أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - بغداد التعازي ...














المزيد.....

بغداد التعازي ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 5552 - 2017 / 6 / 15 - 00:14
المحور: الادب والفن
    




بغدادُ لا مِنْ مُعَز ٍ كي يُعَزّيها
الدهر بالموت يُرديها ويُفنيها
تهوي الى قاع نار ٍلا قرارَ له
هي الجهنم ُمِن جمر ٍسواقيها
ابناؤها حطبٌ يُرمى بلا عددٍ
يُحصى، وادمعُ قتلاها تواسيها
مذ الفِ قابيلَ غدر ٍوهي مأدبة ٌ
من اليتامى لتنعيها وتبكيها
قصيدة ٌهي بغداد التي سقطتْ
سطورها ،وانمحتْ اغلى قوافيها
ومات شاعرها وانهار مِن رهَق ٍ
بدرٌ . فحاضرها يهوي وماضيها
اشكوك يادهرُ احلاما محطمة ً
على يَدَيْ الفِ هولاكو تـُـلاويها
ما المسلمون من الحكام غير دُمىً
للأجنبيّ ليدني من معاليها
بغداد مؤودة ٌ في كلّ منعطف ٍ
والجاهلية بالاحجار ترميها
بغداد بالكوثر الزاكي كم اغتسلتْ
والشمسُ كم داعبت فجرا حواريها
لولا الجرابيعُ والفئران ُ كامنة ٌ
في عمقِها في الخبايا من مجاريها
ولو بباريس بالارهاب طاحَ لهمْ
فردٌ لهَبّ َ فمُ الدنيا يُعزّيها
ولو بلندنَ انفارٌ ! فتلك غدَتْ
امّ الفواجع ِ لا جرحٌ يضاهيها
فكم رئيس ٍشكا ، كم مِن أمير ٍبكى
وكم مليكٍ بحبر الدمع يَرثيها
والفُ بغدادَ في الظلماء ماانقشعَتْ
سود الليالي ولا انفكتْ دواهيها
والفُ بغدادَ لم تـُـطفأ حرائقـُـها
ولا المسالخ قد نامتْ ضواريها
والف بغداد في بحر الردى انتكستْ
سفينة ٌطـُوِّحتْ اعتى صواريها
بغداد نامت على الحرمان طاوية ً
جاعت رعيّتها مذ مات راعيها
وكم بغيداد حُسْن ٍ خدّها ترفٌ
قد حفـّرَته سواق ٍ مِن مآقيها
لكنْ وحقّ ِ يتاماها وما ثكلتْ
من القوارير ، باق ٍ حسنـُها فيها
رغم الليالي وماجارتْ وما حبَكتْ
ببهجة الصبح ِقرصُ الشمس آتيها
نخلُ السماواتِ اعلى من نواطِحِهم
وهل سماواتنا شيء ٌ يضاهيها
والله والله لن تلوي بهامتِها
عمامة ُالمكر ِ لا غدرٌ سيثنيها
ولا حثالاتُ واشنطنْ لهم سَبَقٌ
فانّ بغدادَ مجد الكون ِماضيها
بغدادُ في الهودج ِالسامي ، مليكتـُـنا
فالشمسُ ناقتها والبدرُ حاديها
من دار حكمته المأمون يحكمها
بعدلها وبهَدْيٍ من معانيها
ومن ضفاف فراتـَيْ نخلةٍ سكرتْ
وقد ترنـّـحَ نشوانا نؤآسيها
للكون عاصمة : بغداد ماخلدت
لن يرتوي الكون الا ّ من شواطيها

*******
14 /6/ 2017



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا قومي ...
- انتحار حديقة ...
- ثلاثية ثانية ...
- ثلاثية الألم والتحدي ...
- ثوب امرئ القيس الأخير ...
- اغنية العراق ...
- بلد َ النضارة ...
- رثائية لأربعينية غانم حمدون
- انا لا ارثيك ياغانم حمدون ...
- التلاشي ...
- خولاي فردوس الزمان وعطره ...
- قصيدة خولة الثانية ...
- جورية الإسكان ...
- كرد ٌ كرد ٌ
- إنتحار حديقة ...
- لاداع ٍ للتابوت ...
- الواحد ...
- رفقا ً فالأرضُ عيونٌ ...
- دعْها تدقّ على جراحي ...
- قصاصة الى ادولف هتلر ...


المزيد.....




- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - بغداد التعازي ...