أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة الذهبي - قصة قصيرة - أمرأة تحت الاحتلال














المزيد.....

قصة قصيرة - أمرأة تحت الاحتلال


امنة الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 1446 - 2006 / 1 / 30 - 09:28
المحور: الادب والفن
    


شيء من بين جفوني كان ينساب ببط ، يلسعني كلما شخص بصري على ذلك الرسم ، ألم يعتصر الروح .. احيانا انساه ، او اتناساه ، لكنه يبقى يتأرجح بين الايمن والايسر من القلب ويلوب بين الاضلاع ،كانت ملامحه مرسومة بقسوة الصحراء . ثاقب العينين00 اصابعه طويلة00 ثرثارة .. تحدثني كثيرا عن رحلات مجهولة، كان في كل مرة يعود حاملا اوراق الرسم ناسخا فيها كل ما يصادفه، حتى الظلام .. يغيب ياما لكنه كان يعود مع الشمس ، ايام طويلة مرت من دون ان نعبر الجسر معا من الكرخ الى الرصافة . الجسور الان محتلة ، ترزخ تحت وطأة القنابل واثقال الدبابات والاحذية الغريبة ايام طويلة بلياليها ونهاراتها حلمت باصابعك الانيقة00 كم اتمنى ملامستها الان ، ذات مرة قلت لك ابحث عن قامة بطول الجسر ، وصدر بوسع النهر .. ما زلت اذكر نظراتك الغامضة … هل ترى الان صبر الجسور وسعة الانهار؟وقسوة اولئك المحتلين ؟ كم اتمنى الان ان تهديني رسما . لا ادري ان كنا سنعبر نفس النهر ثانية .. اذكر ردك المربك … لا … فالنهر يغير في كل لحظة امواجا جديدة ويودع اخرى . رسمك في هذه اللحظة امامي كما انظر اليه اجد الامي وتعب السنين التي مرت بعيدا عنك يتجدد ، معكوحدك المس احلامي ،وبقربك اعجبتني الاشياء التي اعرفها ولا اعرفها النهر .. الجسر ، الشمس ، اضواء الشوارع ، منتصف الليل ، اول خيوط الفجر ، لوعة الحرمان ، وشغف اللقاء ، حتى في الحلم ، لحظة قبلتك ام اعرف نفسي. ادركت اني احبك ، احن اليك ، ان غبت عني اشعر بالغربة عن روحي00 واذ تلمع عيناك في عيني ، تنعق صفارات الانذار ويشتد القصف وتسقط السقوف فوق الرؤوس فكل شيء جائز في وقت لم يعد فيه وقت الا للاحتلال







#امنة_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احدهم يزرع الحياة
- قراءة شخصية في مسار مسارات
- مسارات سلوم
- الغزاة
- سمفونية البقاء
- الثقافة بين التغيير والتجديد
- أدب المحنة/ اختبار حقيقي لثقافة الشعوب
- الكراسي احجام
- قصة قصيرة / قدح ومطر اخر الليل
- قصة قصيرة


المزيد.....




- مشروع روسي جديد لدعم السينما المحلية بتمويل من الأفلام الأجن ...
- نصير شمة: الموسيقى تسهم بخفض مستوى هرمون التوتر
- قطع مقابلة قاليباف يكشف صراع الرواية داخل النظام الإيراني
- -كنت أطمح أن أصبح مترجمة-.. رئيسة الوزراء الإيطالية تتحدث عن ...
- لجنة تشييع القائد الشهيد للأمة (رض): 14 ألف صحفي ومصور وإعلا ...
- العثور على جثة الممثل ألكسندر فيسوكوفسكي في نهر أوكا بمقاطعة ...
- ابنة حماة في مجلس الشعب.. من هي الفنانة روزينا لاذقاني التي ...
- كيف ولد -آخر المعجزات- من قصة نجيب محفوظ؟.. مخرج الفيلم يكشف ...
- سوريا: -الشرع- يختار الفنانة روزينا لاذقاني ضمن تشكيلته في م ...
- افتتاح معرض -الصين الإمبراطورية: سلالة تشينغ-، في قاعة الشعا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة الذهبي - قصة قصيرة - أمرأة تحت الاحتلال