أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي الحسيني - العاشق حسين الحسيني














المزيد.....

العاشق حسين الحسيني


هادي الحسيني
(Hadi - Alhussaini)


الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 13 - 20:37
المحور: الادب والفن
    


العاشق حسين الحسيني

كان يحمل صورتها أين ما ذهب في حقيبته الجميلة ، تلك الحقيبة التي هي جزء لا يتجزأ من شخصيته المرحة والطيبة ، شخصية الشاعر والانسان العاشق الذي هام بحبها الى أعلى المراتب وكان حبا أبديا خالدا حتى بعد مماته وظل يردد ابياته الجميلة حيث يقول :
(حين اجتمعنا والهوى ثالث ضمنا في عينه ابتهال
غاب جميع الناس عن ناظري لان كل الناس ظفر اعتقال ) ..
لقد ذاب في عشق تلك المرأة التي يكتب لها رسائل الحب الكثيرة والقصائد الجميلة وقاس من عذاب الحب وآلامه لكن المرأة كانت تبخل عليه حتى بنظرة بسيطة قد تدخل الأمل الى قلبه وينفجر فرحا من شدة الحب ! لم تفعل ،
ويا ليتها علمت كم تعذب من أجلها وبكى بسبب حبها البائس .
حسين الحسيني الشاعر والكاتب الذي غادرنا قبل سنوات بألم وحسرة كما فارقنا العديد من الأحبة والاصدقاء جراء ما حدث ويحدث في بلادنا المنكوبة منذ عقود من الزمن ، البلاد التي دخلت الى أنفاق مظلمة ودهاليز معتمة لم تعرف الخروج منها وظلت تسبح بدماء أبنائها ، لقد كانت فترة الحصار على العراق بعد دخول نظام صدام الى الكويت عام 1990 صفحة مؤلمة بتاريخ الشعب العراقي وصفحة خزي وعار على تاريخ الأمم المتحدة وكل دول العالم وبخاصة العربية منها ! كان موت الاطفال بالجملة بسبب نقص الحليب والدواء !
ويوم كنا في عمّان / الاردن والحصار في أشده كان وضع حسين الحسيني المادي حرج جدا كما أغلب الادباء والصحفيين داخل العراق وقد أرسل من بغداد الى عمّان بطرد مغلق بيد احد اصدقائه وكان الطرد مرسلا باسمي ومن ضمنه رسالة ليّ ، يحثني فيها على نشر ما في داخل الطرد وابعث له مكافأة المادة ، الطرد كان عبارة عن حوار بسبعين صفحة كان قد اجراه مع علي الوردي والأجمل ان أسئلة الحوار بخط حسين الحسيني واجوبته بخط علي الوردي ، تحدث الوردي في الحوار عن مجمل افكاره وطروحاته التي قرأناها في كتبه الكثيرة ، كان حوارا شاملا رائعا ومهما ، حدثت البياتي وقتها عن الحوار وعن وضع حسين الحسيني البائس في الحب وعشقه لتلك المرأة ، فضحك البياتي وتحدث عن المرأة بطيبة !!
لكني عندما حدثت البياتي عن وضع حسين المادي البائس ، بكى ابو علي البياتي على أبي علي حسين الحسيني ، وقبل ان ينشر الحوار بعثت له مكافأة الحوار التي كانت في ذلك الوقت جيدة .
اليوم وانا أرتب بمكتبتي التي عانت بسبب الترميم ، وجدت الطرد الجميل الذي أرسله لي حسين الحسيني قبل عشرين عاما من بغداد الى عمّان وفيه الحوار الرائع مع عالم الاجتماع الكبير علي الوردي وبخط يده ، كانت اسئلة الحسيني تشاكسه وهو يشاكسها في أجوبته حتى جاء آخر سؤال من قبل الحسيني وهو يقول للوردي : سل نفسك سؤالا وأجب عليه ؟
فيجيبه الوردي قائلا : لا أسأل ولا أجيب وأستعين بالله عليك وعلى القراء ..!
رحل حسين الحسيني الشاعر العاشق الذي لم يفرح بعشقه ولم تدخل الفرحة الى قلبه المسكين ..
سلاما لروحك العذبة المتسامحة وذكراك العطرة يا اباعلي ( حسين الحسيني ) ..



#هادي_الحسيني (هاشتاغ)       Hadi_-_Alhussaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زوكالو اودنيس ، نافذة تطل على الشعر .
- الموت والحب يحلقان في سماء الشعر !
- قصيدة الى روح الشاعر حميد العقابي
- للحب وقت وللموت وقت !
- عندما يفرك الشعر أنف الموت !
- موت المبدع
- آخر الليل
- قصائد الدم / قراءة في مجموعة ( شريط صامت ) للشاعر العراقي عب ...
- حوار مع الشاعر العراقي عدنان محسن
- روح الشعر
- حميد العقابي ،الاصغاء الى الرماد بتأن
- حوار مع الشاعر العراقي هاشم شفيق
- المايكروفون الذهبي
- الاخوة الاعداء
- حوار مع الدكتور علي عباس علوان
- حوار في السماء مع الشاعر العراقي جليل حيدر
- درس القمة
- نزار قباني الشاعر الذي رأى
- حوار مع الشاعر العراقي شوقي عبد الامير
- حوار مع الشاعر العراقي اديب كمال الدين


المزيد.....




- فيلم -ذيل الكلب-.. الكوميديا التي تحولت إلى سيرك سياسي على ا ...
- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة
- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي الحسيني - العاشق حسين الحسيني