أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد مسافير - تنويعات إنسانية!














المزيد.....

تنويعات إنسانية!


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5642 - 2017 / 9 / 17 - 09:22
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من يريد حلا لجميع مشاكله، من يبحث عن راحة البال دون غيمة تعكر صفو مزاجه، فالموت أهون وأرحم له...
الإنسان يقوم من مصيببة ليسقط في أخرى، يحل مشكلا ليجد نفسه أمام تحديات أخرى..
وهكذا تستمر الحياة... بل إن المشاكل هي محرك الحياة... هي صانعة الأمل...

الحزن يا صديقي... ضيف ثقيل على القلب... أجل أعرف ذلك... لكنك البتة لن تستطيع منعه من الدخول... وبدلا من محاولة المنع، حاول الجلوس إليه ندا لند، ناقشه، حاوره، جادله... ثم افتح له الأبواب جميعا ليعود حيث أتى... لكن لا تسمح له بالمبيت ليلة واحدة...

لست جاهلا بقضايا الإنسان، لست أدير ظهري لمعاناة شعبي، كل ما في الأمر أني حين رأيت عينيك، قررت أن أجعلهما أولى اهتماماتي...

يا صديقي...
أنا لست سياسيا ولا أديبا ولا حاملا لأي هم، ولا أدافع عن أية قضايا، ولست محتاجا أبدا لوجع دماغ... فبالكاد أدبر شؤوني...
كل ما يهمني في هذه الحياة، أن آكل وأشرب، وأن أكون قادرا على دفع الإيجار، وأن أسعد وأتجول وأرقص...
لا تهمني الحروب ولا العلاقات الدبلوماسية ولا مسألة الديون ولا قوس قزح... لا يهمني أن تكون متدينا أو علمانيا أو رافضيا أو قرزنستانيا، لا يهمني إن عفوت عن لحيتك أو حلقتها، أو قلعت أظافرك أو أزلت زغب رجليك، كلها مسائل تهمك وحدك، فلا تحاول إقحامي في تفاهاتك...
لا تنصحني ولا تستجدي مني النصح، فلست مفتيا ولا متحزبا ولا متطفلا، لا تسألني هل ترضاه لأختك أو أمك؟ وما شأني أنا بذلك، لا تشتم في حضرتي الشيوخ ولا الأشباح... كل يعيش في حالو ولحالوا...
لا تحاول أن تجعلني شبيها لك، ولا شبيها لأي حد، أنا هكذا، وسأموت هكذا...
كل همي في هذه الدنيا، أن نقبل بعضنا البعض بكل أريحية، دون ضغينة ولا حقد ولا نفاق، همي أن أسير بكم إلى مرحلة الإقتناع بوجود الآخر المختلف عنا تماما، إن ذاك الاختلاف، والتعايش الودي، هو ما يجعل الحياة رائعة ووحلوة، ما يجعل الحياة، تستحق أن نحياها...

عندما تحتار في الاختيار بين أمرين، اختر أمَرَّهما، لأن ذلك ما يتماشى مع منطق الحياة... مرارة الحياة!

أستغرب دوما من حال أولئك المتسلقين المتملقين، كيف يستطيعون العيش على لعق الأحذية، إن مجرد التفكير في حبس الشتائم في داخلي يصيبني بذبحة صدرية...

الإنسان المتخلف، حين يفتقر إلى الشرف (الحرية، الكرامة...)، يبحث عنه بين رجلي بنات أسرته!

أرقصي يا سيدتي، أرقصي... ولن تشيخي...

أنا لم أخطئ يوما يا سادة في تقييم الإنسان، وأدري جيدا أنه كائن فقري ثديي لغوي عاقل لاحم وعاشب، هذا هو مفهوم الإنسان، وهذه هي هويته الحقيقية، وما دون ذلك، ليس إلا تنويعات مختلقة لمفهوم الهوية... الهوية هي الفطرة... أما ما اكتسبه الإنسان، نتيجة لعوامل ثقافية، كاللغة والدين، أو نتيجة موروث جيني، كاللون والقامة، ليسوا إلا مثيرات لنزعات هوياتية وهمية... وكي نكف تماما عن اللغط والجدال حول الموضوع، يجب أن نقتنع بافتقارنا إلى دولة تستطيع لم الشمل وطي النزاع المبتذل، ولن تكون هذه الدولة بطبيعة الحال، إلا الدولة المدنية بمؤسساتها الحداثية...



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمعة... وابتسامة!
- مأثورات مُسافيرية!
- المدارس في أنظمتنا سجون وأحيانا قبور!
- الحق في ممارسة الحب... وذهنية التحريم!
- الجبلاوي شخصيا يخاطبكم!
- كن إنسانا.. أو مت وأنت تحاول!
- طقوس تعبدية على هامش الإسلام!
- ظاهرة التحرش بين صمت القانون وشرع اليد!
- الإقلاع عن التدخين يسبب الموت!
- بؤساء القرن الواحد والعشرين!
- اليسار والجامعة!
- لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم!
- للملحدين أيضا طرائف!
- قصة صفية!
- آية وتعليق
- لعنة المسجد!
- الوطنية تلفظ أنفاسها الأخيرة داخل التكنات!
- الشيوعية... نهاية الإنسان! -في نقد الفكر الماركسي-
- اجتهاد في نصيب الزوجة من الميراث!
- اغتيال الطفولة!


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد مسافير - تنويعات إنسانية!