أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مسافير - كيف صعدت النجوم إلى السماء؟














المزيد.....

كيف صعدت النجوم إلى السماء؟


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5563 - 2017 / 6 / 26 - 02:59
المحور: الادب والفن
    


لا أزالُ أتذكرُ تلكَ الليلةِ وكأنهَا الأمسُ، كانَ الوقتُ صيفاً، ولأنَّ حرارةَ المنزلِ لمْ تكنْ تسمحُ بنومٍ هادئٍ، فقدْ نِمتُ علَى السَّطحِ رفقة خالتِي العَجوزِ، كانتْ تقضِي مَعنا مُعظمَ أيامِ الصيفِ، لأنهَا لا تتوفرُ على سَطحٍ، وكنَّا في هذا الجانبِ أوفرَ حظاًّ منهَا...
كنتُ وربَّما، في السنة الخامسَةِ منْ عُمري، وكنتُ أعشقُ النومَ على السطحِ، أستمتعُ بلفحاتِ بردٍ قلمَّا يندفعُ، أدفعُ عنِّي الغطاءَ كَي يَحتضننِي الهواءُ، أستدرجُ خالتِي إلى الحَديثِ، مَا كنتُ أريدُ لليلِ أنْ ينتهِي...
سألتهَا ذاتَ ليلةٍ ببلادةٍ بريئةٍ: كيفَ صعدتِ النجومُ إلى السماءِ !
كنتُ أعتقدُ أنَّ الأرضَ أصْلُ الوجودِ، ظننتُ أنَّ الكونَ نابتٌ منَ الأرضِ، ولأني كنتُ صغيراً جدًّا، فقدْ كنتُ أخالُ الكبارَ، وخاصَّة كبارَ أقاربِي، يَعرفونَ كل شيءٍ، ولا يَعوزهمُ السؤالُ كيفما كان... ولأنهَّا تريدُ أنْ تحفظَ مقامهَا، فمَا وجدتْ عسراً فِي التدليسِ:
- فِي قديمِ الزمانِ، وفِي إحدى الليالِي، ثبَّتتْ إحدَى جماعاتِ الرحلِ خيامهَا فِي قلبِ الصحراءِ، شربُوا الشايَ وَحليبَ الناقةِ مَع بعضِ اللحمِ المشويِّ... بَعدها، ابتعدتْ بناتهُم قليلاً عنْ مطرحِ الخيامِ، خالفُوا تَحذيراتِ كبارِ الجماعةِ مِن عِدمِ الابتعادِ، ابتعدنَ ثمَّ ابتعدنَ...
وهناكَ، بدأنَ يرقصنَ وينشدنَ الأهازيجَ تحتَ ضوءِ القمرِ... فجأةً، لَمحْنَ دِببةً تتقدَّمُ نحوهُنَّ، جَرى المَاءُ فِي رِكابِهنَّ، تصبَّبَ العرقُ مِن جباههنَّ دونَ أن يحسُّوهُ، اندفعْنَ إلى الخلفِ فِي ارتباكٍ، صَعَدنَ إلى صخرةٍ مرتفعةٍ قليلاً عَن الأرضِ، ثمَّ بدأنَ يتضرَّعنَ إلى اللهِ ويسْألنهُ النجاةَ...
أحسسنَ الصخرةَ ترتفعُ، ثمَّ ترتفعُ بعيداً... حتَّى استقرَّتْ فِي السَّماءِ، ثمَّ تحولنَ إلَى نجماتٍ، تزوجنَ بالقمَرِ، ثمَّ بدأنَ فِي التكاثرِ...
سعِدتُ كثيراً لسماعِ تلكَ القصَّة، ظننتُ أنِّي قد أدركتُ سرًّا منْ أسرارِ الوجودِ، ثمَّ طفقتُ أحكيهَا لأصدقائِي بشكلٍ مبالغٍ فيهِ، تارةً يضحكونَ، وتارةً يصدقونَ!



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البادية بين الماضي والحاضر!
- دعارة مشروعة!
- لف ودوران!
- شذرات نورانية!
- حبيبي دائما!
- الثأر المسلوب!
- سيرتي!
- صناعة الجريمة... الضحية محسن!
- هكذا يريدونك... جارية خنوعة!
- مذكرات حمار!
- إلى المقبلات على الزواج!
- لمحة من تاريخ الحركة الطلابية التونسية!
- آفاق حراك الريف...
- الإسلام... لله أو للإنسان!
- حداثية من نوع فريد!
- تنويعات سياسية!
- تنويعات في نقد السماء!
- ومن منافع الجهل...
- حيواناتهم وإنساننا!
- ضحية مرتان!


المزيد.....




- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مسافير - كيف صعدت النجوم إلى السماء؟