أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - إلى العلمانية تتجه أحزاب الإسلام السياسي














المزيد.....

إلى العلمانية تتجه أحزاب الإسلام السياسي


علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي

(Ali Qassem Alkapi)


الحوار المتمدن-العدد: 5603 - 2017 / 8 / 6 - 23:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد ان ثبت بالدليل وبما لا يترك الشك , تقصير الاحزاب الاسلامية وفشلها في ادارة الدولة العراقية في مرحلة مهمة جداً وحساسة للغاية بتاريخ العراق المعاصر رغم توفر كل مقومات النجاح والتي اهمها الانتعاش الاقتصادي الكبير “الانفجاري” بعد التغيير والدعم الدولي اللامحدود من لدن دول عظمى, لكن ذلك كلة كان هباءً منثوراً وأصبح هذا الانتعاش في جيوب الاحزاب الحاكمة تقاسمته جهاراً نهاراً وبغير وجه حق لكن برضا تلكم الدول .

ورغم فشلها الانها لم تعترف قط بذلك وتربطه بأسباب ومسببات يفهم منها فشلهم فشلاً ذريعاً في قياداتها لهذه المرحلة الخطيرة .

وبما انهم يتقنون” فن الممكن فهم يتلونون ويتكيفون مع المتغيرات الطبيعية ولديهم اجهزة استشعار متطورة تنبئهم قبل وقوع “البراكين والزلازل” بوقت كافً فيخلعون ثوباً ويرتدون اخر, بعد ان بان على ثوبهم القُدم وباتت خيوطة لا تقي برد الشتاء ولا تحمي من حرارة الصيف اللاهب .


ان اقتحام المنطقة الخضراء ودخول الجماهير الى البرلمان لم يكن حدثاً عادياً او متغيراً طبيعياً يمكن تجاهله ومعاملة كحدث وانتهى الامر! فهو اكثر من مجرد اقتحام لمؤسسة الدولة فحسب بل له دلالاته ومدلولاته فهو جرس انذار دق في سماء العراق وتلقته الاحزاب الحاكمة وحاولت جاهدة مسايرة الوضع واجبرت على الانصات لكل كلمة قيلت فيه وادخلته في مختبرات وفلاتر وخضع الى مزيد من التحليل وخلصوا على ان وضعهم بات في حرج لا يوصف ورغم المكابرة وعدم الاعتراف بالخطاء قرروا الموجهة لكن بمكر وخداع ودهاء سياسي وتدليس للحقائق علهم يخرجون منتصرين هذه المرة.

.فبعد اكثر 14عام ايقنت الاحزاب الاسلامية ان صورتها لا تسر الناظرين وصار الزاماً تغير اطارها وذلك اضعف الايمان ” لصعوبة تغيير الصورة الاصلية وان خطابها الذي اعتادت علية لفترة طويلة لم يعد يطرب احداً وذهبت الى خيارات اخرى رغم خطورتها وعدم معرفة نتائجها على وجه الدقة الا انها قررت المضي به وهو خيار المضطرين وباتت تبحث عن طرقا للتخلص من الاثقال التي كانت تحملها وترميها في اقرب مستنقع حتى تنجو بنفسها فتخلت عن عناوين كبيرة وشعارات رنانة وقد تخسر شيئاً من امولها لكنه بطبيعة الحال افضل من السير في الطريق القديم الذي لم يعد سالكا اليوم .

البعض يتحدث عن ربط هذه المتغيرات ببعضها , كونها ضرورات المرحلة الجديدة التي لابد من مسايرتها , فما حدث من انشقاقات داخل الاحزاب وتنصلها عن “مشروعها الاسلامي له ما يبرره اذا قرأنا التقرير الامريكي الجديد لعراق ما بعد داعش والذي ما محتواه ” ضرب الاحزاب الاسلامية ووضع اليد على كل دينار مسروق من قبل الاحزاب في بنوك العالم وامور اخرى ؟ فقد وصلت الرسالة وبدأت الاحزاب تتسارع على خلع جلباب الاسلام الذي كانت تحتمي به وتغذية أيديولوجياً خوفاً ان يطالها الغضب الامريكي الذي لا يرحم ؟؟؟ ولا يخلو من استمالة عواطف السذج كونهم يمضون في مشروع الدولة المدينة , علاوة على ذلك فان الوضع الاقليمي والدولي هو الاخر في حالة غليان وتأزم وقابل للتصعيد في أي وقت ؟ فالنظر للوضع بمعزل عن متغيرات المنطقة هو ضرب من الخيال مالم نقل هو انتحار.

