أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - شتوياً هذا الاسم/قصة قصيرة














المزيد.....

شتوياً هذا الاسم/قصة قصيرة


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 5573 - 2017 / 7 / 6 - 22:32
المحور: الادب والفن
    


شتوياً هذا الاسم
ابراهيم زورو
قبل سبعين عام تقريباً، كان لجدي مضافة جميلة، كبيرة وواسعة، مخداتها مطرزة تسور جدرانها بدقة متناهية، عند الباب ترى كافة اصناف الاحذية بعضها غالية تلمع كأنها تبتسم لصاحبها، واخرى رخيصة الثمن لا حول لها ولا قوة رباطها معقودة بالف عقد كنفسية مشتريها، واخرى مصنوعة من بلاستيك توزع الروائح في ارجاء الانوف، لذلك آثر جدي أن يتركوا هذا النوع خارج المضافة، وكأن الاحذية صورة مصغرة عن وجه صاحبه، فالفقير كما تعلمون جيداً أنه يمشي حافياً واقسم الكثيرون أن العقرب أو الثعبان لا تستطيعان أن تلدغا جلود ارجلهم نظرا لسماكتها، حذاء طبيعي ينتعلونوه. في مضافة جدي عدد الاحذية لا تطابق وعدد الموجودين؟!
مضافة جدي ترتادها كافة انواع الاحذية العربية، الكوردية، السريانية والاشورية...الخ.
في يوم ما قصد مضافته شخصاً يدعى خلف الذي جلس بجانب جدي بينما كان في الخارج موجة حر لا تطاق تشوي جلود الاحذية وترديها خائبة الى وجودها. المهم، دخل رجلاً آخراً بعد أن القى التحية على الحاضرين، سأله جدي ما اسمك؟ قال: بردان، عندما رأى ان اسمه لا يفي بالغرض أضاف اسمي بردان المثلج بن مطر. دون اي ترتيب هز خلف شفتيه وكتفيه وادخلتَ رجفة البرد في جسمنا يارجل وقال له: اخرجْ ! اسمك شتوي وتأتينا في عز الصيف، عد الينا في وقتك، وحينها ارتاب الحاضرون موجة ضحكة عالية كما هي عادة القرويين بينما هم بردان بالانصراف من المضافة ولسان حاله يقول: أنتم لا تفهمون فهذا الاسم حصيلة الف سنة وآل المثلج يبنونه بكل ود، بردان المثلج بن مطر بن حالول بن برد بن رعد بن جامد بن برق بن شتيوي بن زمهرير بن الطل بن رذاذ بن المزنة بن سحاب بن وابل بن صنديد بن غيث بن عباب بن جود بن غمام بن الولي بن ضباب بن ودق بن هطل بن الديمة، وسمع صوته وهو يغادر: هذه السنة لن أبول في حقولكم من الآن فصاعداً كي لا تشتروا احذية غالية الثمن، طالما الفقراء مثلي يعتلون البرد في ارجلهم، ومضى بردان باسماءه الشتوي كلها التي لم تعادل اسماً صيفيا واحداً أو ابن نشال والذي نكث بوعده وكثرت الاحذية الغالية الثمن رغم غياب عائلة المثلج كلها؟! وظلت الاحذية نفسها يزينون مضافة جدي الى يومنا هذا،،،!!!.



#ابراهيم_زورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مجلس الغجر/قصة قصيرة
- آلا هل بلغت!
- فلسفة الاختلاف بين هنا وهناك
- هويته قيد التصنيع
- إسرائيلك ياموسى تكبر !
- المصطلح والمفهوم
- جريمة قتل الشرف
- حقوق الإنسان والايديولوجيا المخبأة
- في فلسفة الإقلاع عن الكتابة
- كلمة السياسي إبراهيم زورو خلال مؤتمر سميرأميس للمعارضة في دم ...
- شايلوك وإسطبلات أوجياس
- ترامب مقياس غبائكم
- فلسفة اوباما
- برسم تهنئة اردوغان
- اردوغان سكايبياً( ناشط اعلامي)
- ارهاب داعش بين الواقع والخيال
- التجار فقط من يبكون-حالة السورية نموذجاً
- ضاحية الفكر
- وحدانية لوط واحزانه
- قدسية الهجوم الروسي


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زورو - شتوياً هذا الاسم/قصة قصيرة