أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائشة التاج - التحايل والاستدراج كتقنيات للماركوتينج














المزيد.....

التحايل والاستدراج كتقنيات للماركوتينج


عائشة التاج

الحوار المتمدن-العدد: 5526 - 2017 / 5 / 20 - 17:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التحايل والاستدراج كتقنيات للماركوتينج :
رن هاتفي الثابت صباح أمس برقم غير مألوف , تخبرني فتاة على الطرف الآخر بأن هذا الرقم فاز إثر قرعة قامت بها مدرسة للغات تدعى هايتيك Hitek بأكدال .بشهر مجاني , أجبتها بأنني أن هناك اتصالات من شركات تنبئك بفوز مفترض وعندما تذهب تجد شيئا آخر إذ لاتعطي بالمجان إلا العقرب وطبيعتنا السخية
أكدت لي جدية الأمر ودعتني لاكتشاف موقعهم على الفايسبوك ولم أجد فيه ما يعبر عن هذه القرعة والفائزين المفترضين ,ودعتني أن ازورها اليوم لسحب "البون" هههه
توجهت لمقرهم على الساعة السابعة مساء وهو توقيت نزهتي اليومية ,بالنسبة لي حج وعمرة إلى كعبة "الماركوتينج " لعلي أكتشف جديد عالم التجارة في مجال "المعرفة " الذي اضحى مليئا بالعجائب ,
استقبلني شاب هو مسؤول العلاقات العامة او شيئا من هذا القبيل وراح يقدم لي شبكة المدارس وتوزيعها على الخريطة والمواد المدرسة و البرامج والمستويات والمزايا التي يتمتع بها المتعلم الزبون بما فيها حقه في تقييم الاستاذ كل حصة وتسجيل ملاحظاته التي ستاخذها الادارة بعين الاعتبار ,استهجنت في نفسي هذا الإذلال الذي يخضع له اساتذة المدارس الخاصة باخضاعهم لامزجة زبناء منهم من ياتي لملإ الفراغ لا لتعلم يعتبر خضرة فوق طعام ,
وعندما وصلنا لمسالة "الثمن " بعد الشهر الهدية ، انسحب ليذهب عند المسؤولة "المالية" ثم ليصطحبني عندها فأخبرتني بأنهم سيختارون 5 من ضمن 10 الفائزين ليستفيدوا بالإضافة للشهر المجاني من نصف الثمن ,وحسبت ان الثمن سيكون حوالي 5500 ده علي أداؤها هنا والآن ,,,,,,,وأي تأخير سأفقد إمكانية التخفيض ,ههههههههه
اجبتها بأنني اعرف تقنيات الماركوتينج بفضل مهنتي وتخصصي وخبرة في الحياة ،احمر وجهها وتوقفت عن حماسها في الإقناع إذ يبدو أنها تفاجأت من كوني أستاذة وووو ,وضعت القلم على الطاولة وقامت منفعلة قائلة :
إن كنت لا تثقين بجودة دروسنا مرحبا بك يوم الثلاثاء القادم وأنا متأكدة أنها ستعجبك ,
ولللإشارة فالشهر المفترض أنه هدية هو عبارة عن حصة ساعة ونصف من الدردشة كل اسبوع وهو خداع إضافي لأن برنامج الدروس الأسبوعية هو حصتان ,
هذا هو منطق "التدريس "في القطاع الخاص وهذه هي الاساليب التي يبيعون بها بضاعتهم التي يبو أنها كاسدة وإلا لما اصطرواا لهذا النوع من الترويج إذ ما يبدأ بالنصب لابركة فيه ,,
ولللإشارة فأن الكتب على حساب المؤسسة أي مفروض أن تشتريها منهم شئت أم أبيت ويقولون لك هي على حسابنا ,,,,,,علما انها متضمنة داخل الثمن الإجمالي إذ يبيعون لك السنة كاملة كشرط من شروط الاستفادة مما يعتبرنه تخفيضا ويطلبون منك اتخاد القرار ساخنا مانحين إياك إمكانبة النقسيط المريج بعد الموافقة السريعة جدا وكأنك ساذج جئت من بلاد الواقواق ليقرر لك آخرون يعتقدون نفسهم أذكياء بفجاجتهم هذه ,
ولقد ازددت إيمانا بضرورة تقليص خوصصة التعليم إلى أبعد حد ,فالعلم ليس بضاعة ولا يمكن إخضاعه لمنطق الاستهلاك بشروطه الهجينة , وادركت المصيبة التي يعيش فيها اساتذة "التعليم الخصوصي " فضاء من الاهانات مقابل اجر شهري لعله لايسمن ولا يغني من جوع ,كان الله في عونهم ,
كما أتساءل من أين حصلوا على الهاتف وهل هناك تواطؤ من شركة الاتصالات التي تبيعهم هواتفنا الثابتة والخاصة بدون اذن ؟؟؟؟
وما رأي جمعيات المستهلكين في ما نتوصل به من إشهارات صباح مساء بل في حضن الليل ونحن نائمون رعما عنا ,,,,؟؟
وفي هذا الافتجام العنيف لحياتنا الخاصة من طرف كل انواع التجارة والبضائع ؟؟؟؟؟
أمور تستحق التفكير في ظل عولمة تزداد توحشا وشراسة واستعبادا للناس ,



#عائشة_التاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنشطة ثقافية بملامح جديدة .
- للمرأة العربية : اعتني بذاتك ,
- امنحني حضن عينيك
- عن رواية سرير الألم لزهرة عز ,
- ولادة متجددة
- الوحدة وتمظهراتها المتعددة
- حول تهمة الألحاد وتداعياتها
- حب الذات .
- سوداوية العالم صناعة إعلامية إيضا .
- سطوة الحنين
- كعبة الذكريات
- رغيف الحب
- أراود أمنيات أطلسية الشموخ
- أيها الزمن أمنحني حضن عينيك
- نبتة صبار أنا
- كرسي فاطمة المرنيسي و الحضوراالإنساني المتكامل .
- ينابيع الوجدان
- قراءة في رواية الكافرة لكاتبها العراقي : علي بدر.
- طحن السماك يحرك الجماهير الكامنة ,
- بعد نجاح الانتخابات فماذا عن صمت المقاطعين ؟؟؟


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عائشة التاج - التحايل والاستدراج كتقنيات للماركوتينج