثونها على القيام بخطوات نحو الانفتاح على العالم( ولا يغرنك عزيزي القارئ الاعلام وبان اوربا او امريكا ضد الاسد...انها مجرد بالونات هواء) وسوريا كذلك هي حليف استراتيجي لإيران... فتخيلوا مجرد تخيل فيما لو قامت دولة كوردية بجوارهم، وهذه الدولة بكل تاكيد ستحاول بشتى الوسائل أن تحرض الكورد الموجودين في سوريا على نيل المطالب والاتحاد معهم ليكونوا دوالة واحدة... فالتأكيد لن تكون العلاقات السورية معهم ودية في جميع الاحوال.
4- حكومة العراق المركزية: بعد ان بينا سوء العلاقة التي ستنجم عنها بعد انفصال الكرد عن العراق مع تركيا وايران وسوريا، فمن المؤكد بان حكومة بغداد المركزية ايا كان يحكمها سوف لن تسمح للكورد بان يصدروا النفط عبر اراضي العراق الباقية مهما كانت الذرائع والاسباب، لان اي حكومة سواء الحالية او القادمة في العراق، لا يمكنها التغاضي عن اعتبار أن النفط في حقول الشمال ما هو الا ثروة وطنية ملك الشعب العراقي بأكمله وليس ملك فئة واحدة... حتى وان كان مجرد شعار… وعليه كيف سيتمكن الكورد من تصدير نفطهم إن كانوا اصلا محاطين بأربع قوى تسعى سعيا حثيثا لتدميرهم في حال أعلنوا استقلالهم ؟
ولا يسعنا الا ان نقول كفى رهاناتكم ايها الساسة الكرد الافاضل على بعض الدول (https://www.youtube.com/watch?v=qF-bcExv3d8) كاسرائيل وامريكا التي اعلنت رفضها المطلق للانفصال عن العراق... فأمريكا ليست غبية كما قد يبدو لكم لتخسر تركيا أو أي من دول الجوار من أجل إنشاء كيان جديد، ليس فيه من المقومات التي تخدم مصالحها فامريكا يكفيها إسرائيل ومشاكلها !!
فالدولة الكوردية وبحكم المفاهيم اعلاه لن يكتب لها النجاح... وإن قامت لن تستطيع تصدير اي شيء أو استيراد شيء... ولن يكون لها اي ملاحة جوية فيها لان الاجواء ستكون مغلقة من جميع الاتجاهات، ولن يكون هناك منفذ بحري لها، ام ان المنفذ البحري الذي يفتقدونه ليس مهما... وربما اعتقدوا ان امريكا ستجبر هذه الدول المجاورة وتجعلها تسمح لكردستان بتصدير نفط كركوك التي يحاولون اغتصابها جورا وظلما وبهتانا ... لااعرف مالذي يجعلهم يتصورون بان امريكا ستفسد علاقاتها باربع دول في المنطقة لاجل سواد عيونهم ... وعليه فلن يكون معترف بها من قبل دول الجوار وهي اللاعب الاصلي في مسالة النجاح او الفشل، أو من قبل المجتمع الدولي نفسه كما هو حاصل الان... ولذلك فاننا سنرى وبظرف سنوات قليلة ستتحول الى بقعة ارض مهمشة تفقد معظم الامتيازات التي كانت تحوز عليها قبل الانفصال... وعندها لا حول ولا قوة إلا بمسعود البرزاني... ولات ساعة مندم... لذلك نصيحة لإخوتنا الأكراد أن يغيروا من سياساتهم التي لن تجلب لهم سوى الخراب يوماً بعد يوم بسبب اطماع واماني السيد مسعود البرزاني…اي ان المسالة برمتها هي مجرد محاولة لتحقيق احلام عائلة برزان في الحصول على الحكم وسيادة وكرسي وعرش ليس الا... فيا اخوتي الاكراد... ليكن معلوما لديكم بان من استعان(مسعود البرزاني) بصدام لضرب بنو جلدته بالامس القريب...لايمكن الا ان يكون اقذر منه... والا لماذا لم يتنحى السيد مسعود من رئاسة الاقليم رغم انتهاء مدته... لكن اين لكم ان تفهموا ... ومع هذا تبقى الحرية مكفوله لمن يرغب في الانتحار... مع مراعاة اذ ما كانت الرغبة في الانتحار نابعه من الشعب او انها من تصميم الزعماء والمسؤلين واصحاب الشعارات او غيرهم!!!
صدقوني باني بت اتمنى ان تنالوا استقلالكم اليوم قبل الغد لنرى ماذا سيحدث... فاولا سنتخلص من مسالة ما لكردستان لها وحدها وما للعراق للعراق وكردستان... وثانيا وهذا ما لا اتمناه فربما سيختفي جنسكم العزيز علينا جميعا من العراق... لانكم بعد الانفصال ستقضون على البعض تماما لان القضية الطائفية لا زالت نائمة تحت الرماد بين السنة والشيعة وبين عصابات مسعود وكاكا جلال، وسوف لاتلبث ان تنهض لو حصل الانفصال لنوال السلطة والمقام وعلى الشعب السلام والرحمة... ولا يسعنا اخيرا الا ان نتسائل... ترى هل سيأتي اليوم الذي تتفق فيه ايران وتركيا والعراق وسوريا على اعادة ارض كردستان كاملة لشعب وأمة كردستان؟



