أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم السموقي - حِوارُ النّفسِ مع الرّوحِ والجَسَدِ














المزيد.....

حِوارُ النّفسِ مع الرّوحِ والجَسَدِ


اكرم السموقي

الحوار المتمدن-العدد: 5531 - 2017 / 5 / 25 - 02:55
المحور: الادب والفن
    


جلستُ تحتَ الرّذاذ اهْمِسُ لليلٍ اشكو للسّهاد ماهيةَ ذاتي الضائعةِ بِحَشْرَجَةِ الذكريات،
سمعتُ النّواحَ..الصّراخَ سقَطَتْ شِنكالُ بعثَرَها سَيلَُ الامطارِ،
نبشتُ حَولي فتّشتُ عنها بكلِّ المكان،لا اثَرَ لها لربّما سَرَقَها الظلامُ،
جوف خوابي طلسَم افْكاري،
القمرُ نائمٌ لا اضواءَ خافتة،النّيرانُ اُخْمِدَتْ خوفَ العواصف،لا ارى ..لا رؤية كلّ شئٍ دامسٍ،
بكيتُ.. تالمتْ احرفُ النداءِ في لساني ضاعَتْ شِنكالُ،
الرعبُ بداخلي،الخوفُ يضاجِعُ مخيلتي،الجحودُ بفؤادي،غربان سوداء لصوص منتشرين في هذه البراري.
اهٍ يا ليت الشمسَ تُشْرقُ لأعثرَ على جَوهَرتي،
يا لَحَماقَتي الان منتصفَ الليل اي شَمْس،اذا انتظرتُ لحينِ البزوغ سَوفَ يَعثرُ اللّصوصُ عليها قَبلي
الارجاءُ مكتظةٌ بِاللّصوص في النّهار مُرْتدين لِباس المَحاكمِ الاصفر والعدالة بهذه البلاد عمياءَ،
واثناء الليل هم ضباعٌ يسرقون لقمةَ الفقراء.
اه يا الله! ماذا افعل؟ لأنير السماء لتفتت الدجى
الشمعةُ معي،المسرجةُ مع الروح،عودُ الثّقاب مع الجَسَدِ الهزيلِ
النفس ..الروح .. الجسد نحن الثلاثةُ معاً نُسَمّى الانسان
لا اظنّ لِصّا يملكُ جرأة ليحقنَ الجراثيمِ ما بين اللحم والعظام
يا سَيدي الروح القداس:
لا احيا بدونك هاتِ تلكَ المسرجةَ لاضعَ فيها الشمعة،
سامنحك ايّاها لستُ انكيدو اطمعُ بالفناء اضيعُ حياتي بحثا عن عُشبةِ الخلود.
لكنْ ما الجدوى من الخلود بلا حرية،حتما يا انكيدو بدون الجروح المضرجة بالدماء لا حريةَ حمراءَ
فهل فكرتَ يا تُرى؟ الشمعةُ لا تنيرُ ولا تبصرُ الضّوءَ بدون عود الكبريت،
عود مع الجَسد
سَلاماً ايها الجسدُ هاتِ عودَ الثّقاب؟
نُشعلُ الشّمعةَ لنعثرَ على جَوْهَرتِنا لانها الاملُ الوحيدُ لِنَحيا احرارًا من قيودِ الذل والعبودية.
عهداً نحنُ الثّلاثةُ نجعلُ الجوهرةَ ملكةَ الجواهرِ؟ هل تُوعدُ؟ اوعدكم
امضي انا مع الروحِ قِدماً
ادركتُ انّ الجسدَ خائنٌ لمَ الخيانةُ ايها الجسد؟
لمَ البكاءُ ! .. انطفأت دمعاتك الاشبه بدمعات التماسيح لهيبَ عودِ الثقاب الوحيد
ضجرُ الروح غَرِقَ بالدهشةِ،استغربتُ مُتَالّما ً؟ لمَ؟ بحق السماء؟
لقد وعدتني اذا اخمدتُ اللهيبَ سوفَ يمحو ذاتي الخلود لا يعود بي الى التراب
يا لكَ من احمقٍ ما هذا الهراء؟ الان كيف نوقدُ الشمعةَ؟
ضاعتِ الجوهرةُ بينَ ملايينِ القتلى والجرحى
لا تَهُمّني شنكال وفُقرائِها سَأحْيا ولا اعودُ الى الترابِ
يا لكَ من طبّالٍ خاشعٍ ألا تعلمُ انهم لصوصٌ كاذبون!
مصيرُ كلِّ جَسَدٍ الممات والماوى قبرٌ من التراب مهما جمعت من الاموال،
ايها الاحمقُ البليدُ ضحيت بالجميع لمَ الخداع والتمثيل،
كلّ نفسٍ تموتُ كلّ جَسَدٍ عائدٌ الى التراب..فقط الخلودُ للروحِ
ضاعَتْ شنكالُ وما زلنا نشكو لبعضٍ ففي نهاية المَطافِ لا خلودَ ولا جوهرةَ ،
جميعُ الامالِ اضمحلتْ تلاشَتْ في الظلام.
كلّ ما تَبَقّى كَذِبٌ ونفاقٌ.وحوارُ النفسِ مع الذاتِ



#اكرم_السموقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من رسائل العودة..٦..
- انا السجين
- فتاة المقهى
- فجر هذا الصباح
- تقرص أطفالكم
- من رسائل العودة….. ٥… ..
- هذا الغياب
- من رسائل العودة4
- أمتلكتكِ
- لأجلكِ أنتحر
- من رسائل العودة٢-;-
- تبتل خيمتي
- من رسائل العودة
- ومضات اليها........
- اما الان يا حبيبتي
- الى من؟
- سكون الليل
- أنا وأنت ....ومضات
- فراشتي
- خيري


المزيد.....




- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم السموقي - حِوارُ النّفسِ مع الرّوحِ والجَسَدِ