أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة الذهبي - الغزاة














المزيد.....

الغزاة


امنة الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 1428 - 2006 / 1 / 12 - 05:24
المحور: الادب والفن
    



1
ما زلت هنا ، دائبة على الحركة ، شتاء هذا العام تأخر كثيرا ، تاركا لنا شيئا قاسيا وعواطف مرتبكة من كل شيء … رسمك المقيم هنا بين ضلعي القلب وحده من يدفعني الى الحركة ، اسمك اردده لنفسي واخاف ان يسمعه الاخرون ماذا فعلت بي .. تعال نغربل الشتاء من جديد .. لنر ماالذي يتساقط منه .. ومالذي يبقى .. لكن ، لحظة ما الذي سنغربله ، الانتظارات من الايام ، ام الهمرات من الشوارع …
2
لملم الشتاء سريعااطراف ثوبه الرصاصي وقرر الرحيل قبل اوانه حتى ان اذار الذي كانت جدتي تقول عنه (ابو الهزاهز والامطار) تغير ومنح هزاهزه لرأسي ، كل شيء تغير00اشياء كثيرة كانت ثابتة او ربما هكذا تصورتها تحركت هذا الشتاء ، الموتى ، الرجال ،اعمدة الكهرباء ،المزارع .. نبض قلبي00 اسرة النوم00 الخواتم و….
3
على خشب المائدة الفاصلة بيننا عزفت اصابعة ايقاعا متناغما ، خيل لي للوهلة الاولى ، ان الصوت قادم من جهاز تسجيل .. في حين كانت اصابعي تستقر على المائدة نفسها بانتظار ان تعزف اصابعه نغما اخر عليها .
اصوات المجنزرات شقت هدوء المكان وسرقت منا ذلك الحلم الجميل الذي بدأناه للتو ، وحين ملأتنا الزناجير ، توقفت اصابعه عن العزف واتقطع املي بالمعزوفة الثانية ..
4
نحن ان افرغنا الشراب من الاقداح فاننا سنملأ القنينة بالفراغ ، وعندما نشرب الاقداح ، فاننا نملأها بالفراغ ايضا .. الفراغ .. الفراغ .. يحيط بنا دائما وبه نملأ كل الاشياء من حولنا متى شئنا .. مزعج هذا الفراغ ان ملأ البشر ، يا ترى بماذا نملأ انفسنا لنتخلص منه .
5
تعودت السكون بين قلب وعين ، وعرفت دروب الحنان – علموني منذ جئت لهذا الكون ان اسكن عند خط القلب – وفجأة وجدتني خارج الخطوط جميعا .. وحولي اسلاك شائكة ودروب ملؤها المجنزرات والدروع ، لم يكن الغزاة في الشوارع .. لكنهم في قلبي .



#امنة_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سمفونية البقاء
- الثقافة بين التغيير والتجديد
- أدب المحنة/ اختبار حقيقي لثقافة الشعوب
- الكراسي احجام
- قصة قصيرة / قدح ومطر اخر الليل
- قصة قصيرة


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر
- -بابيون-عملاقة.. ديمي مور تظهر بـ -فستان ضخم- في مهرجان كان ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة الذهبي - الغزاة