أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي الدين ابراهيم - مثواها الأخير .. مجموعة قصص قصيرة جداً














المزيد.....

مثواها الأخير .. مجموعة قصص قصيرة جداً


محيي الدين ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5524 - 2017 / 5 / 18 - 09:40
المحور: الادب والفن
    


بقلم: محيي الدين إبراهيم
كاتب وإعلامي مصري

حين ذهب لأميركا طاف بالبيت الأبيض سبعاً، وسعى بين الديمقراطيين والجمهوريين سبعاً، ثم حلق رأسه بعدما قدم أضحيته وعاد لبلاده وسط تهليلات شعبه !

ظل يصرخ منادياً هكذا، يبكي هكذا، يركض باحثاً هكذا، جُن حين سمع طلقتي رصاص وأحدهم يهلل: تكبير الله أكبر، في المساء وجدوه مقتولاً فوق جثة طفليه.

تهدم المنزل تحت القصف،لم ير زوجته وطفلته من يومها، مر عام، في طريق مطار هيثرو وجدها تبيع منتجات وطنية،بكى الإنجليز من انهيارهما لحظة اللقاء.

قال الثعلب للذئب:امتلك المكر والذكاء ما لا يمتلكه الأسد ورغم ذلك لو ذُكر أسمة ارتعدت الغابة خوفاً ! فأجابه الذئب: في مجتمع الجبناء لا قيمة للعقل.

ما عاد يقرأ كما كان يقرأ قديماً، حمل مصباحه وصار يتجول في مقبرة القرية ليقرأ أسماء من قتلوهم من أهل وطنه، إنها القراءة الوحيدة الممكنة الآن !

اشترى عمدة قريتنا (سلاح) ووهبه لعائلة (عرباوي)،حذره أخيه: ليسوا حلفاءنا ولا يجيدون حمل السلاح؟ رد: نعم، وسيقتلون به أنفسهم بلا أدنى مجهود مني.

قرر عمدة قريتنا أن يتسلم (كلب) مهام شيخ البلد، حذره أحدهم من أن ذلك سيؤدي لثورة الناس، قال: ليتهم، ربما تحيا أرواحهم الميتة وتستشعر الكرامة.

قالوا لعمدتنا وكان له أبن مجنون أسمه عوض: حليفك الحكيم سيترشح أمامك للعمودية، فأقام عمدتنا وليمة أربعين يوماً لله ويوم فرز الأصوات فاز عوض!

حين ضمها لصدره لم تكن دافئة كعادتها،وحين نظر لعينها لم تكن تلمع كما كانت، بكى على صدرها المثقوب بالرصاص قبل أن يفلتوها منه لمثواها الأخير!

قال الأسد للثور: تفوقني حجماً وتحمل قرنين في رأسك لو أصابني أحدهم لقتلني وبالرغم من ذلك لم تواجهني وأنا أطاردك لتنجو بنفسك فاستحققت الموت، قال شبل لأبيه وكيف تفوقت عليه؟ رد الأسد: لأني أعرف معنى الكرامة

الأسد للثور: تفوقني حجماً وتحمل قرنا إن أصابني قتلني فلماذا لم تقاومني؟، قال الثور وهو تحت أنياب الأسد: استبدوا بي في وطني فأنكسر كبريائي ولم أعد أجيد سوى الاستسلام!، حينها شق بطنه الأسد ووزع جسده المستسلم حصصاً لأشباله.

قال ذئب:أتعجب لقطيع الغزال لم يقاومني وأنا أنتزع سيدهم وأفترسه ولو اتحدوا لقتلوني! قال آخر منتشياً:مرحى بمجتمع الخوف فمن قطعانه تحيا الذئاب!

قال مستسلما:كل ليل أبقى صامتاً حتى انتظار الصباح، رد بتحدي: أما أنا فأقاوم بقدح حجر حتى يبزغ نور يرهب قناص الظلام المتربص بي قبل مطلع الفجر!

