أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - عن التأويلية ..














المزيد.....

عن التأويلية ..


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5572 - 2017 / 7 / 5 - 04:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ليست المعاني وحدها هي من تسير بعقلك وواقعك الإنساني في اتجاه الخروج من الأزمة أحياناً , أو الهروب منها أحياناً أخري , ولكن تأويل المعني هو الأمل الذي صار ملازماً وصديقاً للهاربين من مجتمع الأزمات والمشاكل المتراكمة حتي بلوغ مرحلة اليأس الكامل بإتجاه عدمية الأمل في الكف عن البحث عن حل .
وكلما ازدادت المشاكل والأزمات علي كافة المستويات كلما استطعت أن تعلن عن غياب التأويل , والإبتعاد عن تأويل العقل والواقع قبل تأويل النص الحاكم المهيمن المسيطر علي العقل والواقع الإنساني .
ولذلك تجد العديد من الدروب التي توظف النص توظيفات تتغيا منها في المقام الأول المصلحة البراجماتية النفعية حصرياً لأدعياء مُلاك النص , لدرجة يمكنك معها أن تري أن بعض التأويلات بمثابة لعب يتم توظيفها لإلهاء ضعاف العقول والبسطاء المغرر بهم بواسطة التأويلات التي هي بمثابة دمي أو ألعاب أو عرائس يتم صناعتها عبر تأويل النص , لتصل في النهاية إلي غايتها عبر أداة جبارة تسمي الخطابة التي تتسم بميزات وتستخدم أدوات من الماضي والحاضر وتستشرف المستقبل بدغدغة مشاعر وأحاسيس البسطاء والمغرر بهم علي السواء , فالخطابة من ثم صارت أفضل الأدوات وأسوأها في توظيفات النصوص وخاصة النصوص الدينية وخاصة إذا تم إسقاطها علي الواقع السياسي والإجتماعي واستخدام نبرات الحزن والألم والتحسر كأدوات ناقلة للمعني المراد بلوغه لمشاعر وأحاسيس ووجدان المعنيين بالخطاب من المخاطب إليهم ..
ففي هذه الحالة نري أن هناك نص , وكذلك مخاطب , ومخاطب إليه / إليهم , وواقع يحتوي العديد من العقول واللعب يتم علي النص أولاً ويليه العقول الكائنة في الواقع المأزوم المسيطر علي إنتاجه سواء مُلاك النصوص أو حماة مُلاك النصوص أو الخارج عن دائرتهم , . ليتم توظيف النص حسب الغائية المراد توظيفها وبلوغ مراميها عبر إسناد المصالح إلي الموؤل ومن ورائه من الحماة والمدافعين .
ولأن التأويل يتم توظيفه حسبما تتغياه المصالح والصراعات تدور وجوداً وعدماً حول المصالح المبتغاه , وذلك يبرز علي السطح السياسي / الإجتماعي صراع التأويلات لتؤثر علي النص بتأثيراتها المتعددة سواء التاريخانية أو العدمية بمقارنة الواقع بأحداث التاريخ ومدي تأثير مٌلاك النص في الماضي علي إنجاز مايستحيل علي المعاصرين إنجازه في همز ولمز وإيماءات وسخريات أو تبسمات تؤدي في النهاية إلي محاولة إقناع المخاطب إليه بمراد النص المبتغي عبر الموؤل ليكون الموؤل هو والنص وكأنهم وحدة واحدة في حالة إندماج كامل , ليكون الأمر في النهاية متصلاً بأدوات الصراع الدموي حال فشل صراعات التأويل في الوصول إلي صيغة من الصيغ التي تتحدي الواقع وتبتغي الإنتصار عليه بواسطة المخاطب والنص , ومن ينتصر في معركة الصراع الدموي , يصير في النهاية هو الفارض رؤيته التأويلية عبر السيف أو الكلاشينكوف , وهكذا تدور صراعات التأويل حول النص لتنتقل إلي صراعات دموية حول الواقع الكائن به مجتمع النص !
وليس هناك من بد حال بدء الصراع بين التأويلات , أن يري كل صاحب تأويل أنه يحوز الرؤية الكاملة حول إنقاذ المعني والتأويل عبر رؤيته للواقع وحداثيته , وكذلك رؤيته للعالم والعقول والبيئة المحاطة بالنص أو البيئة التي تحيط بالنص . ليظل مفهوم إنقاذ المعني عبر التأويل بمثابة أكذوبة كبري أو حيلة من الحيل الكبري التي تتغيا المصلحة عبر الأكاذيب أو الحيل الكبري منها أو الصغري !



#محمود_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التأويلية _ الفصل الأول _ التداولية كأداة للتأويلية
- عن النص ..
- عن الإختلاف ..
- يوميات عبقري : جنون سلفادور دالي المعقول
- جدل السيادة وتنازع المصالح : صنافير وتيران .. وتظل إيلات مصر ...
- عن حصار قطر .. مفتي السعودية وشعبان عبدالرحيم : إرادة أنظمة ...
- قطر ودول الخليج : الإستبداد والإرهاب وبداية التقسيم !!
- الشهقة الأخيرة .. عن مذبحة أقباط المنيا !
- محمد عبدالله نصر : من جدل نقد التراث إلي جدلية محاكمة النقد ...
- أكذوبة توكيلات السماء .. وفكرة الخلاص الجماعي !
- سأخبر الله بكل شيء ..
- إلي العمال : الجنة الآن !!
- علي حين غرة
- لما لا .. !؟ الفصل الأول 4
- لما لا .. !؟* الفصل الأول 3
- لما لا .. !؟ الفصل الأول 2
- لما لا .. !؟* الفصل الأول
- سأكتبك آية
- هي والبحر ..
- ألبوم صور


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اليمن سيوجّه ردّا قاسيا للصهاينة
- “نحن أبناء الأرض”.. مسيحيو غزة يرفضون التهجير
- مسيحيو غزة: باقون في الأرض رغم القصف والتهجير
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارته لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...
- إسرائيل تمنح وسام الرئاسة لزعيم الطائفة الدرزية
- خطط اسرائيلية غيرمعلنة حول مستقبل المسجد الاقصي
- الدول الاسلامية وفقدان القرار السياسي لدعم غزة
- بحماية شرطة الاحتلال.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقص ...
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة إلى جنوب أفريقيا خوفا من ال ...
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارة لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - عن التأويلية ..