#سلام_صادق_بلو (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق وكردستانه... دولتان ام دولة ؟!
- غُبارُ مُحَمَّد
- كاتِب القُرآن...ورأيكُم فيما قال
- هَل كانَ محمد بن عبد الله صادِقاً فيما نسب اليه من أحاديث؟
- الدَجاجَة التي ضَيَّعَت ألأُمة
- إذا بُليتُم... بستر الله فاستتِروا
- الشيخ والخليفة....حكاية....ج2
- الشيخ والخليفة....حكاية..... ج1
- رُبما هكَذا كانَت تَجري الامُور...بَينَ جبريلَ والرَسول
- مُحَمّد وَرَغَباتُهُ...أغضَبَتْ رَبَ العِرشِ إلهَهُ
- من سأل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار
- زينب بنت جحش الخزمية.... والعلم باللعبة المحمدية
- عندما ضَجَرَ الرسول وبلَغَ السَيلُ الزُبى !!
- صلوا كما رأيتموني أصلي -..كَيفَ كانَ يُصَلي؟؟؟
- الشِيوخَ والدُعَاة....هُمْ ألأعداء للأسلام
- سُورَة الرايَة
- كل شيء موجود وتحت الطلب.
- بلا رتوش..
- هيهات يا زيد...... لقد قضى الله أمراً كان مفعولا!!
- كَيفَ أسْلَمَ هؤولاء 2


المزيد.....




- مشرعون أمريكيون يحثون على إنهاء عمل لجنة تحقيق مجلس حقوق الإ ...
- اعتقال أربعة مواطنين من العيسوية بينهم ثلاثة أشقاء
- إيران تدعو الأمم المتحدة إلى تفعيل جهودها لوقف غارات التحالف ...
- هجوم مسلح على قافلة للأمم المتحدة في كولومبيا
- الأمم المتحدة: الإمارات تمارس الاعتقال التعسفي دون سند قانون ...
- اعتقال مدرّس اميركي في روسيا بتهمة تهريب المخدرات
- شاهد.. منظمات دولية تكذب العدوان: ارتكبتم جرائم حرب!
- رايتس ووتش تنتقد «ترحيل أحمد جعفر للبحرين»
- الأمم المتحدة تطالب بإجلاء الأطفال المحاصرين في سجن الحسكة
- حماس: استمرار الاعتقالات في الضفة هو نسف لوحدة الشعب


المزيد.....

- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سلام صادق بلو - انفصال كردستان العراق... حقيقة ام اضغاث احلام