أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي الدين ابراهيم - ضاق الكل حتى اتسع الفراغ! - مجموعة قصص قصيرة جداً














المزيد.....

ضاق الكل حتى اتسع الفراغ! - مجموعة قصص قصيرة جداً


محيي الدين ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5515 - 2017 / 5 / 9 - 20:28
المحور: الادب والفن
    


بقلم محيي الدين إبراهيم
كاتب وإعلامي مصري

عارياً منفعلاً وممسكاً الموبايل: أنا رئيس الحزب وعلى الجميع معرفة أن الخيانة هي عدوي الوحيد، أغلق الخط، ارتدى ملابسه، ودع عشيقته ثم خرج من الفناء الخلفي كيلا يراه أحد!

آمن بفكرة الوطن العربي الكبير، كان مجرد مواطن نكرة، قرر أن يترشح للرئاسة، كان ذلك قراره الأخير حيث خرج منذ ذلك الحين ولم يعد حتى يومنا هذا !

عرفها في الثورة تحاول انقاذ العلم من تحت أقدام الغاضبين، تزوجا، انجبا طفلة سمياها (حرية) بينما مازال حلمهما بالنور مسجونا بزنزانة خوف قديم.

العشة في مواجهة القصر، لم يكن هناك حقد طبقي،كلاهما يستمتع بأدواته بالحياة حتى جاء التغيير فتحول القصر أيضاً إلى عشة وبات كلاهما في العراء!

انتفض مفزوعاً .. ليس هذا ماعرفه من وطن، ليس هذا ماعرفه من صحبه، ما عاد هو هو، كانت تزفه الصبية وهم يصفقون ويرشقونه بالحجارة .. المجنون آهو

لم تعد الصغيرة الدافئة .. ولم يعد الحالم الواعد .. لقد تغير كل شئ حتى الوطن !

لم يلم الزمن حين علت التجاعيد قسمات وجهه .. تأمل نفسه .. لم يكن شبابه ذا قيمة !

في مجتمع الكلاب لا تجد الوفاء إلا للغريب الذي يطعمهم، أخرج محفظته المكتظة بالمال من جيبه، تأملها، ألقاها في النيل، أنقذ ماتبقى من شرفه ورحل.

راودته عن نفسها، أخذ يفكر بعمق وبطئ مذهولاً حتى خافت وظنت أنه سيقيم عليها حد الشرع إلى أن نطق أخيراً وهو ينظر لها نظرة الجاد الحازم: بكم؟!

في ممارسته الجنسية معها تذكر زوجته وأولاده، انها المرة الأولى التي لم يؤنبه فيها ضميرة، ابتسم، عاد لممارسته حتى انقلب على ظهره من التعب ونام!

في مولد سيدي برقوق، صلى لله كثيراً وثمل كثيراً وعاد لغرفته بصحبة إمرأة على وعد أن يستغفر لله كثيراً غداً بالليلة الكبيرة للمولد قبل أن ينفض!

حين رآها أول مرة لم يكن يدري أنه سيحارب العالم كله ليصبح مجنوناً !

كحصان الشطرنج يقفز من خلف ضحياه، ماكر، غادر، قاتل، نظر لها بدهشة حتى غاب عن الوعي لحظة ثم استفاق ليجد (دبلتها) بجوار ولاعة سجائره لتختفي إلى الأبد.

ودعها بحزن وبكاء ثم ظل يرقص للصباح حتى الثمالة مع الوجه الجديد !

وكأن أناملها وهي تغادره تريد التشبث بأصابعه حتى النهاية .. كانت معركة كبريائها الأخيرة .. كان إنسحاقه الأخير !

حين استيقظ ضميره إكتشف أنه لايقوى على النهوض !

ظل مولعاً بالحياة حتى وهو ميت !

أخذ يردد اسمها بعشق حتى استدارت وأطلقت ساقيها للريح !

ضاق الكل حتى اتسع الفراغ !



#محيي_الدين_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة المضادة وكيف اغتالت مفجر ثورة الصعيد في مصر 1919
- إللي بنى أشهر مساجد مصر كان في الأصل ( طلياني )
- احتلال الخديوي عباس حلمي لسيناء وضمها لمصر هل كان أكثر وطنية ...
- حسن التهامي داهية السياسة المصرية .. عاش ومات لغزاً
- حين تلقى الإمام محمد عبده علقة ساخنة بمسجد الحسين بفتوى من ش ...
- والله العظيم موزون .. في ذكرى ميلاد صلاح عبد الصبور مايو 193 ...
- عندما يتفق ( صلاح جاهين وسيد مكاوي ) على الموت في يوم واحد !
- في حضرة نجيب محفوظ .. فول وطعمية وبصارة
- الحب في زمن الغضب
- في رحاب القصة - 11 قصة قصيرة جداً
- كثيرٌ من الفن .. قليلٌ عن السياسة
- الثائر الوطني اسطفان بك باسيلي .. فارس مصري لا يعرفه المصريو ...
- بحلم أكون ابن حرام
- مصطفى النحاس يقود شعب مصر بثورة تطيح بأحلام الملك الديكتاتور ...
- حكاية ( دير مواس ) وثورة شعب ضد الإنجليز عام 1919
- صُباع الرئيس ( مرسي ) وأهل قناة السويس البواسل
- طُزْ في مصر والسيناريو الأميريكي
- تغريدات سياسية
- مصر على حافة الصراع
- تويتر، إخوان مصر وسيناريو نكسة يونيو


المزيد.....




- الدبوب -فيني بوخ- يعود إلى الشاشة الكبيرة بفيلم روائي طويل
- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي الدين ابراهيم - ضاق الكل حتى اتسع الفراغ! - مجموعة قصص قصيرة جداً