أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر كتاب - في نظرية العمل














المزيد.....

في نظرية العمل


شاكر كتاب
أستاذ جامعي وناشط سياسي

(Shakir Kitab)


الحوار المتمدن-العدد: 5564 - 2017 / 6 / 27 - 01:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هناك وهم شديد التأثير على الناس تروج له مدارس علم النفس الرأسمالي مفاده ان سعادة الانسان تكمن في دواخله. بأن يتعلم ان لا يسمح للظروف المحيطة به بالتأثير عليه ويبقى محافظاً على رباطة جأشه رغماً عنها وعن صعوبات الحياة وذلك بالفصل التام بين أحاسيسه وبالتالي مشاعره "وصولاً الى تفكيره" وبين تلك الظروف المحيطة. ان في هذا الامر مخاطر كثيرة.
1- هذه مجافاة للحقيقة اذ ان أحاسيس المرء ومشاعره هي وليدة مباشرة للواقع الموضوعي الذي يعيشه.
2- هذه المقولة تقود بدراية "وهذا هو الأرجح " او عدم دراية الى ان تلعب الظروف المحيطة بالإنسان كما تشاء فهي تقرر مصيره وهي تفكر نيابة عنه وهي تقوده باتجاهاتها حيثما ذهبت.
3- انها تحكم على الانسان بالقدرية والاستسلام للظروف المحيطة به وتحول دون تفكيره بإمكانية تغييرها ناهيك عن العمل على تغييرها. ٤
4- ان هذه النظرية هي من بنات الفكر الاستغلالي الذي يصنع المستحيلات من اجل تخدير الانسان ومواصلة تعطيل طاقاته الا في ما تستفيد هو منها.
لذلك يجب رفض هذه النظرية واستبدالها بنظرية العمل التي مؤداها ان أحاسيسنا ومشاعرنا هي وليد شرعي مباشر للظروف المحيطة وبالتالي فان سعادتنا هي من سعادة المجتمع التي تأتي من النظام العام الذي يجب على المجتمع ان يشيده والقائم على العدالة الاجتماعية والتطور المستمر والازدهار الاقتصادي المتواصل والانجازات الثقافية والتنموية البشرية المستدامة. آنذاك بإمكاننا ان نضحك على ذقن الفكر الرأسمالي الغبي ونستخدم بعض نظرياته في علم النفس الفردي فنمارس تمارين السيطرة على النفس باليوغا مثلا او بأنواع التنفس العميق وغيرها كي نواجه بعض صعوبات العمل والإنتاج لكي ننطلق لملاقاتها مجدداً ومواصلة الانتاج الاجتماعي وبناء الدولة القوية العادلة.
ان كل إنسان مدعو الى ان يساهم بالفعل المباشر في عملية تغيير الظروف المحيطة بالمجتمع الذي هو احد أعضائه والتي هو احد ضحاياها. لكن لهذه المساهمة شروط.
منها: ان يكون سليم الأحاسيس والمشاعر والعقل. لان من يفتقد أيًّا منها سيكون عاجزاً عن ان يعي الظلم والإجحاف الواقع عليه ناهيك عن ان يساهم في عملية التغيير التي تعتمد بقدر كبير على الوعي السليم.
ومنها ان لا يكون دور الانسان في عملية التغيير اعتباطياً وانتقائيّا وموسمياً. اي ان التغيير ولا سيما حينما نتحدث عن التغيير الجذري العميق هو عمل ثوري ديمقراطي وهذا الفعل يجب ان يكون منظماً اي في اطر تنظيمية محددة بضوابط وأصول وتلتزم بخطط تفصيلية تنتقل فيها من مرحلة الى اخرى. وصولا الى الهدف الأكبر المتمثل في إسقاط أعمدة نظام الظلم والفساد والمباشرة بعملية بناء المجتمع البديل والدولة البديلة. ومن هذه الشروط المطاولة والمرونة والرؤيا الواضحة ومنها ايضا الاستمرار في العمل حتى تحقيق المجتمع والعلاقات المرجوة.
د. شاكركتاب



#شاكر_كتاب (هاشتاغ)       Shakir_Kitab#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان شخصي.
- بيان حول اتهامات وزيرالدفاع لعدد من المسؤولين.
- خلافات سرمدية – من يقف وراءها !؟؟
- أسئلة إلى دولة رئيس الوزراء
- ثلاثية التخلف وعبادة الشخصية
- أنتم في واد ونحن في واد
- صوت الشعب هو الحقيقة
- حل الكتل السياسية المتسلطة
- حول أكذوبة التكنوقراط ..!!
- أصحاب السور وموقف العبادي ..!!
- العراق ... يجب تغيير فلسفة الدولة
- مرة أخرى - العراق أنموذجا
- العراق أنموذجا ....!!!
- من وحي المظاهرات: خطأ إستراتيجي يجب تجنبه
- الفوارق بين المدنية والعلمانية كثيرة وكبيرة..
- كيف نفهم المدنية ؟؟
- من وحي التظاهرات: بين المتأسلمين وبعض العلمانيين
- من وحي المظاهرات: المراوغة بإسم الشرعية..!!
- من هو السياسي ؟؟ مرة أخرى ...
- من إنجازات المظاهرات العراقية


المزيد.....




- بدأت السفر منفردة بعمر الـ13 عامًا..من هي الأمريكية التي تكا ...
- دراسة تكشف الخطر الخفي للسكر
- بلجيكا: حان الوقت للحوار مع روسيا وإنهاء نزاع أوكرانيا
- استمرار مراسم تشييع خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، مع إعلان ...
- -كما كان الحال مع هتلر، جنون الارتياب يسيطر على بوتين- - مقا ...
- تصعيد في الشرق الأوسط يهدد الهدنة بين واشنطن وطهران
- رئيس الوزراء البلغاري يدعو -الناتو- إلى حل قضايا الأمن دون ت ...
- اغتيال منفذة العملية الإرهابية في موناكو يضع نظام كييف في مأ ...
- إيران تستهدف مواقع في البحرين والكويت بعد ضربات أمريكية
- رئاسيات 2027.. لوبان تترشح رغم الإدانة وتراهن على الطعن في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر كتاب - في نظرية العمل