أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر محمد الوائلي - لا تعود














المزيد.....

لا تعود


حيدر محمد الوائلي

الحوار المتمدن-العدد: 5639 - 2017 / 9 / 14 - 03:19
المحور: الادب والفن
    


لا تعود

حيدر محمد الوائلي
[email protected]

لا تعود
قبرك محفور موجود
ستدفن فيه الذكريات
بعدما تبصق بوجوه كثيرة
وتحرق الكتب القديمة
وترفس لافتة مكتب سماحته
ستهين فضيلة الاستاذ
تلك الايادي البيضاء
صارت حالكة سوداء
ياوَلَدي طريقك مسدود

آه يا جرح السنين
قد مرّ أمامي
موكب حمايته العتيد
ياليتني لم أره
صاح بي مسلحٌ من زبانيته انتبه
حاذر...
قف...
انتبه
فانتبهت لذكريات مضت
سنين المِحنة وأيام الحصار
كان زاهدا لانه لم يملك
فلما مَلك سال بالدم أبطح
ركب السلطة
طار بها عالياً
يرى الناس صغارا
وهم يرونه كبيراً جداً
يهتفون له من مساكنهم المنهارة
يركضون له مبايعين في شوارعهم البائسة
أن الجرح عميق
اضغط عليه فيدك ضماتدك الاخيرة
دوى صوت يُسْمِعني
يهتف بيّ
يصرخ من ورائي عليّ
اضغط على جرحك فيدك ضمادتك الاخيرة
ومن ثم اختفى
غطى وجهه بين زحام الروؤس
كانت رؤوس قد أينعت
إرتفعت ناظرة فاستمتعت
انتخبوهم وهم فاشلين
اعادوا انتخابهم وهم فاسدين
وأعادوا انتخابهم فاشلين وفاسدين
هذه الجماهير تهتف وهي منومة
ناظرة موكب سياراته الفاخرة
تتحرك ذات اليمين وذات الشمال
لترى بشكلٍ أفضل بركات ماتبقى من سير سيارات الحماية
لم أعرف الصارخ فيّ
ليس الصوت غريبٌ عليّ
خاف مني أن أعرفه
وخفت منه أن عَرَفني
سيصب دمي لو عرفوني
يارب الوطن المسلوب اخاف ان كانوا رأوني
يارب الوطن المسروق أغثني فقد مسكوني
حدوا حدود
بنوا سدود
ومن خلف جدار القصر هتاف وحشود
لن يصل اليهم صوتك ياهذا المفقود
قطعوا يدي أن كتبت ضميرها
والسارقين يدهم الطولى
تطول كل يوم
باقية وتتمدد
تلتف كثعبان يعصر فريسته
وتتركها مهشّمة
يأكلها الدود



#حيدر_محمد_الوائلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راية الله
- عِلم أن لا تعلم
- لعنة أن تعلم
- خواطر في ليلة جمعة
- كان لي أمل
- مجتمع الجهل المركب
- خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف
- في سجن مديرية الأمن بالبصرة
- وطن من الذكريات
- الفنان صباح السهل... بشاعة نظام وخيانة زوجة (القصة الكاملة)
- ساعد الله العراقيين
- الحسين وتجار الدين والسياسة
- صديقي والدين والسياسة وابن الكلب
- وصلت النمسا
- الفاسد الصلف النزيه
- انتخابات الشرك بالله في بريطانيا...!
- بين الحلة والزرقاء
- مَقتَلة في الشعيبة
- سلامي من قلبي حُسين
- يوميات


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر محمد الوائلي - لا تعود