خرج الجني فقال الرجل:لم لا أكون سلطاناً؟ جاب الجني الأرض فوجد شعب من كبرياء وآخر جاهل فقال الرجل هات الجاهل فلن أقوى على افتراس أصحاب الكرامة.

لما مات صلاح الدين لم يبكيه أحد، سأل سائل:لم يبكوا السلطان الناصر؟ رد آخر:أتى النصر على يديه فانتعشت تجارتهم وألهتهم عن بكائه ولو عاد لبكوا!

حين مات الكلب لم يسعى بجنازته كلبا واحدا! قال ذئب ساخراً: وأين وفاء الكلاب؟ قال آخر: الوفاء كذبة أطلقها سيده ليستعبده وصدقها الحمقى من الكلاب !

قالوا ده عمدة عنيد .. حاكم بنار وحديد .. ثاروا عليه يرحل .. كان الشعار ارحل .. جالهم جديد أوحل .. ومازالوا لسه عبيد !

أقسم للضابط في قسم الشرطة أنها ساحرة شريرة هددته بأن تحوله هو وعائلته إلى قطط وفئران، فخشي الضابط على نفسه وأطلق سراحها وهو ينبح !!

أدار لها ظهره في أحلك لحظات احتياجها له، لم تعد المرأة التي عرفناها في الأيام الخوالي، لا ندري لما أدارت لنا ظهرها باحلك لحظات احتياجنا إليها !




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,302,087
- اليوم العالمي للحمير .. مجموعة قصص قصيرة جداً
- ضاق الكل حتى اتسع الفراغ! - مجموعة قصص قصيرة جداً
- الثورة المضادة وكيف اغتالت مفجر ثورة الصعيد في مصر 1919
- إللي بنى أشهر مساجد مصر كان في الأصل ( طلياني )
- احتلال الخديوي عباس حلمي لسيناء وضمها لمصر هل كان أكثر وطنية ...
- حسن التهامي داهية السياسة المصرية .. عاش ومات لغزاً
- حين تلقى الإمام محمد عبده علقة ساخنة بمسجد الحسين بفتوى من ش ...
- والله العظيم موزون .. في ذكرى ميلاد صلاح عبد الصبور مايو 193 ...
- عندما يتفق ( صلاح جاهين وسيد مكاوي ) على الموت في يوم واحد !
- في حضرة نجيب محفوظ .. فول وطعمية وبصارة
- الحب في زمن الغضب
- في رحاب القصة - 11 قصة قصيرة جداً
- كثيرٌ من الفن .. قليلٌ عن السياسة
- الثائر الوطني اسطفان بك باسيلي .. فارس مصري لا يعرفه المصريو ...
- بحلم أكون ابن حرام
- مصطفى النحاس يقود شعب مصر بثورة تطيح بأحلام الملك الديكتاتور ...
- حكاية ( دير مواس ) وثورة شعب ضد الإنجليز عام 1919
- صُباع الرئيس ( مرسي ) وأهل قناة السويس البواسل
- طُزْ في مصر والسيناريو الأميريكي
- تغريدات سياسية


المزيد.....




- ليدي غاغا تعرض نصف مليون دولار مكافأة للمساعدة في استعادة كل ...
- ديو غنائي بالأمازيغية والحسانية بعنوان -وني يا سمرا- يجمع اس ...
- الكشف عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- المسلسل الكوميدي الشهير -فريرز- يعود للشاشة بعد غياب 17 عاما ...
- رئيس الحكومة: إنجاح حملة التلقيح إنجاز يحق لجميع المغاربة ال ...
- المفكر الفلسطيني الأميركي إدوارد سعيد وموقف نقدي من الأدب ال ...
- وفاة الفنان الكويتي مشاري البلام عن عمر يناهز 48 عامًا بعد م ...
- الموت يغيب فنانا كويتيا مشهورا
- الساحة الغنائية تودع رائدة الاغنية الشعبية أيمان عبدالعليم ا ...
- وفاة الفنان الكويتي مشاري البلام متأثرا بكورونا


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي الدين ابراهيم - مثواها الأخير .. مجموعة قصص قصيرة جداً