أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - سيادة الرئيس / قصة قصيرة














المزيد.....

سيادة الرئيس / قصة قصيرة


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 5592 - 2017 / 7 / 26 - 17:02
المحور: الادب والفن
    


قبل سنوات طويلة، عندما خرجت من السجن، كان زادي من المعرفة لابأس بها، وكان لي أصدقاء مُمدّدين على قارعة الوطن من بابه لمحرابه، بعضهم جميلين وبعضهم يأسين وبعضهم مُتشائلين وبعضهم... ألخ.
. وكان عليَّ أن أراجع المكتب الثاني /فرع الأمن/، وكأنني تحت الإقامة الجبريّة. قال البعض أن السلطات تخاف منّا، وبعضهم قالوا أن رائحة أفكارنا غير منسجمة مع آرائهم. طبعاً الكلّ نظر إلى الموضوع من زاويته، الا أنا خفت عندما رأيت الناس يدخلون في دين السلطة افواجاً افواجاً، أحزاباً، جماعات، أفراداً، حتى الرعاة كي يتجسسوا على حيواناتهم؟!. الكلّ دخلوا إلى القنّ الكبير، وجعلوا أنفسهم عملاء السلطة يفشون اليها اخبار اخوتهم واقاربهم. حينها صدقت أن سرير بروكوست موجود رغماً عن الكلّ، ومازلت أسمع شخير أهل الكهف، هكذا قلت لأبي، كون المعارضة تجري في دمي لهذا جعلت من نفسي مجنوناً أشتم هذا وذاك، إلى أن أعترف المجتمع بجنوني. ومن ثم بدأت أشتم سيّد الرئيس دون خوف والناس تهرب مني، أشتم الأديان وأحياناً أنادي الأنبياء باسمائهم دون لقبهم، أقول: عيسى أو محمد، مثلاً رحمة الله على والديهما دون الصلاة عليهما؟! بقولٍ واحدٍ أصبحت كبشاً في وقت الزحام، لا تنام رغبتي. أحياناً كثيرة كان بعضهم يقولون لي: في...ام الرئيس. أنهم يعرفون لا احد يصدق مني، وكأنهم يأتون إلى الماخور عبري، وهنا تطورت أفكاري إلى أن اقتنيت آلة التسجيل، وبدأت أسجل أصواتهم لما يشتمون الرئيس؟! وبعد أن يخيم على النهار ظلاماً أذهب إليهم وأقول لهم: حبيب القلب أنك تسب الرئيس؟!، يقول لي: لا أبداً، مستحيلٌ أن أفعل ذلك يامجنون!... إلى أن يسمع تراتيل رغبته النهاري في أول ولوج الليل؟!. هكذا يلوذ بصمت، فيبدأ طلباتي الجنسيّة تتحقق، وفعلاً أصبحت كبشاً لا أنام ولا تنام رغبتي، وحينما امر بأحدهم أقول لهم: كم أنا حمار!؟. فيقول دفاعاً عن نفسه: لستَ حماراً صديقي بل إنساناً محترماً، لا تقل عن نفسك هذا!!. وهكذا أصبحت رئيساً أمارس أبشع أنواع الجرائم. طبعاً، بدأت من كبار السياسيين في بلدي وبقيت بينهم أقيس معهم عضلات وجودهم ورغباتهم الجنسيّة، وكوني لا أريد أن أظلم الفقراء والمحتاجين وسائل الطريق. ليس الرئيس أفضل مني، كوني أعرف أن سيادته قد علمهم على الخنوع والذل في كلّ الأوقات. أستفدت من تجربته الشخصيّة كأننا أصدقاء العمر.



#ابراهيم_زورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شتوياً هذا الاسم/قصة قصيرة
- في مجلس الغجر/قصة قصيرة
- آلا هل بلغت!
- فلسفة الاختلاف بين هنا وهناك
- هويته قيد التصنيع
- إسرائيلك ياموسى تكبر !
- المصطلح والمفهوم
- جريمة قتل الشرف
- حقوق الإنسان والايديولوجيا المخبأة
- في فلسفة الإقلاع عن الكتابة
- كلمة السياسي إبراهيم زورو خلال مؤتمر سميرأميس للمعارضة في دم ...
- شايلوك وإسطبلات أوجياس
- ترامب مقياس غبائكم
- فلسفة اوباما
- برسم تهنئة اردوغان
- اردوغان سكايبياً( ناشط اعلامي)
- ارهاب داعش بين الواقع والخيال
- التجار فقط من يبكون-حالة السورية نموذجاً
- ضاحية الفكر
- وحدانية لوط واحزانه


المزيد.....




- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - سيادة الرئيس / قصة قصيرة