أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - الدرس الأكبر ل 17 ديسمبر الذي مازلنا مطالبين بتنفيذه














المزيد.....

الدرس الأكبر ل 17 ديسمبر الذي مازلنا مطالبين بتنفيذه


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 5627 - 2017 / 9 / 1 - 21:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدرس الأكبر لـ 17 ديسمبر الذي مازلنا مطالبين بتنفيذه
كثيرون في السياسة والفكر والتنظيم يرموننا بنعوت لا علاقة لها بما نتبنى من أطروحات وهو أمر ندرك انه ناتج عن دوغمائية وجهل للأسف مازالا مسيطرين على العقول وسط جماعات اليسار اللبرالي في تونس . وتعتبر أطروحة الاستقلالية " l’autonomie "أكثر الأطروحات التي يشاع حولها الغموض فما معنى "autonomie" وما هو تعريفنا لها وكيف نمارسها وكيف نعتبرها خلفية لمواقفنا ولممارساتنا على كل صعيد.
أولا يجب التأكيد على أنه ضروري أن تتوفر لنا الشجاعة الكافية و الإرادة أيضا لتخليص الحيّ من الميّت . يجب أن ننتبه كثيرا أنه يجب أن نتقدم وفي نفس الوقت ننظف "اسطبلات أوجياس"[1] وأنه لا يجب أن نتهاون في ذلك أبدا حتى لا نكون عبيدا و أسرى للتاريخ وفي التاريخ.
إننا لا نبحث عن تجاوز أحد لا ماركس و لا لينين ولا تروتسكى و لا ماو ولا قرامشي ولا نيقري ولا مهدي عامل ولا جيفارا ولا أي مدرسة من المدارس التي تقول عن نفسها أنها ثورية أو تجاوزية أو تجديدية بالدعوة الى الاوتونومية.
إن المسألة عندنا ليست تجاوزا ولا تطرح بهذه الصورة أبدا. هؤلاء كلهم حاولوا التغيير الجذري وأفلحوا في جزء وفشلوا في جزء وليس فيهم من هو نبي. ونحن نعتقد أن المهم هو أخذ ما بقي حيا ونيرا من تجاربهم وأفكارهم و أطروحاتهم عبر عملية نقد عميقة وجذرية وشاملة وما مات فقد مات. ولسنا بذلك انتقائيين لأن التقدم برمته يحدث بهذا النسق والتاريخ بكليته ليس سلسلة متتالية يفضي بعضها لبعض بل هو مجموع كل الأطوار التي سجلها الفكر والممارسة معا أي جملة مسارات متنوعة مترابطة تفضي لوحدة متنوعة . التجارب الثورية وتاريخ المقاومة يعود لما قبل هؤلاء ويتواصل وستواصل إلى ما بعد هؤلاء.
نحن ندعو لتجاوز الإيديولوجيات جميعا والاشتغال على كل تاريخ المقاومة من أول يوم ظهر فيه سيد وعبد وليس على آثار مدرسة واحدة فقط. هكذا أصبحنا نرى الأمور منذ 17 ديسمبر وتلك هي قوة 17 ديسمبر التأسيسية التي وعيناها. الأوتونومية ليست الاستقلالية أي الاستقلالية تجاه شيء آخر. إنها تعني التنظم الذاتي والتسيير الذاتي. إنها تعني تحطيم كل أصنام الجمود العقائدي والسلطوية التي جثمت و تجثم على رقاب وإرادات الناس باسم الناس لتنتهي أخيرا إلى استعبادهم وإعادة إنتاج نفس أنماط الاستبداد السابقة ولكن تحت أشكال ومسميات أخرى [الأحزاب الجمعيات النقابات الحكومات الدول]. إنها تعني ـ الاوتونومية ـ إتاحة المجال الواسع أوسع مجال لتتمكن الجماهير من ممارسة تنظمها وقرارها وحكمها بنفسها عبر مجالس ثورية مواطنية تحقق أوسع مدى ممكن الديمقراطية القاعدية الثورية والحكم الثوري اللامركزي والسيادة على القرار بأوسع ما يكون من المشاركة المباشرة تقريرا وتنفيذا ومراقبة وتقييما ونقدا وإصلاحا.
الإستقلالية أي l’autonomie تجعل من التنظم مهمة في قلب المهمة السياسية بل جوهرها مهمة كل المضطهدين ومن لهم مصلحة في الإطاحة بنظام رأس المال.
الإنتظامات التي ننادي بها إنتظامات تتجاوز كل أشكال التنظم الهرمية البيروقراطية لصالح تنظمات ذاتية مانعة لكل التشوهات البيروقراطية والسلطوية التسلطية باسم الهيكل أو باسم الفرد أو باسم الدولة.
