أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيثم بن محمد شطورو - معركة -بدر-














المزيد.....

معركة -بدر-


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 5550 - 2017 / 6 / 13 - 06:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم تكن معركة "بدر مقدسة" مثل أي معركة اخرى في حياة الرسول او بعده..
جاء الخبر المؤكد من مكة ليفيدهم ان قريش افتكت كل املاك المهاجرين بما فيهم نسائهم و اطفالهم اللذين تركوهم هناك..
عم الغضب المهاجرين و صاح حمزة ابن عبد المطلب في وجه الرسول مطالبا اياه بالاذن بالقتال للانتـقام، إلا ان الرسول أصر ان الإذن ليس منه و إنما من عند الله..
و يبدو ان فترة قاربت اكثر من الشهر حيث تبين فيها عدم خفوت نار الرغبة في الانتـقام، حتى جاءت الآية التي تـقول " و أذن للذين اخرجوا من ديارهم..." ان يقاتـلوا للانتـقام..
القراءة الموضوعية في الاستـقراء التاريخي يتوضح لها عظم مسألة الإقرار بمحاربة قريش و هي المتكونة من أكبر الفرسان بئسا و مراسا و عددا و عدة اضافة الى السلطة الرمزية و المعنوية و الواقعية الكبرى التي تملكها تجاه بقية القبائل العربية..
فموازين القوى واضحة المعالم، و لكن تحت ضغط الغضب الكبير للمهاجرين تمت الموافقة الالاهية لشن تلك الحرب غير المتكافئة..
و انتصر المهاجرون فكان انتصارا اسلاميا عظيما بما انه أدخلهم بمفاهيم ذاك العصر الى دائرة الاعتراف الذي لم يكن ليكتسب الا بالقوة القتالية..
هذا الانتصار كان نتيجة الانخرام الكبير في موازين القوة، بحيث ذهبت قريش الى الحرب و كأنها ذاهبة الى نزهة للثـقة الكبرى في امكاناتها، و ذهب المسلمون في معركة وجود او عدم..
السبب الآخر ان الروح الجديدة من الإنضباط و الإصطفاف و الإقـدام على الموت و عدم التراجع التي أسسها الرسول انتصرت على أسلوب الحرب عند العرب القائمة على الكر و الفر و المبارزة الفردية و التباهي بالبراعات الفردية في القتال..
أضف الى ذلك هو إيمان المسلمين ان القوة الربانية تحارب معهم بواسطة الملائكة دون أدنى شك في مفهوم الملائكة الجديد اللذين يقاتلون، بينما هم ضد النزعات البشرية في سفك الدماء مثلما ذكر في القرآن نفسه إضافة الى صورة الملائكة في الثـقافة العربية السابقة للقرآن و التي تعبر عن الصفاء و السلمية، و الى اليوم فان الملائكية منافية لمفهوم القتل و القتال و الدماء..
و يبقى العامل الأساسي في انتصار معركة بدر هو الرغبة الكبرى في الانتـقام، و هي الروحية الغرائزية الأكثر فاعلية عند العرب الى اليوم..
لكن ما تم تأسيسه سياسيا و دينيا على هذا الانتصار هو الذي أعطى صفة القداسة على نتيجة هذه المعركة، التي كانت هي الوحيدة التي انتصر فيها المسلمون على قريش..
فمعركة "أحد" كادت ان تكون معركة ابادة للمسلمين من قبل قريش، و معركة "الخندق" لم تكن معركة سوى في بعض المناوشات الصغيرة، أما "فتح مكة" فلم يكن معركة و إنما زحف ناتج عن انتصار الدعوة الاسلامية و استـقطابها لعديد القبائل و الشخصيات العربية الكبرى..



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يخون من؟
- ضرورة الانبعاث الفكري للثورة العربية
- انبعاث ثورية السلطة في تونس
- معركة -المصالحة- في تونس
- الأخلاق حرية
- يوم الإضراب العام
- دولة الثورة
- الهجوم الصاروخي الامريكي على سوريا
- الثورة المخاتلة
- الإصلاح التربوي ليس من مشمولات الوزير
- سلفنا السعيد المفقود فينا
- قراءة في الإصرار على إقالة وزير التربية
- المشهد الثقافي التونسي يعكس حقيقة ما يدور بالمشهد السياسي
- تونس أمام نهاية الانتقالي ام الثوري أم كليهما؟
- طبول الحرب تقرع من جديد في تونس..
- بين الاحتجاج و دوافعه في تونس
- في الذكرى 31 لتأسيس حزب العمال التونسي
- علاقة -دستويفسكي- بالتحرر الفلسطيني
- في الانتقام ل-شكري بالعيد-
- رسالة الى السوريين حكومة و معارضة


المزيد.....




- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيثم بن محمد شطورو - معركة -بدر-