لكن الذي حدث ان هذه الاحزاب اليوم بخلعها ثوب الاسلام وارتدائها جلباب العلمانية جاء بالإكراه ويفتري من قال غير ذلكّ!!!

ان الاحزاب الاسلامية بخلعها اليوم ثوبها الاسلامي الذي كان جزء من صيرورتها بثواب اخر بل انها ابدلت حتى اسمها وتنصلت نهائيا عن فكرها الاسلامي وهي بذلك تعترف بفشلها وان كانت ترفض الاعتراف على الملاء فهي تكابر لأنها وضعت نفسها وضع المتهم الذي لا دليل لبراءته
وذهبت لرفع شعار العلمانية او المدنية في وقت كانت هي من اشد المناوئين لها فهي تعلم ” ان عباءة العلمانية واسعة تستوعب حتى امثال هؤلاء ولكن هذه العباءة ليس من الضرورة ان تكون على مقياس هؤلاء فهي صممت لمقاييس خاصة فالأحزاب تعول على جهل الجماهير والتأثير فيهم واللعب بعواطفهم مستخدمين مكانتهم الاجتماعية والدينية والاقتصادية في ان واحد فلاتزال الجدران تحتضن شعاراتهم الاسلامية فهل الاسلام هو المخطئ مثلا ام الاحزاب ؟ والاسلام هو انقى واسمى من الخطاء!!

اذن الخطاء في هذه الاحزاب فاذا كانوا هم الخطاء فلماذا يعاد تدوير انفسهم في كل مرة وما حصل من تغيير هو في الشكل وليس في المضمون فماذا فعلنا يا ترى…؟



#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)       Ali_Qassem_Alkapi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عضوا أبصاركم....فأن جهاز مكافحة الارهاب سيمر..
- الدراما العراقية تغيب عن فصح جرائم داعش..!؟
- الى اين يتجة شبابنا اليوم..!؟
- حان وقت مقاضاة قطر الارهابية دوليا...
- قطر اول الغيث ...ثم يتعبة الاخرون ...
- رمضان شهر الايمان ام شهر التجار...
- الصحافة الأستقصائية تقصي الصحفي ابو رغيف...
- 161 عام ومازال العمال يحلمون بعيدهم
- لم تسقط الصنمية بسقوط الصنم......
- مدينة ميسان أنموذج التعايش السلمي بين الاديان
- صحفيون على ابواب محكمة النشر.....
- التطرف والغلو القبلي يغيب مشرفا تربويا...
- متى ومن ينصف اصحاب البطاقة الحمراء....
- داعش يلفظ انفاسة الاخيرة ..والتسوية تنعشة
- ملء الجيوب ..ام ملء الفراغ الامريكي
- زيارة الاربعين ..والاصوات النشاز جريدة الشرق انموذجا
- الشعائر الحسينية...جذورها عربية بحتة
- هل تتجة بوصلة العرب نحو الروس
- المطالبة بدمج الانتخابات فيها مآرب اخرى
- في جنوب العراق ارهاب ...ولكن عشائري


المزيد.....




- -انتحل صفة ضابط شرطة-.. داخلية مصر تكشف تفاصيل ما فعله شخص ب ...
- أمطار بلا توقف في بريطانيا.. إنذار جديد لعالم يزداد رطوبة
- الحسكة.. رفع العلم السوري على مبنى المحافظة وتكليف مرشح قسد ...
- اسم يتحدى.. شقيق أبو عبيدة يطلق اسمه على مولوده الجديد
- عز وحلمي وفهمي.. نجوم الصف الأول يعودون إلى الإذاعة في رمضان ...
- دخان حرائق الغابات يقتل أكثر من 24 ألف أمريكي سنويا
- الجزائر تباشر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات
- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - إلى العلمانية تتجه أحزاب الإسلام السياسي