أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم الدايني - الفقاعة البرزانية والنصر الشيعي














المزيد.....

الفقاعة البرزانية والنصر الشيعي


جواد كاظم الدايني

الحوار المتمدن-العدد: 5613 - 2017 / 8 / 18 - 17:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفقاعة البرزانية والنصر الشيعي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيادة اي بلد هي مرآة لقوة نظامه السياسي, وحكمة طبقته السياسية, وعلى اساسها تتفاوت البلدان في تأثيرها الاقليمي ومكانتها الدولية, التي ترغم الاخرين على احترام وجودها في هذا العالم, لذا فمن غير الحكمة ان لا تقدر حجمك, ولا تعرف نسبته الى الاخرين. السيد البرزاني من النوع السائد لدينا في الطبقة السياسية, ممن يعانون من مشكلة تقدير حجمهم, لذا فهو يعتقد ان " نفخته " على ابناء جلدته وشركاءه في الوطن كافية لتعويض قصره الاقليمي والدولي, وكافية كذلك لتعويض انعدام دستورية رئاسته للاقليم او التغطية على سلوك العائلة البرزانية التي تتخطى القانون وتتعدى على الحريات.
من السهل ايضا, ادراك ان مسألة استقلال الاقليم البرزاني ليس قرارا كرديا فحسب, واذا اعتقد مخطئاَ امكانية تجاوز المسألة الوطنية, فأن التعقيدات الاقليمية, لها ابعادها الخطيرة على الاستقرار السياسي للدول الاقليمية المحاذية لكردستان, فتلك الدول تعاني ايضا من مشاكل مع اقلياتها الكردية قد يشجعها الانفصال البرزاني للمطالبة بالمثل, وتقويض سيادة تلك الدول. كل ذلك سيأخذ ابعادا دولية مهمة بسبب اهمية المنطقة بالنسبة للاستقرار الاقتصادي العالمي. لا اعتقد ان الحجم البرزاني يسمح له بالوقوف ضد الارادة الاقليمية والدولية, ومع ذلك جازف مؤخرا بماء وجه, وطرق ابوابا وهو يعرف انها موصدة, لا بفكرة الاستقلال وانما بفكرة الاستفتاء ايضا. اذن, لما الاصرار على الاستفتاء الان؟ وما الذي ستهدفه؟ .
اتمنى بالطبع ان اكون محقا, لو اعتبرت ان ما حققه عراقيون, بهزيمتهم للارهاب, هو " نصرا وطنيا " بعنوانه العراقي الكبير, لكن ما لا يمكن لاحد ان يتجاوزه, او يحسن التعامل معه, هو ان ذلك النصر كان نصرا " شيعيا ", ابتداءا بفتوى المرجعية الشيعية في النجف وانتهاءا بالهوية الشيعية الغالبة على التشكيلات العسكرية والامنية العراقية, بسبب ظروف تشكيلها بعد العام 2003, كما ان التضحيات الكبيرة التي حسمت المعركة تحملها " مكاريد " الشيعة, الذين في غالبيتهم كانت الفتوى الدينية والغيرة العراقية دافعا لهم, وتم ذلك بمعونات فاعلة لاطراف متعددة اختلفت دوافعها بين الطائفية والانتهازية والمصلحة الدولية.
اعتقد ان كلا من الاكراد والسنة, تحسست طبيعة هذا النصر, وان الكثير من الشيعة ستحاول الاستثمار في هذا النصر, بتحويل جزئه العسكري الى نصرا وثقلا سياسيا يضاف للارادة الشيعية لو انها فكرت بفرض شروط المنتصر, رغم انها كانت تحارب داعش دون الاكراد والسنة !. لذا فان التحرك السياسي ظرورة ملحة, لمعادلة الاضافة السياسية الشيعية الجديدة, ليس اوله بالطبع, الاستفتاء البرزاني كورقة ضغط, او التهديد بالانفصال " الفارغ ", ولا اخره الانفتاح الكردي على السنة, او الحراك السني الجديد القائم على اعادة تغيير الوجوه ومراكز القوى, في استجابة للانشقاقات التي حصلت داخل البيت السني عقب محنة سقوط مدنهم الكبيرة, وربما يكون هدفهم القادم هو كيفية استعادة تلك المدن من المحتلين الجدد! او هكذا تبدوا لهم.
لا اعتقد ان الطبقة السياسية العراقية سوف تنجح كثيرا بالحفاظ على قيمة ما قدمه الابرياء من تضحيات ودماء تحت العنوان العراقي " الوطني ", فتلك الطبقة تشكلت بفعل الجهل والتخلف الذي تعاني منه مجتمعاتنا, وتتحكم بها اطر طائفية وقومية متعصبة, شكلتها سنين من الاضطهاد السياسي, على يد النظام البعثي, وهو ما لم يتم تجاوزه بعد, بل وشكلت مبررات واهية لسلوك سياسي لايختلف كثيرا, عن سلوك جلاديهم السابقين, الذين كانوا اكثر مصداقية منهم, لانهم كتبوا قوانين ودساتير للجلادين وضلوا امناء عليها, اما هذه الطبقة الجديدة فقد كتبت لنا قوانين ودساتير للانسانية وضلت تتعامل معها ومعنا بعقلية الجلادين. رغم ان " العنتريات " لا تليق بالاقزام, الا ان زمنها, قد ولى, وهو ما لا يفهمه الكثير من الساسة العراقيون الان, فليس هناك غير الحكمة والحوار طريقا لترتيب وضعك الوطني والاقليمي والدولي, على مبدأ لا غالب ولا مغلوب, فاذا كنت تريد الاستقلال فأفعل ذلك بشكل محترم ومتحضر وفي حدود الامكان لا العناد, وسوف يحترم الجميع ارادتكم, واذا كنت تريد ان تبني وطنا, فخذ بيد شريكك واخلص النية معه.
جواد



