أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي الحسيني - زوكالو اودنيس ، نافذة تطل على الشعر .














المزيد.....

زوكالو اودنيس ، نافذة تطل على الشعر .


هادي الحسيني
(Hadi - Alhussaini)


الحوار المتمدن-العدد: 5490 - 2017 / 4 / 13 - 19:44
المحور: الادب والفن
    


زوكالو اودنيس ، نافذة تطل على الشعر .

هادي الحسيني

كتاب ( زوكالو ) هو عبارة عن نص كما أسماه مؤلفه الشاعر علي احمد سعيد المعروف ب( اودنيس ) ، وقد نشر اول مرة باللغة الفرنسية عن دار ( ميركور دو فرانس ) عام 2013 وقامت بترجمته الشاعرة فينوس خوري ، وبعد عام او أكثر صدر الكتاب عن دار الساقي ببيروت بنسخته العربية . اودنيس الذي عودنا دائماً على الجديد والمختلف منذ قصائد اولى ، وأغاني مهيار الدمشقي وحتى اليوم كان دائما يأتينا بالشعر من اعماق البحر ونبقى في دهشة ونحن نرى اللؤلؤ والمحار المستخرج من نصوص مختلفة وعميقة في الرؤيا والخيال . وتأتي تسمية ( زوكالو ) والتي اتخذها عنوانا لكتابه الأنيق وهي الساحة الرئيسية في مدينة مكسيكو ستي حيث يفتح الشاعر نافذة فندق ( لاكاسونا ) الذي سكنه ليرى الشمس وهي تضع أولى خطواتها فوق عتبة مكسيكو . ويصور اودنيس بأول قصيدة في هذا الكتاب الذي يقترب كثيرا من قصيدة النثر في غالبية نصوصه واخرى يقترب فيها الى النص المفتوح ، وقد استغنى الشاعر في كتابه عن اوزان الخليل الفراهيدي كما معروف عنه في كتابته للشعر منذ اكثر من ستة عقود من الزمن وتزيد ليطل ّعلينا بزوكالو ونصوصها العذبة التي تنسال منها رائحة الشمس الصافية في ( مايا ) حيث يقول في مقطع اول :
( الشمس تحب دروب مايا ) !
وحضارة مايا هي بلاد وسط امريكا الجنوبية التي زارها الشاعر وعاش في كنفها وتشمل السلفادور وهندوراس وبليز وبغواتيمالا وخمس ولايات في جنوب المكسيك. كما وينقلنا الشاعر في كتابه من سماء الى سماء اخرى ، باريس دمشق مكسيكو ستي وأماكن الشمس التي تحب تلك الدروب .
ولعل الشاعر في هذا النص الاودنيسي المختلف أراد ان يثبت حضوره الفاعل في قصيدة النثر او في النص المفتوح ليواكب تطورات القصيدة الحديثة وان كان هو احد منظري الحداثة وتتلمذت اجيال على نصوصه في الشعر والفكر .
الشعر يتدفق من نصوص كتاب زوكالو ويقفز بصوره الرائعة الى أعلى مراتبه ولكن بعيداً عن الوزن ! لكن الموسيقى تنبثق من تحت الكلمات والجمل في هذا النص ، لقد استطاع الشاعر اودنيس في نص هذا الكتاب الذي لم يسميه شعراً بان يكتب نصاً مفتوحاً على الشعر من كل الابواب والطرق التي تؤدي الى الشعر !.
زوكالو لمن يقرأه عبارة عن نصوص كثيرة وصغيرة لكنها في نص واحد ، وحدة النص والموضوعة جعلت من هذا الكتاب ان يكون نافذة يطل منها الشاعر على غربته في المكان والزمان فيما السماوات التي مكث تحتها في سفره تكون له مثل مأوى . كتاب زوكالو ينير للشاعر دروبه في المنفى وكذلك أنار وحشة القصيدة التي دأب على كتابتها واخلص لها .
نقرأ ادناه واحدة من نصوص زوكالو حيث يقول اودنيس :
( أتنقل في قاعات المتحف الأنتروبولوجي في مكسيكو ، كأنني أقرأ السماء والأرض في كتاب واحد . تخرج من الرسوم والتماثيل ، من الأقنعة والجدران لغات تستنفر لغتي وتطير بها نحو جهات أخرى من العالم ، تلك التي لا تعرف أن تراها إلا عينٌ تخلقها مجراتُ الغيب . ) ..
كتاب زوكالو : صدر عام 2014 عن دار الساقي ببيروت وب 120 صفحة من القطع المتوسط ..


اوسلو 2017



#هادي_الحسيني (هاشتاغ)       Hadi_-_Alhussaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت والحب يحلقان في سماء الشعر !
- قصيدة الى روح الشاعر حميد العقابي
- للحب وقت وللموت وقت !
- عندما يفرك الشعر أنف الموت !
- موت المبدع
- آخر الليل
- قصائد الدم / قراءة في مجموعة ( شريط صامت ) للشاعر العراقي عب ...
- حوار مع الشاعر العراقي عدنان محسن
- روح الشعر
- حميد العقابي ،الاصغاء الى الرماد بتأن
- حوار مع الشاعر العراقي هاشم شفيق
- المايكروفون الذهبي
- الاخوة الاعداء
- حوار مع الدكتور علي عباس علوان
- حوار في السماء مع الشاعر العراقي جليل حيدر
- درس القمة
- نزار قباني الشاعر الذي رأى
- حوار مع الشاعر العراقي شوقي عبد الامير
- حوار مع الشاعر العراقي اديب كمال الدين
- اعدام طير !


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي الحسيني - زوكالو اودنيس ، نافذة تطل على الشعر .