أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عزيز النجار - لا أدري














المزيد.....

لا أدري


عمر عزيز النجار
(Omar Aziz Elnaggar)


الحوار المتمدن-العدد: 5544 - 2017 / 6 / 7 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


لا أدري من أين أبدأ
ولا أدري أصحيح أنا ما فيه ؟ وهل أسير علي الدرب السليم أم طريق معوج ودائرة مغلقة أقحمت نفسي بداخلها ,وحقيقة وليس ادعاء لا أدري أين أنا لا أدري
والاهم من ذلك انني لا أجد أحدا يسأل نفسه هذا السؤال او حتي يعتريه الفضول لأن يسأله
ولا أدري أين كنت قبل ثمانية وعشرين عاما
هل كنت في حيز اللا وجود أم كنت موجودا ولكن في أشكال أخري
ومن يدري لربما كت نباتا يؤكل التقطه أبي فأكله فتحول بداخله لشئ اخر ومنه الي امي لشئ اخر تماما
أيعقل أنني كنت في يوم من الايام نباتا
أري ذلك معقولا
ولكن لو علي هذا السرد اذا انا موجود منذ بدء الكون والكل كذلك ولكن في أشكال أخري
مثل مادة البلاستيك تصنع كوبا ثم تنصهر وتصبح كرسيا ثم تنصهر وتصبح حبلا ثم تنصهر تتحول لشئ اخر تماما
من يدري ؟؟؟
ولو عل هذا السرد أيضا أنا لن أموت وأيامي في هذه الحياة هي مجرد حاله من تلك الحالات
لكني لا أتذكر أي حالة من الحالات التي كنت عليها
لا أدري
ولا أدري الي أين أصير
لا أؤمن بالاخره وأتعجب ممن يؤمن بها هكذا بكل بساطه
فهي فكرة تحمل في طياتها معاني السخف والسطحية والسذاجه
الا انني احيانا تعتريني تلك اللحظات التي اود فيهاان اصارع عقلي فأغلبه فأؤمن بالاخره
لا لشئ لا لجنة موعودة ولا لحياة أبدية ولا غيرها
لكن لأنني اهوي الصفاء والعزلة ,تستهويني تلك الاجواء وهذه المشاعر
لربما حينها ساختار ان ارعي الخراف في مكان نائ بعيد ألبس العباءة وأرعي خرافي من حولي وتستأذن الشمس في المغيب لربما لتشرق علي أناس اخرين
صحيح صحيح هذا أنا هذا أنا
ولاأدري لماذا أصلا أكتب هذا الكلام
هل هو احساسي بالوحدة ام الخوف ام الظلم ام لانني اريد ان يشاركني احد همومي فقد ثقلت علي حتي لكأنني أشعر بها تكاد أن تسقطني أرضا
أم أنني أكتب خوفا من الانتهاء او لعلني أريد أن يصل صوتي لأبعد مما ينهه موتي
أكتب هذا الكلام في تمام الساعه الثالثة وعشر دقائق فجرا وقد استيقظت علي حلم مخيف وما أكثر ما أراها هذه الايام تلك الاحلام
لدرجة انني صرت أضع بجانب وسادتي زجاجة مياه أروي بها ظمأي وأؤمن بها خوفي الذي يدوي في داخلي
ولماذا لا يأتيني في أحلامي الا من غاب عني اما بموت او بسفر اوفراق
هل ينفر الاحياء مني حتي في المنام
ولماذا يا أبي تنظر الي في الحلم هكذا عاقد يديك علي صدرك وتنظر الي بعين ملؤها البغض والشفقة في وقت واحد
لا يعجبك حالي
صحيح؟ صدقني ولا أنا
ااااه يا أبي مسكين أنت حتي في أحلامي
ولماذا يطاردني الشيخ نبيل يونس في المنام
اه نعم الشيخ نبيل يونس لمن لا يعرفه هو الرجل الذي تربيت علي يديه في المسجد منذ أكثر من ثمانية عشر عاما
توفي هذا الرجل منذ شهور قليلة
حزنت عليه نعم حقيقة حزنت عليه
بغض النظر أنه في أيامه الأخيرة كان يبغضي بغضا غير عادي بغضا شديدا عجيبا غريبا
وكان اذا راني في طريق يفر منه وكأنه رأي الشيطان في وضح النهار
حين علمت بوفاته صعدت الي منزله واستأذنت من أهله ودخلت غرفته وكشفت عن وجهه وقبلت رأسه
أعرف يبدو ذلك غريبا
ولم لاأحزن علي هذا الرجل ؟ هذا الرجل الذي لطالما أحسن الي واواني في منزله ولم يبخل علي بمال أو طعام او حنان
وأنا أسير لمن يعطيني قدرا من الحنان أو شيئا من الاهتمام
مشيت في جنازته وسط ذهول جميع الحاضرين
ما الذي أتي بهذا الكافر الي هنا
رأيت في عيونهم البغض
كانو سيأكلونني بأنظارهم
كنت أرقبهم عن كثب وأضحك في داخلي
أيها الحمقي والمغفلون لو تعلمون ما أعلم
ومن هذا الشاب الغريب الذي كان يريد أن يحرقني بالنار في منامي
أهو مالك خازن النار؟
لا أظن ذلك
أظن أن مالك أحسن منه صورة وأبهي صفاء
ولماذا تحيط بي الذكريات من كل جانب
والي متي سأظل هكذا أكتم حقيقة ما أكون ؟ أشعر أنني ميت قبل الاوان
أن تعيش غريبا في داخك لهو احساس فظيع لا يقل حالا عن الموت
الموت؟؟؟؟
وما الموت أهو مثل النوم مثلا
ااااه نحن في الضياع أيها الناس حيث لا غاية ولا هدف ولا معني ولا مغزي من الوجود
نحن أشبه بالعرائس علي خشبة المسرح وهناك من يلعب بنا
أشعر بالأسي والحسره والحزن يكوي فؤادي ويعتصر قلبي ويقتلني من داخلي ويهزني من أعماقي
ولماذا أتذكر الماضي فقط ولا أتذكر المستقبل ؟
ربما لأنه لم يحدث أساسا
نعم نعم يبدو ذلك معقولا
أكتب هذه الكلمات من سجني الأصغر ,غرفتي الصغيرة الكئيبة ,سأرتدي ثيابي وأخرج الي سجني الأكبر
الحياه
لعلي أري انسانا مضي ولن يعود
ولكني مازلت أرقبه وأنتظره وأؤمل أن أراه
حتي ولو في عالم اخر



#عمر_عزيز_النجار (هاشتاغ)       Omar_Aziz_Elnaggar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتي جزي الله داعش كل خير
- يا من أحببت يوما لن أنساك أبدا
- الشعب يريد تطبيق شرع الله !!! عن أي شعب يتحدث هؤلاء ؟؟؟
- ايها المسلمون لماذا أنتم هكذا؟؟؟
- الانجاب الجريمة التي لاتغتفر
- رسالة الي مارينا 2
- رسالة الي مارينا
- هل حقا أغلبية سكان العالم مسلمين


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عزيز النجار - لا أدري