#جواد_كاظم_الدايني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملحدون بلا الحاد
- شكرا .... هربرت رايموند !
- عن العربان والحضارة
- مشكلة وحل
- الشيعة ..... عراقيون دائما
- ابن ` المعلمة `… قراءة في معايير المفاضلة والاستحقاق
- ثورة سنية ضد المالكي-1
- ثورة سنية ضد المالكي
- النظافة وعباءة الوردي
- هذيان وفقر في اروقة السياسة
- اسطورة التسامح الديني
- نبوءة سياسية
- الدولة الموعودة
- الإسلام والسياسة والحمق
- الجزيرة ...... و- جلاب القرية -
- هوية ...... بدل ضائع
- الشيوعية ليست كفراً والحاداً
- ايران داخل سجون القبانجي
- مرسي العراقي ونوري المصري اشكالية الماضي وعبثية الحاضر
- سلطة صماء ومعارضة بكماء


المزيد.....




- زلزالان مدمران يضربان فنزويلا.. وسباق مع الزمن لإنقاذ محاصري ...
- روبيو يكشف عن جهود أمريكا في البحث والإنقاذ بعد زلزالي فنزوي ...
- لبنان: ترقب لنتائج الجولة الخامسة من المفاوضات.. وإسرائيل تُ ...
- المغرب وقوة غزة الدولية.. أول تعهد يدخل حيز التنفيذ؟
- موسكو: نبحث إرسال مساعدات إنسانية لفنزويلا
- -وول ستريت جورنال-: إيران هاجمت سفينة شحن في اختبار لاتفاق ت ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية 6 عناصر من حزب الله في جنوب لبنا ...
- روسيا تعرب عن احتجاجها لمولدوفا بسبب توقيف المرسلين الدبلوما ...
- إعلام عبري: وزير الخارجية سيقدم للحكومة مشروع قانون للاعتراف ...
- مصر تدعو إلى تحرك دولي مكثف لاستكمال خطة ترامب بشأن غزة


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم الدايني - الفقاعة البرزانية والنصر الشيعي