أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - مذكرات حمار!














المزيد.....

مذكرات حمار!


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5556 - 2017 / 6 / 19 - 04:27
المحور: كتابات ساخرة
    


"كنت آكل وأشرب وأنام دون أن يقلق أحد راحتي، لأني طبعا كنت صغيرا جدا، وقواي لا تحتمل العمل، ولأن أبواي كانا يفيان بالغرض...
ماتت أمي، وتزامن موتها باشتداد عودي، نسبيا طبعا، ومنذ ذاك الحين، وأنا أشتغل النهار كله، أحمل الأثقال وأضعافها، وأستلم بين الفينة والأخرى ضربات سوط قاسية، وما أشد قساوة مالكي... لم يكن يحس بمرضي، لم يكن يشعر بالألم الذي بدأ يغزوا رجلاي الأماميتن، كنت أتحمل الوقوف، وربما كان يظنني أتصنع الألم... فلا تأخذه بي رحمة ولا شفقة...
أجلس مرارا وأبكي حالي... لماذا تكون حياتي بهذه القسوة وبهذه المرارة، أشتغل النهار كله من أجل حفنة ثبن أو قشور خضرة، أهذه هي الحياة التي ركلت من أجلها بطن أمي وتحملت هي من أجلي ألم المخاض... فكرت في الهروب، نهاني عنه والدي، خاصة حين أخبرني بأن الكلاب الضالة تملأ المحيط، وأنهم لن يتأخروا ساعة في نهش لحمي، وإن نجوت من الكلاب، فسأقع مرة أخرى في أسر بني البشر، وستذهب جهودي هباء... ونصحني بالاصطبار، قال إن الأمان الذي نعيشه اليوم في حضرة مالكنا وإن كان مرفوقا بالعمل الشاق، هو أحسن من الضياع...
لكني طبعا قد بلغت يومها حالة اللاحتمال، هناك حل ثالث لم يخطر ببالي أبي... وقد اخترته.."
صباح اليوم الموالي، وجد المعطي حماره مشنوقا في الاصطبل، وأبوه جالس إليه مطأطئ الرأس دامع العين وهو يقرأ المكتوب أعلاه ضمن مذكرات الحمار...



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى المقبلات على الزواج!
- لمحة من تاريخ الحركة الطلابية التونسية!
- آفاق حراك الريف...
- الإسلام... لله أو للإنسان!
- حداثية من نوع فريد!
- تنويعات سياسية!
- تنويعات في نقد السماء!
- ومن منافع الجهل...
- حيواناتهم وإنساننا!
- ضحية مرتان!
- منطق البلوغ في الدين الإسلامي!
- المرأة ونحن...
- طرائف مأسوية عن المدرسة المغربية!
- زندقات!
- عياشي يحدثكم عن الريف...
- الحركة النقابية التونسية قبل الثورة!
- الرهان المطروح لثورة ظافرة على ضوء أفكار تروتسكي!
- لمحة تاريخية على الحركة الإسلامية التونسية ما قبل الثورة!
- رهان الثورة الظافرة على ضوء أفكار تروتسكي!
- الإعاقة الذهنية والجنس!


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - مذكرات حمار!