أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نغم المسلماني - أكف الرحمة














المزيد.....

أكف الرحمة


نغم المسلماني

الحوار المتمدن-العدد: 5527 - 2017 / 5 / 21 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


مع بزوغ فجر جديد، حملتنا أقدامنا مرة أخرى إلى حكايات الواقع، ندور كعادتنا على أعتاب الطرقات، تحمل أناملنا ورقة بيضاء مدون عليها هوامش صغيرة توصلنا الى العنوان المنشود... إلى عائلة الشهيد حاكم كريم شعلان هذه المرة...
عند دخولنا بيت الشهيد، رأينا ملامح الحزن تعلو جدرانه وأركانه، فهنا صورة الشهيد معلقة على الحائط، وهناك صورة طفل يؤطرها شريط أسود على الحائط المقابل، وثمة رف صغير وضعت عليه زيارة عاشوراء وسبحة وبقايا تربة صغيرة.
بيت كئيب لم تتخلله خيوط الشمس منذ زمن...
قمنا بنفض الغبار عن رفوفه، وفتحنا شباك الأمل، ريثما تصلنا زوجة الشهيد، التي بدت كأنها امرأة عجوز سُرق منها عكازها، لم يثقل قلبها ألم الفراق وحسب، بل شعرنا بألم أكبر يختبئ خلف إطلالتها الحزينة المنكسرة تلك.
جلست الزوجة تحدثنا عن زوجها البطل الذي ترك كل شيء خلفه دانياً للشهادة، وهنا تحديداً تحول الحزن الذي يعلو وجهها إلى ابتسامة جميلة، غيرت أجواء كل شيء وطردت الحزن الذي سيطر على المكان، لكن ملامح الحزن تجددت مرة أخرى عندما قَلبت لنا صفحات الحاضر، فهي أم لبنت واحدة بعمر الزهور وثلاثة صبيان يعانون من مرض نقص الفوسفات (تأخر النمو) وتحمل في أحشاءها جنيناً خامساً لا زال في رحم الغيب لا يعرف ما الذي ينتظره، حياة مستقرة أم عالم متأرجح بين الأمن والخوف؟ وهل سيولد كأخوته معاقاً أم طفل سليم معافى؟ لا تزال النتائج قابعة في علم الغيب.
أما ابنها الوحيد المعافى، فقد التَقَفَتهُ أيادي القدر بحادث سير، فسكنت روحه الى جوار أبيه، ولم يترك لوالدته إلا صورة بوجه باسم معلقة على احد جدران المنزل.
بهذه الحالة ترك حاكم زوجته وعائلته وظروف قاسية، ليلتحق بركب المجاهدين تلبية لنداء المرجعية الدينية، خرج من داره وهو يروم الشهادة لا غير.
أخيراً... أنهت كلامها عن فضائل زوجها؛ حتى أحسسنا أنها لن تنتهي، فبدأت قلوبنا تفر قبل الكلمات لمواساتها وطمأنتها بأنها وأولادها ستكون في ظل رعاية الحسين عليه السلام وأمانته الكريمة وفوقهما عين الله التي لا تنام، فنحن ـــ خَدمة الحسين عليه السلام ـــ قد نبضت قلوبنا بالخير فصرنا ندخل البيوت والقلوب، نفتح شبابيكها لتدخل إشراقه شمس وإطلالة أمل.



#نغم_المسلماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق متساقطة
- إشعار بالحياة
- همس
- حلم أزرق
- تستحق الاهتمام
- رحيل
- بقايا نقود
- منزل بلا روح
- شراكة من نوع خاص
- خلف العتمة
- كلمة واحدة لا تكفي
- طوق ذهبي
- اعترافات خفية


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نغم المسلماني - أكف الرحمة