الاوتونومية l’autonomie هي التنظم الذاتي والتسيير الذاتي والحكم الذاتي أي حكم الجماهير بواسطة الجماهير نفسها المنظمة ذاتيا في مجالس قطاعية ومجالس مواطنية وهذا الشكل من الإدارة والتسيير لا يتنافى والتخطيط الشامل لكل النشاطات الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية والهيئات المواطنية هذه هي المسؤولة عن كل هذا فالهيئات تخطط وتنفذ وتراقب وتعدل .
لا شيء يأتي من الأقلية و لا قرار يأتي من فوق وكل الشأن العام السياسي والاقتصادي والاجتماعي يدار ذاتيا ولمصلحة الجميع.
ذلك ما ندعو له وذلك ما نعدّه القوة التأسيسية التي يجب أن يتكثّف حولها كل نشاط
الأغلبية السياسي للإطاحة بنظام رأس المال.
استقلالية التنظيمية والسياسية عن النظام و مؤسساته و أجهزته وسياساته ذلك كان الدرس الأكبر لـ 17 ديسمبر الذي مازلنا مطالبين بتنفيذه.
تسقط الفوضى والسلطة ورأس المال ويحيا الإنسان وتحيا الحرية.
ــــــــــ
1 ـ إسطبلات أوجياس. في الميثولوجيا الاغريقية إسطبلات أوجياس اسطبلات للملك أوجياس بالغة القذارة لم يتم تنظيفها على امتداد ثلاثين سنة ولم ينجح غير هرقل في تنظيفها بعد أن قام بتغيير مجرى نهر اليها لغسلها بالمياه الجارية.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس الانتخابات البلدية موقف من المقاطعة
- تونس فزاعة تراجع مدخرات الدولة من السيولة المالية والالتجاء ...
- مجالس بلدية أم حركة مواطنون أحرار متضامنون من أجل الحكم المح ...
- تونس عرض ميشال بوجناح ومواجهة السلطة الثقافية المطبعة
- تونس. نعم نتائج الباكالوريا مؤشر بَاتٌّ على درجة الانهيار ال ...
- الانتفاضة في منطقة الريف المغربي: التقدم نحو الانفجار الشامل ...
- ما وراء ظهور وإعترافات عماد الطرابلسي الآن ؟
- تونس . الأزمة تتعمّق ولابديل عن شبكة مقاومة مستقلة أفقية في ...
- تونس الحركة الاحتجاجية في تطاوين لحظة فارقة في مسار 17 ديسم ...
- في معنى معارك السيادة على الثروات والموارد
- الوضع في تونس ستبلغ الأزمة القاع وسيعود محيط الدائرة للاحتر ...
- تونس قد يرحل وزير التربية ولكن السياسات ستبقى
- رحلت بصمت ولم نعرفها إلا حين غادرت ريما جاكلين إسبر
- حول كتاب: الاستعمار الداخلي والتنمية غير المتكافئة منظومة - ...
- تونس نقابة التعليم الإبتدائي ومأزق سياسات الإستعراض والتحشي ...
- تونس قطاعا التعليم الابتدائي والثانوي بين مطرقة الوزارة وسن ...
- هيئة الحقيقة والكرامة في تونس تصنع المشهد المتلفز لتطويع الض ...
- مأزق نقابات التعليم في تونس: الارتباط بسياسة الحاكم والارتها ...
- لماذا يجب تعميم تجربة جمنة
- قراءة في البيان الأخير لبيروقراطية الإتحاد العام التونسي للش ...


المزيد.....




- إصابات كورونا في البرازيل تتجاوز الـ15 مليونا
- محمد نشيد: إصابة رئيس جزر المالديف السابق في انفجار
- تحفظ ألماني حيال اقتراح أمريكي بتعليق براءات اختراع لقاح كور ...
- بيان أوروبي خماسي يدعو إسرائيل لوقف الاستيطان والتهجير
- وفاة 8 فلسطينيين بينهم سيدة وأبناؤها الخمسة بحريق في السعودي ...
- وزير خارجية قطر: على دول الخليج وإيران الاتفاق على صيغة للحو ...
- الولايات المتحدة.. 45 ألف متطوع لقتل ثيران البيسون
- توضيح مهم من سفارة الصين في السعودية حول الصاروخ الصيني التا ...
- حريق كبير يلتهم سوقا وسط بغداد وفرق الدفاع المدني تستنفر (صو ...
- الجيش الروسي قلق من تحركات القوات الأمريكية في شرق سوريا


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - الدرس الأكبر ل 17 ديسمبر الذي مازلنا مطالبين بتنفيذه