أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد مسافير - خدعة الزمن!














المزيد.....

خدعة الزمن!


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5645 - 2017 / 9 / 20 - 23:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إننا لا نعيش اللحظة، وبالتالي لا نعيش العمر...
نسابق الزمن، نترقب الأمل، فتنفلت منا الأيام دون أن ندري...
كنت أيام طفولتي، أتمنى كل ليلة أن أكبر سريعا، دون أن أدري قيمة الطفولة، أتذكر... أول مرة أتحسس فيها صدري بغرابة، وألحظ كريتين في تذياي، استفسرت عنهما، قيل لي إنهما من علامات البلوغ، ولكم أن تتصوروا عظمة دهشتي لحظتها، وتضاعفت فرحتي يوم بزغت على وجهي بعض "حب الشباب"، الكل يحاول التخلص منه، لكني استقبلته بحفاوة، لأنه أحد مداخل الرجولة...
بدأت لحيتي في الظهور، حلقتها مبكرا علها تظهر سريعا، كنت أظن أني سأكون بذلك متحررا من بعض سطوة الأسرة، بالإضافة طبعا إلى ما كنت أتخيله من امتيازات وفيرة ينعم بها الرجال، خاصة في علاقاتهم بالنساء، كنت أتمنى أن أجرب اللذة، أن أستمتع بها شر استمتاع، ولن أقدر على ذلك ما لم أكبر... هكذا كان يحدثني أغلب الكبار... يحكون عن مغامراتهم اللامتناهية وأنا أنصت بأنفاس لاهثة... كذلك، كانت جيوبهم دائما ممتلئة... كنت أتمنى أن أكون ذو دخل قار، أن أمتلك نقودا تمكنني من شراء كل ما تمليه علي قريحتي... أن أسافر دون أن يمنعني أحد من السفر، أن آكل في المطاعم دون أن ألقى أي اعتراض، أن أمتلك هاتفا خلويا أدردش فيه مع العشيقات حتى منتصف الليل، وحين يقعن في شباكي، أستقدمهن إلى البيت وأنغمس معهن في الرذيلة...
هكذا كنت أتصور الرجولة، مرحلة التحرر والانفلات من العقال، مرحلة النزق وامتصاص نخاع الحياة...
لكني فهمت اللعبة متأخرا... بعد أن انقضت طفولتي (أحلى مراحل العمر)
أما الآن، فما عدت أرتقب ميعادا، وما عدت أصبو إلى حلم بذاك الشوق الذي كان يملؤني سابقا، لأني أدرك جيدا أني لن ألاحق غير السراب...
إن الارتقاب وانتظار الفرج أو الفرح هو تغييب للحظة، نفي لها، خاصة وما يتخللهما من استعجال للزمن... أوَ إنكم لا تدرون قيمة الزمن... إنه في تدفق دائم دون نية الرجوع، إنه الإقدام نحو الفناء، لا تضيعوه في اللهث خلف المجهول، بل أقيموا له وزنا، واخلقوا في كل لحظة ما يبقيها في الذاكرة...
تمتعوا في كل لحظة ما استطعتم، دون التفات إلى الخلف، ودون استباق للزمن!



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسي في بلادي عاهر أو قواد!
- سوء فهم!
- قصة فاطمة
- خطيبتي... هاكِ شروطي!
- تنويعات إنسانية!
- دمعة... وابتسامة!
- مأثورات مُسافيرية!
- المدارس في أنظمتنا سجون وأحيانا قبور!
- الحق في ممارسة الحب... وذهنية التحريم!
- الجبلاوي شخصيا يخاطبكم!
- كن إنسانا.. أو مت وأنت تحاول!
- طقوس تعبدية على هامش الإسلام!
- ظاهرة التحرش بين صمت القانون وشرع اليد!
- الإقلاع عن التدخين يسبب الموت!
- بؤساء القرن الواحد والعشرين!
- اليسار والجامعة!
- لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم!
- للملحدين أيضا طرائف!
- قصة صفية!
- آية وتعليق


المزيد.....




- إيران تعيد إحياء مدن الصواريخ تحت الأرض.. تقرير يكشف حدود ال ...
- هل تعاني من ألم -تجمّد الدماغ-؟: صداع تناول الآيس كريم يكشف ...
- أجواء احتفالية في حديقة الأمراء بتتويج باريس سان جرمان
- باريس سان جرمان.. لقب صعب واحتفالات صاخبة
- وكالة الطاقة الذرية تؤكد أن طائرة مسيّرة أصابت محطّة زابوريج ...
- 50 من أصل 69.. صور أقمار صناعية تكشف فتح إيران منشآت صاروخية ...
- منظمات فلسطينية تعلق على إدراج إسرائيل في قائمة -العنف الجنس ...
- شراكة الأقوى أم تكريس للواقع؟ آفاق ومخاوف المقاربة الأمريكية ...
- إصابة 3 إسرائيليين بعملية دهس في الضفة ومقتل منفذها
- أكاديمي إيراني يكشف لـ-المقابلة- كيف غيرت الحرب موازين السلط ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد مسافير - خدعة الزمن!